on
سمير سطوف: الإعتذار المسموم .. والمكاشفة المكشوفة ..
سمير سطوف: كلنا شركاء
بعد خراب البصرة .. يطالعنا البعض بالاستقالة المعللة ..!!
كما تطالعنا بعض الأصوات بالدعوة إلى عملية إصلاح للائتلاف .. وهو الميت أصلا ..
وأحيانا نسمع كلاما جيدا لكنه خارج زمانه ولا يعفي صاحبته أو صاحبه كما كل أعضاء الائتلاف من المسؤولية عن جزء من دماء السوريين ودمار ممتلكاتهم ..
هل يكفي الاعتذار ..؟؟..!!
لقد بُحت الأصوات وهي تنبه الى المخاطر .. والآذان مغلقة على ذاتها ..
طالبنا مبكراً جدا بالاستدراك والمراجعة ولا من مجيب.. !!
لقد كان كل عضو في الائتلاف يري في نفسه القائد المخلّص ..بل كان من حيث يدري أو لا يدري يرى في بشار الأسد قدوته في الاستئثار ..فهو مبتدأ الكون ونهايته ..
كان ينبغي على كل من يحمل ذرة شرف ووطنية أن لا يستقيل فحسب بل يقلب الطاولة على رؤوس المجتمعين وهو يرى بأمّ عينيه كيف تتم عملية شراء وبيع الأصوات والوقائع مرصودة ولا بد من محاكمة البائع والشاري..
قد يقبل البعض الاستقالة المرفوقة بالاعتذار ، لكن اولياء الدم هم المعنيون بالقبول أو الرفض ..
نعتذر .. ومن واجبنا مكاشفة شعبنا .. و … و … هل هي العودة للتلاعب بمشاعر الناس .. يُقبل الاعتذار في الآثام البسيطة العادية ، أما الآثام بهذا الحجم ذات التكلفة الدموية فهل يكفي الاعتذار معها ..؟؟..!!
كل أعضاء الائتلاف سيستقيلون ويقدمون الإعتذار نفسه والمكاشفة المكشوفة ذاتها ..وبعدين بيطلع الحق ع الطليان .. !!
والبعص يوجه التحيات لبعض الاستقلات أو المكاشفات بعد كل هذا الضرر وهذا الخراب المترتب عن سلوكهم فأي تحية توجههونها ولمن .. ؟؟..!!
باستطاعة بشار الأسد وأزلامه أن يقدموا إعتذارا أكثر رقة وأجمل صياغة إلى الشعب السوري ويقول : لم تكن لي علاقة بما جرى بل هي مسؤولية فلان وعلّان .. فهل نقبل منه ونحمله على الأكتاف ونقدّم له التحيات ..؟؟..!!
كم ناديت أنت وكم ناديت أنا وكم نادى الشرفاء في وطننا ثوارا وسياسيين وعسكريين وأطفالا ونساءا وشيوخا أن استفيقوا يا أعضاء الائتلاف .. ولا حياة لمن تنادي .. ومن ثم نقول تحية لعدة أسطر تأتي من هذه وذاك لا سيما بعد سقوط حلب ..
واليوم يطالعنا جهابذة الائتلاف بالدعوة إلى عمليات إصلاحٍ وتجميلٍ لجسم أصابه النخر حتى غدا أوضح منغربال ..وغزاه الدود أكثر من جيفة .. ولن يكون الإصلاح سوى إعادة إنتاج متطور لذات الدودة الناخرة ولكن بكمية معتبرة من العطور حتى لا تظهر الرائحة التي تزكم الأنوف .. فهل هذا هو المراد .. أن نعيد تدوير رموز الفشل .. ؟؟..!! وهل يتحمل شعبنا ذلك مجددا ..!!
واللي بيجرّب المجرّب عقول مخرّب ..
مطلوب من جميع الهياكل القائمة والتي لا تزال تغتصب صدارة المشهد حلَّ أنفسهم وتداعي الجميع إلى مؤتمر وطني جامع يفرز قيادة سياسية عسكرية ثورية — وليست معاراضاتية — واحدة موحدة ومركزية تضع الاستراتيجيات السياسية والعسكرية ويلتزم الجميع بقراراتها ..
وربما يعتقد البعض ويقول :
لقد فات الأوان فالحل السياسي الدولي على الأبواب وسيُفرض علينا بالقوة ..والمنبطحون جاهزون للتوقيع ..
ونقول لهؤلاء من الممكن أن يتم ذلك لكن :
كل الحلول المطروحة هي صيغ استسلام تعلوها المساحيق للتضليل .. وهي حلول قلقة وهشّة .. بل مطلوب منها أن تكون كذلك لأن جميع الأطراف تخطط للإبقاء على إمكانية تفجير التوتر الكامن .. وبالتالي استمرار الحروب البينية.. ومن غير المقبول الركون أو الاستسلام لما يريده الآخرون..
نعم التكلفة باهظة .. لكن الاستسلام أكثر كلفة ..
Tags: محرر