العميد عبد الله الحريري لـ (كلنا شركاء): روسيا اكتفت بمنع سقوط النظام في المرحلة الماضية

مضر الزعبي: كلنا شركاء

تمكن النظام وحلفاؤه من حسم معركة حلب بعد أشهر من القصف والحصار للمدينة، وتزامنت سيطرة النظام على المدينة مع حراكٍ دبلوماسيٍّ هو الأول من نوعه، وسط دعوات لوقف إطلاق النار للبدء بجولةٍ جديدةٍ من المفاوضات ولكن هذه الأمر بتقارب روسي تركي.

وللحديث عن التطورات الأخيرة على الصعيدين الميداني والسياسي، كان لـ (كلنا شركاء) حوار مع العميد عبد الله الحريري أحد أبز الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد، والذي تولى مجموعة من المناصب الحساسة في المخابرات العسكرية، إبّان تواجد قوات النظام السوري في لبنان وبعدها في سوريا:

ماذا بعد حلب وهل تعتقد بأن المعارك ستستمر في المرحلة المقبلة؟

المعارك الكبرى أعتقد أنها انتهت في سوريا، كون روسيا غير مستعدة لتغطيتها حاليا بالرغم من أن أيران تسعى للاستمرار في هذه المعارك (وعينها على إدلب مثلا) إلا أنها لن تكسب المعركة دون الغطاء الروسي، روسيا اكتفت بمنع سقوط النظام في المرحلة الماضية وهي ترغب الآن بالمحافظة على مكتسباتها كقوة أولى في سوريا وهي تبحث عن مخرج يضمن لها ما حققته أنجزت ما عجز عنه الأخرين في سوريا.

أنا أعتقد بان روسيا ستعمل بشكلٍ جديٍّ مع القوة الفاعلة في المنطقة وعلى رأسها تركيا لوقف حقيقي وفعال إأطلاق النار في سوريا وبالتفاهم مع إيران والانتقال سريعاً لقطف ثمار التطورات الأخيرة على الساحة السورية لحل سياسي.

ومن المنتصر في هذه الحرب، وأين أخطأت المعارضة السورية؟

لن ينتصر سوري على سوري آخر، في هذه الحرب الجميع خاسر والمنتصر الوحيد هو الحق على الباطل، الحل السياسي قد لا يرضي الطرفين لكن هو أقصى ما يمكن الوصول إليه.

المعارضة السورية أخطأت بأمور كثيرة ومنها الانزلاق بالتسليح، وعندما حيدت الضباط والعناصر المنشقين أصحاب الكفاءات عن الساحة.

أخطأت عندما أدلجت الثور السورية ولاسيما عندما طبعتها بطابع (إسلامي) ورفعت رايات متعددة غير راية الثورة السورية، وأخطأت عندما زجت بالشعب السوريّ في المعارك من خلال التحصن بالمدن والقرى بمعارك غير متكافئة مع قوى إقليمية ودولية، مما تسبب بالتدمير والتهجير.

وأخطأت عندما فشلت بتوحيد قواتها على الأرض بقيادة واحدة، ولم تتمكن من إنشاء كيان سياسي موحّد يمثل تطلعات الشعب السوري.

أخطأت بتبعيتها لدول العالم المتعددة وكان شغلها الشاغل تنفيذ رغبات هذه الدول وليس الشعب السوري بالإضافة لمجموعة من الأخطاء أدت للوصول إلى ما وصلنا إليه اليوم.

خلال المرحلة الماضية تم تغييب مجموعة من الشخصيات السورية ولاسيما الضباط المنشقين عن الواجهة، فهل تعتقد بأنه سيكون لهم دور في المرحلة المقبلة؟

نحن أمام مرحلة حل سياسي ولن يكون هنالك حسم عسكري لأحد الأطراف وهذا غير وارد، والحلّ السياسي يقتضي أن يكون من أدواته أشخاص مقبولون من الجميع، ولم تتلوث أيديهم بدماء الشعب السوري، ويؤمنون بسوريا وطن لجميع أبنائه وطوائفه، ويؤمنون أن سوريا يجب أن تبقى وحدة جغرافية وسكانية كما كانت تاريخياً.

وماذا عن التقسيم وهل تعتقد بانه هنالك أمكانية للتقسيم؟

أنا استعبد أي عملية تقسيم لسوريا، يمكن أن يكون هنالك لا مركزية إدارية في سوريا، أما تقسيم جغرافي إلى كيانات فهذا الأمر غير وارد، وفي المحصلة لم يعد هنالك عمليات كبرى في سوريا قد يكون هنالك عمليات محدودة وبسيطة في سوريا، أما الحرب على الإرهاب ستستمر في سوريا لفترة طويلة بتوافق جميع الأطراف.

وماذا عن ملايين المهجرين السوريين في حال الاتفاق على العملية السياسية؟

الحل السياسي يقتضي أولا عودة المهجرين السوريين دون قيد أو شرط وبغض النظر عن خلفيتهم السياسية يقتضي خروج كافة المعتقلين من السجون وعدم ملاحقة أي شخص والكشف عن المفقودين بالإضافة لتطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة كل من أجرم بحق أبناء الشعب السوري و البدء بإعادة الاستقرار والأمن بالتزامن مع إعادة الإعمار.





Tags: سلايد