مروان الأطرش: المصالحة مع النظام في التل.. أو مشروع عودة الابن (الضال)..

مروان الأطرش: كلنا شركاء

لا شك أن للتل وضع (خاص) .فهي تضم مئات الآلاف من المهاجرين اليها.كما أنها المدينة الوحيدة التي تستضيفهم بكرامة .إذ لا وجود فيها لخيمة واحدة .رغم تواجد مئات الآلاف منهم.
النظام ،وفقا  لما نقلته لجنة المصالحة،يعرض مشروعا لم نره من قبل.
-عودة المدينة إلى حضن الدولة.
-يسلم المسلحون أسلحتهم ويختارون.
+البقاء في البلدة
+مغادرتها حيث يشاؤون. 
-عودة المنشقين (الصامتين) الذين لم يعلنوا انشقاقهم إلى مواقعهم السابقة.بعد دراسة وضعهم من الدولة.
– إلغاء الحواجز والحصار.بما يشبه وضع دمشق.
لا شك أن النظام يستغل وضع التل الخاص.ورغبة الناس في حالة استقرار تخفف آلامهم ومعاناتهم المعيشية اليومية.
-يعطى للمطلوبين للخدمة العسكرية ستة أشهر لتسوية أوضاعهم .بما في ذلك الحصول على جواز سفر .يمكنهم من السفر خارج الوطن.
-لم يصدر عن المسلحين ،حتى الان،أي رد .سلبا أم إيجابا. 
الملفت للنظر هنا مرونة و (طيبة) ما يعرضه النظام.فهل هو:
-خدعة كما عودنا النظام ؟؟؟
أم سياسة جديدة لمن يشعر أنه في موقع القوة وفرض ما يريد .سلما أم حربا.طالما أن سيوفه ما زالت مرفوعة فوق الرقاب.ولا وازع يمنعه من تدمير البلاد ومن فيها.كما نراه يحصل في أرجاء سورية.
أم أن هذه المشاريع أكثر ذكاءا. يطوع فيها  الناس بسبب ظروفهم المعيشية القاهرة كي يعودوا إلى احضانه.  ناسين أو متناسين ،بسبب الحاجة،كل اجرامه.
أي شهادة تنازل من المتضطرين عن خياراتهم  السابقة وعن ثورتهم .
هل يمكن اعتبار هذه المبادرة ،ان( صدقت،)تجربة مختبرية  (حل سياسي سلمي) يضع قناعا جديدا لوجه النظام .
حل سياسي  (سلمي). عبر حكومة مشتركة مع معارضات واسعة .ومؤتمر عام في الداخل،أو في الخارج كخطوة اولى، كما سمعنا.
مشروع زرعت  بذوره في موسكو  .انطلاقا من مسيرة خطوة خطوة.
هذا يعني دفن جنيف وأخواتها. وبالتالي ذوبان الائتلاف وهيئة التفاوض في مستنقع المصالح الدولية والإقليمية الذي يغمرنا.  
بصراحة ،وبكل اسف،وضعنا في موقع ….اللاحل .بعد أن تداعت معادلة اللا منتصر بين الثورة المسلحة والنظام.
لم ننجح في تأسيس معارضة سياسية مستقلة مترابطة مع الداخل والخارج.
كما تحولت الثورة المسلحة إلى قوى ذات أيديولوجية وتطلعات بعيدة عما انطلقت من أجله الثورة.
ناهيك أنها (رهينة) القوى الدولية ،والاقليمية خصوصا،تسليحا أو مبادرات.
انا لم أضف  شيئا جديدا هنا يجيب على تساؤلاتنا جميعا…أي مالحل؟؟؟
لأن الحل ليس  بأيدينا أساسا. 
الحل الذي يمثل تطلعاتنا يقع  بين فكي كماشة 
نظام مجرم و بدائل لا تمثل هذه التطلعات 
قدرنا أن نعي ذلك  ونعمل عليه.الثورة لم تمت ولن تموت…..لكن المعركة طوييييييلة.فنحن نعيش حركة تحول تاريخي بدأ وسيستمر.
تحول لا يمكن مواجهته بمنطق الفزعة. كأنه انقلاب عسكري.