اللواء جميل الحسن: هذه (الأزمة) تحتاج حلول حافظ الأسد

كلنا شركاء: رصد

نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية حواراً للصحفي البارز “روبرت فيسك” مع اللواء “جميل حسن”، رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، وأحد أقوى الشخصيات العسكرية في نظام ابشار الأسد.

وتطرق “فيسك” إلى الشائعة التي تتردد بشكل مكرر حول اغتيال اللواء من قبل الجيش السوري الحر المعارض لنظام بشار الأسد في عام 2012، نافيا الشائعة بشكل قاطع بعد مقابلته للواء وجها لوجه.

وقال “فيسك” إن اللواء “حسن” أكد على ولاءه لبشار الأسد في مستهل المقابلة، مبديا تشككه من قدرة الصحفي البريطاني على نشر حوار معه في صحيفة “الإندبندنت” نظرا لأن سمعته كمجرم حرب قد تمنع ذلك، لكنه عاود إصراره واستعداده للمثول أمام محكمة جرائم الحرب إذا استدعى إنقاذ سوريا ذلك، مظهرا عدم تخوفه من التضحية في سبيل إنقاذ “الدولة السورية”.

وأشار روبرت فيسك، إلى أن العقوبات المفروضة على اللواء “حسن” (63 عاما) من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فهو ممنوع من السفر، وحساباته البنكية مجمدة لاتهامه بقمع التظاهرات السورية في مطلعها عام 2011.

وقال رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، في حواره مع “فيسك” أنه كان على قوات النظام قمع التظاهرات في مهدها عام 2011، لإنقاذ حياة الملايين الشعب السوري، راجعا في التاريخ إلى أحداث “حماة” عام 1982.

وأضاف اللواء “حسن”، أن تلك الأحداث انتهت سريعا بعد وأد قوات للحركة المسلحة المناهضة، لتودي الأحداث بحياة 20 ألف فرد، متحسرا على عدم مجابهة قوات النظام للشرارة الأولى للثورة السورية في عام 2011 بنفس طريقة “حماه” في عام 1982.

وألقى رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، باللوم على قوى الغرب وإسرائيل وبعض الأنظمة العربية في مقدمتها المملكة السعودية لتدهور الأحداث في سوريا، مؤكدًا على تفريقه بين نظام العائلة المالكة في السعودية وبين الشعب السعودي، وهاجم أيضا إمارة قطر مشيرا إلى علاقاتها الوطيدة بجماعة الإخوان المسلمين، وتأجيجها لنيران الصراعات الطائفية في المنطقة.

وقال “حسن” أن هناك مؤامرة تهدف إلى تقسيم سوريا وتفتيتها إلى دويلات، وتنفيذها يتم عبر المتطرفين مثل مقاتلي جبهة النصرة وتنظيمي القاعدة وداعش، موجها هجوما حادا لما أسماها “الثقافة الوهابية” التي ساهمت السعودية في تصديرها إلى المنطقة، مضيفا أن بعض من وصفهم بالـ “جهلة” في ريف سوريا اعتقدوا أنهم على موعد مع “ثورة” لكنهم كانوا أداة فقط لتسلل عناصر متطرفة إلى سوريا، مشيرا إلى تقديم الغرب للأسلحة.

ووصف رئيس جهاز المخابرات الجوية السورية، دور الولايات المتحدة والقوى الغربية بـ “القذر” في مدينة حلب السورية، مشدداً على تقديم الولايات المتحدة الأسلحة لـ “العناصر المتطرفة في المدينة”، وتجاهل الاعلام الغربي للقصف الذي يتعرض له الجزء الغربي من المدينة، وسخر في نفس الوقت من مصطلح الـ”معارضة المعتدلة” الذي تستخدمه الإدارة الأمريكية لتبرير مساهماتها العسكرية.

واتهم اللواء الحسن خصوم النظام منذ بداية الثورة السورية في مدينة “درعا” باستخدام خصوم النظام الأسلحة، واستهدفوا قوات الأمن لضرب وحدة المجتمع السوري.

وأقر في نفس الوقت بما قال إنها “بعض الأخطاء التي قد يكون النظام قد وقع فيها”، لكنه أظهر تفضيله إلى حلول “حافظ الأسد” في التعامل مع مثل تلك الأزمات، ومعربا في نفس الوقت عن ولائه لبشار الأسد.

ويذكر أن المندوبة الأمريكية في مجلس الأمن أوردت اسم اللواء الحسن قبل أيام ضمن مجموعة مكونة من 12 ضابطاً من قوات النظام، قالت إنهم ارتكبوا جرائم حرب في سوريا.

اقرأ:

في أول ظهورٍ إعلامي له… جميل الحسن: كان علينا تكرار ما جرى في حماة





Tags: مميز