on
نوفل الدواليبي: خطر اللجوء إلى الروس والتعاون معهم والانحياز إليهم!
نوفل الدواليبي: كلنا شركاء
سورية في الخمسينات كانت إحدى الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز هدفها ابعاد خطر الانحياز إلى المعسكر الشرقي أو الغربي لما قد يؤسس إلى مواجهات تضر هذه الدول على اراضيها…وهنا نريد أن نوضح خطر الانحياز إلى الروس !
1-السبب الأول والبديهي أن الروس قاموا بابشع الجرائم في حق الشعب السوري من قتل مدنيين من أطفال ونساء ورجال وضرب أسواقها ومدارسهم ومستشفياتهم وتهجير سكان المدن وهذا بالتعاون وبدعم المجرم في حق الانسانية بشار الأسد.
2- الروس لن يقبلوا باي شكل لقيام دولة ديمقراطية في سورية لأنها قوة احتلال والديمقراطيات الوطنية لا تقبل بقوات احتلال على اراضيها….فإذا هدف الروس هو قيام دولة كارازية تحمي مصالحهم وتقمع كل من يقف ضدها وان لم تستطع ذلك فستسعى إلى تقسيم سورية والابقاء لها ،تحت سيطرتها، الجزء المفيد لمصالحها بالتعاون مع الاقلية العلوية.
3- هدف الروس هو وجودهم عسكريا في حوض البحر الأبيض المتوسط والتحكم بثروات سورية الغازية والنفطية لتكون اللاعب الوحيد في توصيل الغاز إلى أوروبا وإمكانية فتح أو إقفال الغاز عليهم في حال خلافات جوهرية.
4-تحكم الروس استراتيجيا في سورية هو ضد المصالح الغربية التي حاولت تركيع الروس إلى حدودها في أوكرانيا…فكيف هذه المصالح الغربية ستقبل بوجود روسي جيو استراتيجي وجيو اقتصادي على حدود كل هذه الدول الغربية على ضفاف البحر الأبيض المتوسط….كما بلا شك سيشكل هذا الوضع الى ولادة مواجهات عنيفة بين تلك المعسكرين في المستقبل وسيدفع الشعب السوري فاتورة خلافاتهم مجددا.
5- بقاء الروس في سورية سيعمق الخلافات المناطقية والاثنية والقومية والدينية في المنطقة وتمتد هذه الخلافات لعشرات من السنين مع تغذية الفكر الإرهابي غير المرغوب .
6-لا حل عقلاني إلا بعودة سورية موحدة بنظام ديمقراطي وطني تتحكم به الأغلبية الحضارية للشعب السوري والتي بقيت مهمشة في الثورة السورية لصالح فصائل مخربة وتابعة لجهات خارجية عدة لا تتوافق على نفس المصالح…مما أدى إلى الوصول إلى ما وصلنا اليه وتعقيد مشهد الحل السليم الذي يبعد الخطر عن المنطقة وعن الاستقرار العالمي.
7-ولهذا اختم باختصار أن مستقبل سورية هو مسؤولية الشعب السوري اولا بشرفاءه….ولهذا لا بد أن نتحد بكلمة وطنية واحدة بعيدة عن الايدولوجيات المخربة التي تم إدخالها علينا …بقيادة سياسية وطنية انقاذية تدعمها قوة عسكرية موحدة بجيش وطني يعيد الاستقرار إلى هذه المنطقة ويوقف خطر تفتيت سورية ونتائجه الكارثية على سلم المنطقة والسلم العالمي.
Tags: محرر