on
المحامي ادوار حشوة : جون كيري يبق البحصة!
المحامي ادوار حشوة : كلنا شركاء
التنديد العلني بتصرفات حكومة اسرائيل واتهامها بعرقلة عملية السلام يعكس لا الخلاف فقط في وجهات النظر بل هو مقدمة للخلاص من الارتهان الاميركي للصهيونية .
ما قاله جون كيري موجزاً:
1- اسرائيل لا تستطيع ان تكون دولة يهودية وديمقراطية في آن واحد.
2- اسرائيل ترفض مشروع السلام القائم على دولتين.
3- اسرائيل توالي اقامة المستوطنات وتستولي على اراضي محتلة.
4- اسرائيل تستولي على بيوت الفلسطينين في القدس الشرقية وتبني مستوطنات.
5-اسرائيل تتجه لاقامة دولة واحدة تحتل اراضي الفلسطينين.
6- الولايات المتحدة في عهد اوباما قدمت لاسرائيل معونات اكثر من اي ادارة سابقة.
7- الامتناع عن التصويت على قرار مجلس الامن الصادر بالاجماع كان لحماية مشروع السلام.
8-حكومة اسرائيل يمينية متطرفة وتمارس القمع والتهجير.
في التعليق على كل ذلك
ما يلفت النظر ان السيد كيري منذ سنوات كان مكلفا بالتفاوض لانجاز مشروع الدولتين ولم يبق البحصة الا في الايام الاخيرة من عهد اوباما متهما اسرائيل بطريقة غير متوقعة ولا معهودة في سلوك الولايات المتحدة تجاه اسرائيل.
السيد كيري اراد ان يدلي بشهادة وان يبرر فشله في انجاز مشروع الدولتين ويلقيه على اسرائيل وحكومتها اليمينية المتطرفة التي تنتج تطرفاً مضاداً.
وفي تنديده بسلوك اسرائيل التي تتمسك حكومتها بالدولة اليهودية ينسى او يتناسى ان الرئيس اوباما هو اول من دعا الى ( دولة يهودية ودولة فلسطينية ) فلقي ذلك ترحيبا من نيتنياهو لان ذلك يصب في مشروع نيتنياهو لتهجير العرب المقيمين في اسرئيل والذين تكاثروا الى حد لايمكن ان تكون اسرائيل دولة يهودية خالصة وتطبيق هذا الطابع اليهودي يعني ممارسة التمييز والقمع ضد الاقلية الفلسطينية وهذا يتناقض مع الطابع الديمقراطي الذي تدعيه اسرائيل بانها الواحة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط .
ماهو صحيح ان تقوم دولة اسرائيلية ودولة فلسطينية دون تحديد الهوية الدينية في كليهما ففي فلسطين يوجد مسيحيون وفي اسرائيل يوجد عرب مسلمون ومسيحيون وهذه التعددية تستدعي حلا ديمقراطيا لايقوم على الحذف والالغاء والتمييز.
وفي حديث لنا مع الاخ خالد مشعل قلنا ان من الاخطاء اعتبار الصراع مع اسرائيل صراعا دينيا بين اليهودية والاسلام لانه اذا كان الفلسطينيون يريدون دولة اسلامية فمن حق الاسرائيلين ان يطالبوا بدولة يهودية تبرر تهجير السكان العرب لديها وهو بيت القصيد .
الان السيد كيري يرفض فكرة الدولة اليهودية ويعتقد انها ستتحول الى دولة استعمارية مستبدة فتفقد طابعها الديمقراطي الذي يجب ان لا يميز بين مواطني الدولة على اساس الدين اوالجنس وهذا صحيح .
اسرائيل شاءت ام أبت هي دولة ذات قوميتين حاكمة ومحكومة وديمقراطيتها اكذوبة لا يصدقها احد.
السيد كيري في اتهامه نيتنياهو بانه يرفض مشروع الدولتين ويرفض السلام مع الفلسطينين لايجافي الحقيقة فنيتنياهو منذ عشرين عاما في كتابه ( مكان تحت الشمس ) الذي استنادا اليه اكتسب تأييد كل المستوطنين والمتطرفين والاستعمارين ونجح في حكم اسرائيل في هذا الكتاب قال صراحة انه يرفض اقامة اي دولة للفلسطينين واقصى ما يقبل به هو ادارة بلدية لشؤون السكان الفلسطينين في مناطق الكثافة فقط وتحت سيادة شعب اسرائيل.
وفي كتابه يقول ان وعد بلفور اعطى اليهود كل فلسطين وشرقي الاردن ولكن الانكليز لم ينفذوا ما يتعلق بالاردن وان القدس هي عاصمة يهود العالم وبالتالي هو يرفض اي وجود لغير اليهود فيها كسلطة.
لايمكن فصل موقف السيد كيري عن احداث الساحة الاميركية التي جاءت بالسيد ترامب رئيساً والذي اثناء معركته الانتخابية سخر من وجود شعب فلسطيني وبعد انتخابه علق على امتناع اميركا عن التصويت ضد قرار ضد اسرائيل بانه اضعف دولة اسرائيل وانه يرى انها يجب ان تبقى قوية وان تستعمل الولايات المتحدة حق الفيتو ضد كل ما يضعفها او يمس مصالحها.
تصريحات السيد كيري والحالة هذه اول محاولة شجاعة للخروج من ارتهان الولايات المتحدة لمصالح اسرائيل وضد مصالح اميركا الاستراتيجية في اقامة سلام الشرق الاوسط على دولة فلسطينية وعلى نشر الديمقراطية بديلا عن الديكتاتوريات التي تبنتها في السابق وذلك لوقف تصاعد التيارات الدينية التي افرزت ارهابا ضربها ويضرب العالم .
السيد كيري بق البحصة و كثيرون من الاميركين ضاقوا ذرعا باسرائيل وتصرفاتها ووحشيتها وابتزازها للمال الاميركي وسيبقون البحصة وهذا هو السؤال.
29-12-2016
Tags: مميز