on
عتاب محمود: سر خطير , عن دار رعاية اللقطاء بحلب (قبل الثورة)
عتاب محمود: كلنا شركاء
تصريح منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، يوم الاثنين عن إجلاء (47) طفلاً كانوا محاصرين في دار للأيتام شرق ,,,
أعاد إلى ذهني ذكريات عمرها أكثر من (15) عام, حيث كنت (بحكم وظيفتي) عضواً في إحدى اللجان الحكومية المسؤولة عن متابعة أمور الجمعية الخيرية (الأهلية) التي تتولى شؤون رعاية الأيتام, وكذلك رعاية شؤون اللقطاء في حلب,,,
ولمن لا يعلم,
فإنّ تلك اللجنة الخيرية , وعبر أهل الخير من أبناء حلب, كانت تتولى الصرف على أولئك الأطفال المساكين (سواء كانوا من الأيتام, أو من اللقطاء),
وذلك رغم أنّ عدد أولئك الأطفال كان كبيراً , وخاصة اللقطاء منهم, حيث كانوا (عدة ألاف) سنوياً,,,
يتم تبني العدد الأكبر منهم, من قبل أهالي حلب,, والباقي يبقون تحت رعاية الجمعية حتى ينهون تعليمهم الجامعي, أو حتى يصبحوا من أصحاب المهن الحرة,,,
وحيث أنّه لم يكن شائعاً في ذلك الحين موضة تحليل (DNA) , فإنني مع أحد الأصدقاء, حاولنا معرفة المصدر (الأهم) لمجيء اللقطاء (خاصة),,
ونقصد مجهولي الأب والأم,,, الذين تعثر عليهم الشرطة في الشارع, وهم بعمر أيام,,
وبعد متابعة مضنية,,,
تبين لنا أنّ أغلب اللقطاء في تلك الدار, وهم بالألاف, يتم جلبهم من خارج محافظة حلب,,
تحديداً,,, كانوا يتوزعون على محافظات: اللاذقية, طرطوس, حماة, حمص,,
وبالذات من قرى الريف العلوي ,,,
فيأتون بهم إلى حلب,,,
حتى يتولى الحلبيون رعايتهم, وتربيتهم, وتعليمهم,,, بدون أن يفكروا, ولو للحظة واحدة, من هم آباء هؤلاء الأطفال.
ثم إنك تسمع ذلك (اللقيط) الإيراني وهو يقول: انتصرنا على الكفار في حلب,,,