on
معرض عن سورية في السويد.. يشرح سبب صعوبة اندماج اللاجئين
كلنا شركاء: الحياة
نظّم عدد من الطلاب السوريين معرضاً تحت عنوان “أهلاً بكم في وطننا” بهدف تعريف سكان الجزيرة ببلادهم في مدرسة “الشعب” العليا في جزيرة أولاند جنوب السويد.
ونقل موقع “هافينغتون بوست” الأميركي ما قاله أحد زوار المعرض الذي ضم الكثير من الصور والمجسمات والموسيقى والأفلام والمعلومات عن سورية: “لم أكن أتوقع أنني سأسافر إلى سورية في غضون دقائق”.
وأضاف: “بدأ اهتمامي بسورية مع تدفق الموجات الكبيرة للاجئين نهاية العام المنصرم، إذ لم نكن نملك معلومات كافية عنهم قبل ذلك”.وأوضحت إحدى الزائرات تُدعى ليزا فلامبيري ان “الاستماع إلى أول مقطوعة موسيقية في التاريخ ورؤية مجسم لأول أبجدية ومعارض الصور فاجأتني”.
ولم تكن تتوقع فلامبيري أن المشردين على الحدود والخيام هم ذاتهم أبناء هذه الحضارة العريقة، مؤكدةً أن طعامهم شهي جداً.
وقال أحد القائمين على المعرض، فريدرك أندرسون: “الفكرة كانت بهدف التعريف بماضي الوافدين الجدد، إذ أن كثيرين من الناس هنا يعاملونهم كأنهم وُلدوا البارحة ويطالبونهم بسرعة الاندماج والعمل وتعلّم اللغة، من دون النظر إلى كم الهموم والمشكلات والذكريات والآلام التي يحملونها”.
وتابع أندرسون “نحاول نقل الزوار إلى سوريا. ندخلهم إحدى الغرف التي صممناها بنافذة تريهم ما قد يراه أي إنسان يعيش في سورية الآن، ونشرح لهم أن أصوات القصف والصور القادمة من النافذة ليست إلا جزءاً عادياً من حياة عائلات المهاجرين هناك. نريهم آثار الحرب والدمار ثم نحملهم برحلة عبر التاريخ للحديث عن الحضارة السورية العريقة، وفي النهاية نودعهم مع القهوة العربية المرّة والقليل من الطعام السوري اللذيذ”.
ويضم المعرض أماكن خاصة تتيح للزائرين الاستماع إلى الموسيقى السورية إبتداءً بمقطوعة “أوغاريت” الأقدم في العالم، ومروراً بمغنين كصباح فخري ونور مهنا ووصولاً إلى عدد كبير من فرق الراب والجاز السورية الحديثة.
وقال المدرس والمشرف على المعرض ماثيو فريغمان: “هذا النشاط كان ضرورياً. في هذا العام، استقبلنا عدداً من الطلاب السوريين للمرة الأولى في تاريخ مدرستنا الممتد منذ العام 1886”.
وشرح فريغمان: “عدّلت المدرسة برنامجها الدراسي وأضافت محاضرات عن سورية، يلقيها الطلاب الجدد وبعدها توصلنا إلى فكرة المعرض، التي أبدى الطلاب جميعاً سوريين وسويديين، حماساً شديداً لها”.
وقال أحد الطلاب المشاركين ويُدعى رامز عمرين: “نسقنا مع أساتذتنا هنا منذ بدء العام الدراسي، نحن تسعة طلاب سوريين فقط في مدرسة تضم حوالى 300 طالب”.
وأضاف: “شاركت في المعرض من خلال اختيار مقطع من قصيدة فكر بغيرك لمحمود درويش، وحولتها إلى لوحة كما أرفقتها بترجمة إلى اللغتين السويدية والإنكليزية لما تحمله من معانٍ نحن في أشد الحاجة إليها الآن”.
اقرا:
لاجئ فلسطيني سوري مرشح لجائزة سودرتاليا للإبداع في السويد