تيار بناء الدولة برحب بوقف إطلاق النار

بيان ترحيب من تيار بناء الدولة بوقف إطلاق النار

نرحب بأشد الكلمات بما أعلنه الرئيس الروسي عن اتفاق النظام مع المجموعات المسلحة الرئيسية على وقف إطلاق نار شامل لجميع مناطق البلاد، وعلى آليات مراقبته وضمانته من قبل الدولتين الروسية والتركية، هذا إضافة عن الاستعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات.
نعلم أن هذا الاتفاق ضعيف وهش من ناحية وجود مجموعات مسلحة كثيرة ومتشابكة ميدانيا، بل ومتداخلة مع جبهة النصرة التي يستثنيها القرار، وكذلك وجود ميليشيات موالية عديدة ومتنوعة وبعضها لا يأتمر بأوامر الأركان العسكرية السورية، ومع ذلك فإننا نأمل أن يكون هذا الاتفاق اتفاقا نهائيا ومؤسِّسا لنهاية الصراع العنفي في البلاد والانتقال إلى حالة من الصراع السياسي تبدأ بمفاوضات جدية.
نتمنى من جميع الأطراف الاتزام التام بهذا الاتفاق وعدم استغلال الفرص لانتهاكه والعودة مجددا إلى القتال. كما وندعو الفصائل المسلحة التي لم تكن مشاركة بمفاوضات أنقرة أن تعلن هي من ناحيتها أيضا التزامها بوقف إطلاق النار وقبولها المشاركة في العملية السياسية.
ومع ذلك فقد استشفينا من المؤتمر الصحفي للفصائل المسلحة ومن بيان الجيش السوري إمكانية عدم تحقق هذا الاتفاق واقعيا، إذ أن الجيش يعتبر أن جبهة النصرة هي هدفا له في حين أن الفصائل تعتبر أن عدم استثناء النصرة في نص الاتفاق يجعل منها فصيلا من فصائل الثورة ولا يجوز محاربتها. لذلك فنحن من ناحيتنا نعتبر أن هذا الفهم للاتفاق من قبل الفصائل مرفوض بالمطلق، فجبهة النصرة تنظيم مصنف على أنه إرهابي من قبل القرار الدولي ٢٢٥٤، ولهذا لا نقبل إطلاق اعتبارها تنظيما مشروعا ونعتبر ضرورة محاربته حتى من قبل هذه الفصائل إذا كانت هذه الفصائل تعتبر نفسها تمثل أحدا من السوريين.
نأمل من القيادة التركية شرح هذه النقطة للفصائل وإفهامها أن جبهة النصرة ليست إطلاقا من لدن الشعب السوري، وأن مؤيديها لا يتعدون بضعة آلاف قليلة من عموم ملايين السوريين، خاصة وأن وزير الخارجية التركي قال فور توقيع الاتفاق اليوم إن داعش وجبهة النصرة غير مشمولين بالقرار.

دمشق ٢٩-١٢-٢٠١٦