نيويورك تايمز: (داعش) يهاجم (إسرائيل).. هل تكون بداية تحول استراتيجي؟

كلنا شركاء: ترجمة منال حميد- الخليج اونلاين

في الوقت الذي تتعرض فيه معاقل تنظيم الدولة في العراق وسوريا لهجمات عسكرية كبيرة، جاء فتح جبهة “إسرائيل” من قِبل تنظيم الدولة ليطرح العديد من التساؤلات فيما إذا كان التنظيم قد بدأ تغييراً استراتيجياً في سياسته العسكرية.

وتنقل صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم: إنه “منذ فترة ليست بالقصيرة، لوحظ وجود اهتمام من قِبل تنظيم الدولة بالحدود السورية مع إسرائيل، حيث سُجلت العديد من التحركات على خط تلك الجبهة”.

وبحسب عاموس بادلين قائد الجيش الإسرائيلي السابق والذي يدير معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، فإنه “من السابق لأوانه الحديث عما إذا كان الحادث الذي وقع أمس يعكس تغييراً حقيقياً في استراتيجية التنظيم”، مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات تأتي في إطار حاجة التنظيم إلى خلق تعاطف عربي، كما أنه يعكس حاجة التنظيم إلى فتح جبهة جديدة في ظل الضغوط العسكرية التي يعيشها في معاقله بالعراق وسوريا.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأحد، مقتل أربعة من مقاتلي لواء اليرموك التابع لتنظيم الدولة في اشتباك نادر قرب مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

ووصف الكولونيل بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاشتباك بـ”الحالة الفريدة”، مشيراً إلى أن “مقاتلاً جهادياً شن من مدفع رشاش على ظهر سيارة هجوماً على وحدة استطلاع إسرائيلية، بالإضافة إلى إطلاق قذائف هاون على الجانب الذي تسيطر عليه إسرائيل من المنطقة المتنازع عليها”.

وتابع أن “الهجوم وقع في خط التهدئة بين إسرائيل وسوريا”، مستبعداً أن تحدث هجمات داخل إسرائيل من طرف تنظيم الدولة.

وأكد ليرنر أنه “لن يسمح باقتراب عناصر تنظيم الدولة من السياج الأمني لإسرائيل”، مشدداً على أن تل أبيب تعهدت بالبقاء بعيداً عن الصراع في سوريا، إلا أنها لا يمكن أن تسمح بأي تهديد لها على الحدود.

وبحسب نيتسان نورييل المدير السابق لمكتب “مكافحة الإرهاب في إسرائيل”، فإن هذا هو الهجوم الأول من نوعه الذي تتعرض له إسرائيل منذ حرب يوليو/تموز 2006، مبيناً أن تل أبيب تتصرف في المنطقة “الرمادية” الفاصلة بينها وبين سوريا بناء على معلومات استخباراتية.

واعتبر نورييل أن قرار فتح النار على وحدة استطلاع إسرائيلية تابعة للواء غولاني ربما يكون قراراً محلياً من قِبل فصيل اليرموك أو الوحدة الجهادية التابعة له، وليس قراراً من القيادات العليا.

وسبق أن دفعت دولة الاحتلال بتعزيزات عسكرية على حدودها مع سوريا منذ انطلاق الثورة عام 2011، وخاصة عقب انتشار الفصائل السورية المسلحة، ومنها لواء اليرموك الذي ينشط في جبهة سوريا الجنوبية، وهو أحد الفصائل التي أعلنت بيعتها لتنظيم الدولة.

ويتألف لواء اليرموك من مقاتلين عشائريين وسبق له أن دخل في اشتباكات مع نظام الأسد وعدد من الفصائل السورية المسلحة.

اقرا:

نيويورك تايمز: حلب تعيش الموت.. نفاد للدواء والغذاء والقادم أقسى