فادي آدم سعد: رسالة للأصدقاء الكرد رفاق الثورة في بداياتها

فادي آدم سعد: كلنا شركاء

خرجنا معا لإسقاط النظام للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة، تحدثنا مطولا عن الشعب السوري عن آلامه واماله، ولم نبحث مخططات مستقلة لفئات سورية ، لا كرد ولا علويين ولا دروز. …

شارك الكرد معنا في الثورة وكانت ثورتهم واستشهد منهم واعتقل وهاجر كثير، تحدثنا عن حقوق جميع السوريين بما فيهم كرد وفئات أخرى محرومه من أبسط الحقوق ك العمل واللغة فوق حرمانها العام مع بقية السوريين.

لكنا لم نخرج في الثورة من أجل أن نعطي اي فئة سورية حكما ذاتيا أو فدرالية أو دويلة خاصة، هذا لم يكن في حسبان أحد منا، اما اذا كان في حسبان الأصدقاء الكرد في الثورة فهو أمر يسألون عنه ويسالون لماذا لم يوضحوا سبب شراكتهم معنا في الثورة لماذا لم يكونوا واضحين منذ السنة الأولى لماذا لم يقولوا نريد حكما ذاتيا نريد فدرالية خاصة بنا أو فدرالية لكل السوريين.

خضنا عددا من النقاشات حول موضوع الفدرالية بدى فيها الطرف المتبني للموضوع متشددا غير قابل للحوار للاسف مفضلا لغة السباب والاتهام والتخوين، وبعض هؤلاء نشطاء سابقون في الثورة كانوا انقلبوا على الثورة بحجة تحولها الى ثورة الإسلاميين …. وبعضهم مازال مؤمناً بالثورة لكنه يتهم كل من يعارض الفدرالية بالبعثية على أحسن الأحوال. ..

والسؤال الملح لماذا بعد اعلان وقف إطلاق النار الأول بيومين تم الإعلان عن مشروع الفدرالية في الجزيرة ؟ واليوم بعد الإعلان عن بداية الهدنة من قبل الروس والمعارضة في 30 ديسمبر 2016 ربما يسارع حزب صالح مسلم للإعلان عن خطوة إضافية في اتحاده الفدرالي ….

هل كان إعلان صالح مسلم مجرد رد فعل سياسي على عدم دعوته إلى طاولة مفاوضات الهدنة، وهل يبرر غضب صالح مسلم من تجاهل الروس والأمريكان له هكذا إعلان خطير ؟ أم أن الأمر مبيت جاهز مسبقاً وما فعله صالح مسلم انه انتظر التوقيت المناسب فحسب؟

هل يريد السيد مسلم إعلان التصرف بأرض سورية من طرف واحد دون موافقة الشعب السوري ودون موافقة حكومة ديمقراطية منتخبة عن هذا الشعب، وهل يملك السيد مسلم الحليف الاستراتيجي لنظام بشار الكيماوي القدرة بالفعل على تحمل مسؤولية هكذا تصرف طاءش يشبه تصرف الأمر الواقع التي تقوم به مليشيات أو عصابات تملك القوة لكنها لا تملك الحق.

أما بالنسبة لأهلنا الكرد سواء كانوا موافقين عن قناعه أو عن عدم دراية فنقول، ليس من العدل أو المنطق أن تتصرف فئة من شعب بملك شعب أو أرضه دون رضاه، وليس الوقت ولا الظرف مناسبين للشعب السوري كي يقول كلمته، هذا الشعب الذي خسر مليون شهيد ودمرت بلدانه ومدنه وهاجر نصفه، ليس من الكرامة والشهامة الكردية أن تقيمون العرس وجيرتكم يدفنون موتاهم.





Tags: محرر