on
(حامي الأقليات) يدمّر كنيسة (السيدة مريم) في حرستا
رزق العبي: كلنا شركاء
“البعض يقول لها كنيسة السيدة مريم، والبعض الآخر يقول الكنيسة المريمية، ويقال أيضاً كنيسة سيدة السلام، ولكن ماذا تنفع التسميات، ومدافع وطيران قوات النظام تدمّر الحضارة في سوريا على اختلاف أشكالها”، بهذه الكلمات بدأ الناشط “معاذ أبو المجد” من مدينة حرستا بريف دمشق، والذي تحدّث عن دمار كبير ألحقه قصف قوات النظام لكنيسة السيدة مريم في المدينة.
وأضاف الناشط “أبو المجد” في حديثٍ لـ (كلنا شركاء): “خلال الفترة الأخيرة تعرضت الكنيسة لعدّة غارات جوية، وأصبحت شبه مدمّرة، وهذا ما لم تذكره وسائل إعلام النظام، خلافاً لما تنشره بعد تدميرها لمسجدٍ ما، فتبرر ذلك بأنه كان تحصيناً للمعارضة، ربما لم تجد تهمةً تلصقها بأحد، فتناست القصة”.
كان يسكن في مدينة حرستا حوالي 500 عائلة من المسيحيين، وهم ليسوا “حرستانيين”، وفقاً لما قاله “أبو أحمد” أحد أهالي المدينة، والذي أكد خلوَّها من أي مسيحي منذ عام 2012، وأضاف: “تعرضت الكنيسة لأعمال سلبٍ ونهب، عام 2013 من قبل جنود النظام، قبل تحرير المدينة، كما دوّنوا عبارات (الأسد أو نحرق البلد، والله للعبادة وبشار للقيادة) على جدران الكنيسة وأعمدتها، قبل أن يخرجوا من حرستا، وخلال الفترة الأخيرة تعرضت بشكل مباشر لقصف جويّ أحدث ضرراً بالغاً فيها”.
ويؤكد أهالي حرستا أن سكان مدينتهم من الطائفة المسيحية، كانوا طيبين، ولم تُسجّل بحقهم أية إساءة لأحد، وكانوا مندمجين بشكل فعلي مع أهالي حرستا المسلمين، إلا أن إشاعات دسّها النظام في المدينة أول الثورة، جعلتهم يهربون إلى دمشق وبعض الدول.
وفي هذا السياق، تحدّث الناشط “معاذ أبو المجد” قائلاً: “عمد النظام مطلع الثورة على إثارة النعرات الطائفية والدينية، حيث روّج لإشاعة قيام المسلمين في المدينة بطرد مسيحييها، بعد سرقة ممتلكاتهم وتدمير كنيستهم، مما دفعهم للهرب خارج حرستا، وتسليم الكنيسة للنظام، الذي قام بسرقة محتوياتها، وتخريب جدرانها، وأثاثها، وبعد خروج النظام، قصفها مرات عدّة، والتي كان أعنفها قبل أسابيع، حيث تصدّعت جدرانها وأصبحت مدّمرة”.
Tags: مميز