رامي مخلوف وصراع جنرالات بشار الأسد

وهيب اللوزي: كلنا شركاء

في سابقة هي الأولى من نوعها، تعرضت صحيفة الديار المقربة من النظام السوري إلى رامي مخلوف حيث ذكرت تفاصيل عن نقل أمواله الى سويسرا: “في كل مرة ينقل ماله رامي محمد مخلوف من سوريا إلى سويسرا تنقلها طائرة بوينغ 777 محملة بـالمليارات”، وأضافت الصحيفة بأن شركة “سيرياتل” التي يملكها “مخلوف” وشركاته في سوريا تعطيه عشرات ملايين الدولارات  شهريا.

كما تعرضت الصحيفة في تقريرها إلى اللواء “ذو الهمة شاليش” وقالت انه إذا التزم إعادة بناء أجزاء من سوريا فسيصبح أغنى رجل في العالم وهو إبن عمة حافظ الأسد وأقرب شخص من بشار الأسد والمسؤول عن الحماية وقصر الشعب وكل الأعمال، وسيصبح أغنى من كارلوس سليم اللبناني الأغنى في العالم بثروة 75 مليار دولار إذ ستصبح ثروة اللواء ذو الهمة شاليش 120 مليار دولار إذا التزم إعادة بناء سوريا مع شركات لبنانية وإيطالية وفرنسية وروسية وهو أقوى رجل بعد بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، بحسب تقديرات الصحيفة.

لماذا شاليش؟

المتابع لتفاصيل وتطورات الصراع داخل أعمدة نظام بشار الأسد يعرف تماماً أن صحيفة الديار محسوبة على النظام وتحديداً على اللواء علي مملوك، ويعلم ايضا انه من المستحيل ان تنشر اي خبر يتعلق برموز النظام لولا حصولها على ضوء اخضر من دمشق، وهذا ما أكد محلل يتابع تفاصيل هذا الصراع الذي ربطه بمقتل الضباط الأربعة مع رستم غزالة.

واعتبر المحلل الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ (كلنا شركاء) ان نشر مثل هذا الخبر يخدم إحدى أطراف الصراع في دمشق، مرجحا تصاعده كلما شعر النظام ورموزه ان الامور دوليا تسير في صالحهم فيما استبعد ان يكون نشر الخبر بموافقة من بشار الأسد بغية اضعاف ذو الهمة شاليش ورامي مخلوف، ولاسيما أن شاليش بات لا ينازع أياً من الاطراف على السلطة لأن اهتمامه الاكبر في توسيع امبراطوريته الاقتصادية وأملاكه وعقاراته التي بات استرجاعها ممكنا وسط تزايد حالة المصالحات في ريف دمشق.

إلى البزنس

اشتهر اللواء “شاليش” بكونه أهم حرّاس حافظ الأسد، وفي السنوات الأخيرة من حكم الأخير خرج هذا الرجل من طاقم أمن الرئيس ليتفرغ للبزنس.

وأنشأ “الحارس” شركة مقاولات ضخمة، وهي ضخمة اسميا فالعارفون يقولون إن رأسماله زهيد وآلياتها أقل من أي شركة عادية وكادرها أقل من أن ينفذ 1% من حجم الأعمال التي تنفذها. وقد تخصصت هذه الشركة في الأعمال الترابية أي في شق الطرق وإنشاء السدود التخزينية مثل سد زيزون الفضيحة.

ويقال إن حجم المقاولات التي تنفذها هذه الشركة كان يقدر بعدة مليارات سنويا. وأن أي مشروع يزيد حجمه عن خمسين ليرة سورية يجب أن يكون من نصيب هذه الشركة.

الأسعار التي تتقدم بها شركة “ذو الهمة” هي الأعلى من بين الشركات المنافسة ورغم ذلك يرسى العطاء عليها لأسباب فنية. وهو عادة ما يطلب من آليات المؤسسات الحكومية تنفيذ الجزء الأكبر من العمل بدون مقابل بالطبع وويل لمن يرفض. وأما الباقي فيقوم مقاولون محليون بتنفيذه بالباطن وبالمجان في أغلب الأحيان فالويل والثبور وعظائم الأمور لمن يجرؤ على مطالبة ذو الهمة بحقه.

طبعا تنفيذ المقاولات يتم بأكثر طرق الغش وقاحة وغباء ولا أهمية إن انهار السد بعد تنفيذه بخمس سنوات أو امتلأ الطريق بالحفر قبل الإنتهاء من تنفيذه فويل للمهندس في لجنة الإستلام الذي يجرؤ على القول أن التنفيذ لايطابق المواصفات.أو يفكر مجرد تفكير برفض استلام المشروع.

الأسلحة إلى العراق

وكانت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” الأمريكية ذكرت في 30 كانون الأول 2003 أن شركة “اس اي اس انترناشيونال كوروبوريشن” الخاصة التي يديرها ابن عمة الرئيس السوري كانت القناة الرئيسية لنقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى بغداد بصورة غير شرعية، حسب محفوظات عُثر عليها في العراق.

وبحسب هذه المحفوظات، فإن الشركة السورية وقعت أكثر من خمسين عقداً لتزويد الجيش العراقي بأسلحة ومعدات تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات وذلك قبيل بدء الحرب على العراق في عام 2003.

اقرأ:

اليونيسيف تدعم جمعية (رامي مخلوف) الخيرية… تعرّف على أبرز تنظيمات (التشبيح) في سوريا





Tags: سلايد