(شوادر) للحواجز و(تشكيلةٌ) على البسطات… المساعدات الأممية تتحول إلى سلعٍ للتجارة في مناطق النظام

حذيفة العبد: كلنا شركاء

كشفت مصادر رسميّةٌ في حكومة النظام أن عشرات الأطنان من المواد الغذائية المقدّمة من برنامج الغذاء العالمي كمساعدات إنسانية تحولت إلى سلعٍ تُباع في مناطق سيطرة النظام.

وتكرر الأمر في مختلف مناطق النظام في العاصمة دمشق وحلب وحمص واللاذقية وغيرها، وفي بعض الأحيان تحولت المساعدات الإنسانية الموزّعة في مناطق النظام إلى “ديكورات” للمحال التجارية، و”شوادر” لتغطية السيارات.

طحين المساعدات في أسواق حلب

قبل يومين ذكر الموقع الرسمي لمحافظة حلب في حكومة النظام أن إحدى دوريات حماية المستهلك التابعة لها ضبطت نصف طنٍ من المواد الإغاثية المنوعة التي يتم الاتجار بها في السوق السوداء، وذلك في أحد المحلات التجارية بحي الفيض حيث تم تنظيم الضبط وإحالة المخالف المدعو “بدر بريدي” إلى القضاء.

ونشر الموقع الرسمي للمحافظة صوراً للمواد المضبوطة في أسواق حلب، ومعظمها كانت مقدّمة من برنامج الغذاء العالمي، وبشكلٍ خاصٍ مادة الطحين المفقودة بشكلٍ شبه كلي في أحياء حلب الشرقية، التي يحاصرها النظام.

وقبل نحو شهر، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لحقائب وأدوات مدرسية مقدّمة من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين “UNHCR” ومنظمة اليونيسيف، داخل محلات بيع القرطاسية في مناطق واقعة تحت سيطرة النظام في مدينة حلب. وعرفت هذه المستلزمات من خلال شعارات مفوضية اللاجئين واليونيسيف المرسومة عليها، في حين أن هذه اللوازم من المفترض أن تكون مجانية، وقُدّمت من المنظمات الدولية للمدارس في مناطق النظام، في حين حُرمت منها مناطق المعارضة.

وسبق لـ “كلنا شركاء” أن رصدت حادثةً مماثلةً في أسواق العاصمة دمشق (حقائب (اليونيسيف) للبيع في أسواق دمشق)

إلى الأفران الخاصة

بدوره، كشف ماهر العلبي، المحامي العام بريف دمشق بحكومة النظام، أنه تم ضبط تجار يشترون مواد الدقيق كالطحين المخصصة للمعونات الإغاثية فيجمعونها حتى تصبح كميات كبيرة تصل إلى الأطنان ثم يبيعونها للمطاحن على أساس أنه تم استيرادها من خارج البلاد، بحسب ما نشرته صحيفة الوطن شبه الرسمية في وقتٍ سابقٍ هذا العام.

وقال العلبي: إن هؤلاء التجار يتقصدون بيع هذه الكميات للمطاحن الخاصة لكيلا يتم كشفهم، موضحاً أنهم يغربلون كميات من الدقيق ليستخرجوا منه نخالة ثم يلصقون على أكياس التعبئة لصقة باسم ماركة ثم بيعها على هذا الأساس.

تجارةٌ رابحةٌ

وكانت حكومة النظام ضبطت أيضاً قبل نحو شهرين 12 طنًا من المساعدات الغذائية المقدمة من الأمم المتحدة للمتضررين من الحرب في البلاد في مخزن أحد التجار في دمشق، بينما كان العمال يفرغون الصناديق ويغيرون اللصاقات التي تدل على مصدر تلك المواد، تمهيدًا لبيعها في السوق.

ونقلت صحيفة العرب اليوم أن لجنة الإغاثة العليا بحكومة النظام ضبطت خلال العام الجاري 35 طنًا من المساعدات الغذائية التي تم تغيير لصاقاتها في مخازن تجار العاصمة دمشق، وأصبح بيع المساعدات الغذائية تجارة رائجة في الفترة الأخيرة كونها تجارة رابحة 100% ولا يلزم لمزاولتها سوى معرفة بعض العاملين الفاسدين في برنامج الإغاثة ومخزن صغير وطابعة صناعية لتغيير اللصاقات.

شوادر لحواجز النظام

في هذا السياق، نقلت (عنب بلدي) عن الباحث المتخصص بالشأن السوري، سام هيلر، صورًا نشرها من العاصمة دمشق، تظهر أقمشة و”شوادر” مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، منتشرة في أحيائها.

وأظهرت الصور التي نشرت على حساب هيلر في “تويتر” “شوارد” المفوضية تغطي سيارات في دمشق، إضافة إلى استخدامها كمظلات وسواتر لقوات النظام داخل المدينة.

وكتب هيلر في حسابه “تستخدم أقمشة مفوضية اللاجئين في كل مكان ولكل شيء، بما فيها نقاط التفتيش والحواجز، وكغطاء للسيارات، إضافة إلى كونها مظلات للحماية من الشمس والمطر”.

على البسطات في السويداء

في السويداء تمتلئ البسطات أمام مقر بنك بيمو وسط المدينة بجميع أنواع المساعدات الإنسانية التي من المفترض أنه تم توزيعها على الفقراء والنازحين في مناطق النظام، وبدل أن تصل هذه المواد إلى مستحقيها يتم تسليمها لمن يقوم ببيعها بدل الاستفادة منها، وقد نشر ناشطون من المدينة صوراً لهذه المساعدات التي تملأ الأرصفة هناك.

 

اقرأ:

اليونيسيف تدعم جمعية (رامي مخلوف) الخيرية… تعرّف على أبرز تنظيمات (التشبيح) في سوريا





Tags: مميز