ربيع الشعار: 10 مليون دولار ثمناً لرأس الجولاني.. هل هي نهاية الحرب الدولية على الأرض السورية!!

 ربيع الشعار: كلنا شركاء

بعد خمس سنوات و نيّف من ظهوره على ساحة الثورة السورية أصدرت إحدى المواقع الأمريكية المختصة بملاحقة مجرمي عصابة القاعدة البارزين في أنحاء العالم  إعلانا تحدّد فيه مكافأة تبلغ عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح إلقاء القبض على أمير تنظيم القاعدة في سورية : أسامة الواحدي المعروف بالإسم الحركي . أبو محمد الجولاني .

فما هو سرّ توقيت هذا الإعلان و لماذا يتم رصد مثل هذه المكافأة الباهظة للوصول إلى رأس هذا الشخص و ما الذي يعنيه هذا الإعلان في السياسة و الحرب ؟؟

 فأبو محمد الجولاني المنشقّ أصلا عن تنظيم القاعدة في العراق و الشام الذي تحوّل لما يسمّى بتنظيم الدولة الإسلامية . داعش . و القادم بكتاب مبايعة و إمارة فرع القاعدة في الشام و الذي تأسّس في بدايات العام 2012 في مدينة إدلب شمال سورية على يديه : و هو إسم مشبوه مخابراتيا تمّ تسريبه مرات عديدة إعلاميا بعد أن تنسب إليه بعض العمليات الإرهابية التي كانت تفتعلها مخابرات الأسد في سورية و لبنان تحديدا لتحقيق غايات سياسية قذرة و ابتزاز الغرب و ترويج فكرة أن مخابرات نظام الأسد تعاني من الإرهاب القاعدي و تحاربه  !!

 و بعد تأسيس التنظيم بأسابيع معدودات تمّ الإعلان عن نشاطه . الثوري . عبر إعلام الأسد بعد عملية ضخمة حيث تفجير سيارة مفخخة قرب أحد المراكز المخابراتية العتيدة في دمشق و التي اشتهرت باعتقالاتها العشوائية و زنازينها الإرهابية التي كانت تعجّ بالشباب السوري الثائر سلميا آنذاك في سبيل الحرية و الكرامة.

 و بعد بثّ مشاهد الضحايا هبّ الإعلام الثوري لتكذيب الأسد و حاول بشتى الوسائل إثبات أن الجثث التي ظهرت في الإعلام هي لمعتقلين سوريين أبرياء قتلوا تحت التعذيب و استخدمت مخابرات الأسد صورهم لإثبات وجود . النصرة . و أنها لا تحارب ثوارا سوريين يطلبون الحرية و إنما تنظيما إرهابيا يرعب العالم و هو تنظيم القاعدة !!

 و بعد سنة من تلك الموقعة و ذاك الإعلان عن النصرة و أثناء اجتماع للدول السبع العظمى كان مقررا فيه بحث تسليح الثورة السورية بمضادات جوية تمنع طيران الأسد من القتل العشوائي للحاضنة الثورية فاجأ المدعو . أبو محمد الجولاني . السوريين و العالم بتسجيل صوتي أذاعته قناة الجزيرة القطرية ينشق فيه عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام و يسحب بيعته للخليفة البغدادي . صاحب سجنه في العراق و رفيق دربه من أيام خدمتهما لأبو مصعب الزرقاوي مؤسس القاعدة في العراق و الذي اصطفاه و اختاره ليكون رجله الأول في سورية .  و يعلن بيعته للظواهري زعيم تنظيم القاعدة بعد مقتل رفيقه المؤسس أسامة بن لادن !!

 فتمّ رفض تسليح الثورة فورا

 و بدأت حرب ضروس بين رفاق الأمس . البغدادي و الجولاني . و سالت الدماء في شرق سورية حتى أن أتباع البغدادي الذين كفّروا الجولاني و من اتّبعه و أهدروا دمائهم إرتكبوا مجازر فظيعة في حاضنة الجولاني في ريف دير الزور و ذبحوا الآلاف من أتباعه في عشيرة الشعيطات و تم حرمانهم من تهريب المازوت الذي كان يدرّ عليهم ملايين الدولارات التي استخدموها لتجنيد المرتزقة و شراء الذمم و طردهم إلى حيث تأسس التنظيم في محافظة إدلب

 و في إدلب بدأت القاعدة مسلسل تدمير الثورة و قتل و تشريد أبناء البلد و الثورة و تفكيك ألوية و كتائب الجيش الحر متسلحة بفتاوى تكفّرهم و مرتزقة أجانب بلا قلب و لا ضمير لا يفهمون  و لا يرحمون و ماكينة إعلامية رهيبة تكسر كل من يعارضهم أو ينتقد إجرامهم و تستخدم كل أساليب القمع و الترهيب و التشهير و التهديد و الضرب العشوائي  من تحت الحزام معتمدة في كثير من الأحيان على أشخاص من أبناء البلد يقيمون في تركيا و الخليج و أوروبا أغدقت عليهم المال الحرام و جندتهم خدما و أبواقا لخدمة مشروعها الظلامي المشبوه لكسر الثورة السورية و تأليب الحاضنة الشعبية و العالم ضد الثورة و إعطاء نظام الأسد المجرم و حلفائه الذريعة للقتل و التدمير و للعالم بالصمت بحجة محاربة القاعدة

 و بعد صمت طويل تعلن أمريكا جائزة بعشرة ملايين دولار لمن يوصلها لرأس الجولاني

 ممّا يعني رسالة للدول و مخابراتها . و على رأسها نظام الأسد و حليفه الإيراني .  التي دعمت عصابة القاعدة و للمرتزقة و الأذناب أن اللعبة انتهت

 و أن العالم عندما يتكلم عن محاربة الإرهاب و استئصال داعش فهو يقصد عصابة النصرة أيضا مهما بدّلت أسمائها

 و أن الحرب الدولية القذرة على أرض سورية :

 قد شارفت على النهاية





Tags: محرر