شموع حلب الحزينة طغت على أنوار فيينا في لياليها المجيدة

فيينا-هيفا سيد طه: كلنا شركاء

شموع حلب الحزينة طغت على أنوار فيينا في لياليها المجيدة، ففي وسط زحمة المدينة وضجيجها ضمن استعداداتها لاستقبال أعياد الميلاد والعام الجديد، وفي مشهد مهيب كهيبة الموت الذي يغتال حلب، صامت في ظاهره كصمت المجتمع الدولي أمام آلة التنكيل الوحشية التي يتعرض لها أهالي شرق حلب أضاءت فيينا شموعها انتصاراً للانسانية التي ماتت في ضمير العالم وحزناً على ارتكاب المجازر ضد المدنيين الأبرياء في وقت اختار فيه مؤيدو الأسد “المنتصر” الرقص فوق الجثث وكأنها قربانا لسيدهم وولي نعمتهم.

تعيش فيينا حالياً كغيرها من مدن وعواصم كثيرة عربية وغربية أيام التضامن مع حلب، فقد قامت مجموعه نشطاء نمساويين ومنظمات حقوقية نمساوية بتنظيم وقفة اعتصام صامتة الجمعة مساءاً أمام البرلمان النمساوي رمز الديمقراطية التي طالما تاق اليها السوريون في رحلة كفاحهم ضد النظام الدكتاتوري ,حملت فيها الشموع ورفعت لافتات بلغات متعدده تدعو المجتمع الدولي للتحرك لانقاذ المدنيين في حلب من مجازر النظام وروسيا وايران وعشرات الميليشيات المرتزقة التي انضمت من أفغانستان والعراق ولبنان والعراق على خلفية طائفية مقيتة، كحركة النجباء التي نشطت في تمشيط المنطقة الشرقية وقتل الأهالي في مجازر مروعة راح ضحيتها المئات بعد حصار دام عدة أيام بسبب رفض النظام فتح معابر آمنة للخروج، لينتهي هذا الحصار بفرض التهجير القسري على من تبقى منهم.

هذا وقد تجمعت حشود ضخمة في مكان الإعتصام وسط العاصمة  فيينا وبتغطية إعلامية نمساوية واسعة، حيث عبر الحاضرون ممن التقينا بهم عن حزنهم الشديد وتعاطفهم مع أبرياء حلب وإدانتهم لما يحصل في سوريا من تقتيل وتدمير خاصة للأحداث الأخيرة التي فاقت وحشيتها أي تصور، كما طالبوا بضرورة كف يد بوتين القاتل وجميع القوى الأخرى عن سورية.

كذلك خرجت مظاهرة ضخمة أمام السفارة الروسية نظمها الأحرار السوريون ضمت أحرار العالم من جنسيات عديدة كالبوسنيين والأتراك والشيشان والأحوازيين ومزيجاً من الجاليات العربية المختلفة من مصر وتونس ولبنان والمغرب والأردن غيرها، وقد عبر الأحرار المصريون عن رفضهم لمواقف حكومتهم الأخيرة تجاه الحرب وأدانوا وقوفها إلى جانب المجرم، “موقف مخزٍ” كما عبر عنه أحد الصحفيين المصريين المتواجدين، هذا وقد علت أصوات الشباب وهتافاتهم التي تدعو إلى خروج روسيا وإيران من سورية وإلى إسقاط الأسد القاتل، وطالبت بإنقاذ حلب التي تباد في مجازر غير مسبوقة، وقد القيت الكلمات باللغتين العربية والالمانية وأدانت جامعة الدول العربية لوقوفها موقف المتفرج وأن على الجميع تحمل المسؤولية تجاه حرب الابادة التي يتعرض لها المدنيون في حلب وقد تخللت الوقفة أغاني الثورة التي أعادت للشباب مجد ثورتهم وجددت إيمانهم بمبادئها فهتفوا للحرية وأعادوا الى الأذهان الأهداف السامية التي انطلقت لأجلها الثورة

المشهد نفسه تكرر في كبرى مقاطعات النمسا مثل لينز وشتايرمارك.

أيام التضامن مستمرة في فيينا، حيث يظمت الجالية التركية مظاهرة حاشدة  ظهر  اليوم السبت وقفة مماثلة دعوا إليها منظمات حقوقية وإنسانية. مختلفة كذلك القيت الكلمات المناهضة للاحتلال الثلاث لاسدي الروسي والايراني

كذلك دعت تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية إلى وقفة تضامنية الإثنين المقبل 16.12 أمام سفارة روسية وإيران ودعت إليها كل الأحرار من جنسيات مختلفة، هذا وقد تم التنويه في إذاعة أورنج النمساوية على رأس كل ساعة بمواعيد الوقفات وأماكنها مع التنويه وإالادانه للأحذاث الدامية في حلب .

يذكر أن مينة فيينا تضم جاليات متعددة أكبرها الجالية التركية تليها الجالية السورية خاصة بعد موجة الجوء الأخيرة من سورية حيث استقبلت المدينة أكثر من ثلاثين ألف لاجئء سوري حتى اليوم





Tags: محرر