on
عتاب محمود: نجاة الصغيرة, إذا غنّت للثورة السورية!!!
عتاب محمود: كلنا شركاء
منذ طفولتي, حفظت معظم أغاني “نجاة الصغيرة”, وذلك أنّ أخي الكبير كان مغرماً بصوتها, فكانت العائلة (كل العائلة) مرغمة على سماع أغانيها طوال الوقت,
كان أخي يطلق عليها اسم: “أم أحمد”.
اليوم,,,
لاحظت أنّ معظم أغاني “نجاة الصغيرة” يمكن اسقاطها على أحداث الثورة السورية,
مثلاً,,,
عندما أسمع أنّ البعض عاد, أو يعود إلى حضن “الوطن” , أتذكر فوراً أغنيتها المشهورة,
” لا تكذبي”,
والتي تقول فيها:
لا, لا تكذبي,,, إنى رأيتكما معا ..
ودعي البكاء … فقد كرهت الأدمعا…
ما أهون الدمع الجسور,, إذا جرى من عينٍ كاذبةٍ فأنكر وادعى !!!
إنى رأيتكما … إنى سمعتكما,,,
عيناكي فى عينيه … فى شفتيه… فى كفيه … فى قدميه…
ويداك ضارعتان؛؛؛ ترتعشان من لهفٍ عليه,,,
من جهة أخرى,,,
عندما أسمع أنّ من يسمون أنفسهم أصدقاء الشعب السوري يجتمعون لإيجاد حل لإجرام الأسد وكلابه,,, أتذكر أغنيتها, “أيظن”,,
التي تقول فيها:
أيظن أنــي لعبــــــــة بيديــــــــــه……… ……….
اليوم عاد كأن شيئاً لـــم يكــــــــن………
………وبراءة الأطفال في عينيــــــــــــه….
في الجهة المقابلة (مناطق النظام),,,
إذا تصورنا, أنّ فتاةً تخاف على حبيبها من السوق للخدمة العسكرية الإلزامية,,,
والتي ستعني موته الحتمي,,,
فإنني متأكد أنّ تلك الفتاة ستطلب من حبيبها الهروب من جيش “بيت الأسد” بأقصى سرعة,,,
وبالتالي, فإنّها ستغني لحبيبها أغنية “نجاة”:
أسألك الرحيل,,,
أسألك الرحيل,, لخيرِ هذا الحُبِّ يا حبيبي,,
أسألك الرحيل بحقِّ ما لدينا.. من ذِكرٍيات غاليةٍ كانت على كِلَينا..
ولأنّ حبيبها مقتنع (سلفاً ) بوجهة نظرها,,,
فإنّه سيركب (البلم), هروباً بحياته, مخاطراً بفقدانها, عبر ركوب البحر,,
مهاجراً عبر البحر إلى المجهول,,,
بعد مغادرته,, سنجد حبيبته تغني له أغنية “نجاة” ,, “أنا بعشق البحر”:
أنا بعشق البحر,,,
زيّك يا حبيبتى حنون,,,
وساعات زيّك مجنون,,,
ومهاجر ومسافر,,,
وساعات زيّك حيران,,,
وساعات زيّك زعلان,,,
وساعات مليان بالصمت,,, انا بعشق”البحر,,,,
بعد أسابيع, وربما أشهر؛؛؛
وعندما يصل الحبيب إلى الغربة,,
ويقدّم طلباً لـ لم الشمل لحبيبته,,,
حينها,,
طبعاً, فإنّ حبيبته ستغني له أغنية “نجاة” , “أنا بستناك”...
فتقول له:
أنا بستناك,, ,,,
أنا بستناك,, من الشبّاك,,
وأنا خدّي على الشباك,,,
أنا والشوق,,, وناره الحلوة بستناك,,,
بالمناسبة ؛؛؛
ماذا عن حال (معظم) السوريين الذين ودّعوا أقاربهم وأولادهم, وأصدقاءهم , للغربة,
ولا يعلمون إن كانوا سيلتقون بهم مرة أخرى أم لا ؟؟؟؟,,,
إنهم حتما سيغنون لأحبابهم أغنية “نجاة”, “الطير المسافر”…
فيقولون لهم:
حبايبنا عاملين إيه في الغربة ,, وأخباركم ايه,,,
مرتاحين,, وإلا تعبانين,,,
فرحانين,, وإلا زعلانين ,,,
مشتاقين ليكم,, مشتاقين,,,
من عيونكم محرومين,,,
ابعتولنا مع الطير اللى راجع قوام .. سلام ..وكلام,,,
يمكن يريحنا,, أو يفرحنا,,,
ويمكن يقول للقلب,, إنّه فاكر,,, إن له فى بلاده أحباب,,
وماذا عن المنحبكجية الذين فرحوا بتدمير حلب ؟؟؟,,
بدون شك,, سنشاهدهم يغنون أغنية “نجاة”, “عاليادي”:
عاليادي,, اليايدي,, اليادي,,
عارفينك يا حب جريء,,, بتجيلنا من ألف طريق,,,
ولا بحرك بيطفي حريق,,, ولا بـــــرّك بينجي غريق,,,
ع اليادي اليادي اليادي يا قلوب متدارية,,,
ياما جرح الورد أيادي حتى الجناينية,,,
(يعني الجماعة خارج التاريخ)
أخيراً:
إذا تخيلنا أنّ أحد الثوار يتلقى اللوم من أحد (الرماديين),,, على قيام الثورة من الأساس,,
فإننا سنتخيل (حتما) أنّ الثائر سيرد على الرمادي (صاحب نظرية كنا عايشين) بأغنية “نجاة”, “ماذا أقول له”…
فيرد الثائر دفاعاً عن الثورة:
أأدعي أنني أصبحت أكرهها ؟
وكيف أكره من في الجفن سكناها؟
وكيف أهرب منها؟
إنها قدري,,
وهل تملك الأنهر تغييراً لمجراها؟
أحبها ..
لست أدري ما أحب بها,,
حتى خطاياها ,, عندي,,, ما عادت خطاياها…