المئات من أبناء السويداء تتقطع بهم السبل في الدول المجاورة لسوريا

إياس العمر: كلنا شركاء

بحسب إحصائيات النظام السوري يتواجد في محافظة السويداء 27 ألف شاب من المنشقين عن قوات النظام والمتخلفين عن أداء الخدمة الإلزامية، من هؤلاء الشبان المئات ممن تقطعت بهم السبل خارج سوريا، فهم لا يستطيعون العودة إلى سوريا ولا يستطيعون استقدام عائلاتهم بسبب منع دخول السوريين لمعظم الدول.

وقال “رائد عمر”، أحد أبناء محافظة السويداء في الأردن، لـ “كلنا شركاء” إنه منذ العام 2012 لم يتمكن من زيارة أسرته، علماً أنه يعمل في الأردن من العام 2008 ولم يتخذ أي موقف سياسي معارض أو موالي خلال سنوات الأزمة الست الماضية.

وأضاف بأن عدم زيارته لسوريا بسبب وضع اسمه على قوائم المطلوبين للاحتياط في صفوف قوات النظام، مشيراً إلى أنه من غير الممكن أن يذهب للخدمة في صفوف قوات النظام التي ساهمت في قتل عشرات الآلاف من السوريين، وهجرت الملايين خلال السنوات الماضية، كما أنه غير مستعد للدفاع عن نظام شرد السوريين خلال العقود الأربعة الماضية، حيث لا يوجد بلد في العالم غني أو فقير إلا ويوجد فيه عمالة سورية بسبب غياب فرص العمل في سوريا.

وأشار “عمر” إلى أنه يوجد المئات من أبناء السويداء في الأردن لا يستطيعون زيارة أسرهم لنفس السبب، مؤكداً أن معظم العمالة من محافظة السويداء في الأردن تعمل في قطاع المطاعم، فلا يخلو مطعم في العاصمة الأردنية من عمالة من محافظة السويداء، بالإضافة إلى أن ملكية عشرات المطاعم تعود لأبناء السويداء.

مليون ليرة للعودة إلى سوريا

“مزيد حمد”، أحد أبناء محافظة السويداء المطلوبين للاحتياط في قوات النظام، قال لـ “كلنا شركاء” إنه في الآونة الأخيرة بدأ بعض المحسوبين على النظام في محافظة السويداء بطلب مبالغ مالية تصل إلى مليون ليرة سورية من ذوي الشبان المطلوبين مقابل السماح لهم بالدخول من مطار دمشق، مشيراً إلى أن أغلب الذين دفعوا المبالغ المالية لم يتمكنوا من دخول سوريا، كون الوسيط يتحجج بذرائع مختلفة، بعد أخذ المبالغ المالية، ومن تلك الذرائع أن الشخص مطلوب للأفرع الأمنية.

وأشار إلى أن مبلغ المليون ليرة سورية بالنسبة للعامل مبلغ ضخم للغاية، فمتوسط أجور العمالة في الدول المجاورة هو 500 دولار أمريكي، أي ما يعادل 250 ألف ليرة سورية تقريبا، والمبلغ المطلوب يحتاج لعمل عام كامل كي يقوم الشاب بتوفيره.

وأشار “حمد” إلى أن أغلبية الشبان في الدول المجاورة، وبعد التعقيدات الكبيرة في استقدام عائلاتهم وارتفاع النفقات، باتوا يسعون للهجرة نحو أوربا ودول أمريكا، وانخفض العدد في البلاد المجاورة بنسبة كبيرة خلال الأشهر الماضية، فالمئات من أبناء المحافظة هاجروا ولاسيما باتجاه كندا وأمريكا وألمانيا.





Tags: مميز