روسيا تدعو حيّ الوعر الحمصي لمصالحةٍ تستثني (الأحرار وتحرير الشام)

رشا دالاتي: كلنا شركاء

بعد موجة التصعيد العسكرية الأخيرة التي شهدها حي الوعر الحمصي، وخرق قوات النظام للهدنة الخاصة بحيّ الوعر، واتفاق وقف إطلاق النار، أطلق مركز حميميم الروسي مبادرةً لمصالحةٍ في الحيّ، تشابه ما جرى في ريف دمشق، بشرط ترحيل مقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية، وهيئة تحرير الشام.

وقال ممثل المصالحات في مركز المصالحة في مطار حميميم إنه يقدم عرضاً جديداً لمن أسماهم “المسلحين في الوعر” لمفاوضات جديدة لإنهاء الملف، مستثنياً “جبهة النصرة وأحرار الشام”، بحسب تصريحاتٍ أدلى بها لموقع “تلفزيون الخبر” الموالي للنظام.

ويشمل هذا العرض، بحسب ممثل حميميم، “تسوية اوضاع المسلحين وإبقائهم في الحي بضمانة روسية بالإضافة الى عدة نقاط يتفق عليها من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات لإنجاز اتفاق ينهي مشكلة الوعر”، مدعياً أنه يحرص على حياة المدنيين في الحي الذي يقطنه أكثر من 200 ألف نسمة، معظمهم هُجّروا قسراً من أحياء حمص الأخرى.

وبين الضابط الروسي أن “اتفاقاً جديداً لا علاقة له بالمفاوضات السابقة سيكون مع السوريين الموجودين في الحي يقتضي بتسليم السلاح وتسوية اوضاعهم بتعهد روسي بينما سيتم نقل كلٌ أحرار الشام وجبهة النصرة (تحرير الشام) إلى إدلب”.

وتعني هذه التصريحات نسف ملف المفاوضات بين ممثلي الحي وإيران التي كانت تفاوض بدلاً عن النظام خلال العامين الماضيين، وتوصلوا معها لاتفاق هدنةٍ كانت خروقاته من جانب النظام أكثر من أن تحصى، وآخرها كان القصف المستمر على الحيّ، ومصادرة شبيحة المناطق المجاورة لقافلةٍ أمميةٍ كانت تستعد لدخول حي الوعر المحاصر منذ نحو ثلاثة أعوام.

وعن مصير عناصر كتائب الثوار في الحي بعد تسليم السلاح، قال ممثل المركز إن “الاتفاق سيكون قريباً من اتفاق حلب وسنضمن عدم ملاحقتهم بموجب اتفاق يوقعه الجانب الروسي مع الفصائل أو الأفراد وبمعرفة الدولة السورية وتحدد بنود هذا الاتفاق من خلال الجلوس على طاولة المفاوضات”.