on
صلاح بدرالدين: قضية للنقاش ( 139 )
صلاح بدرالدين: كلنا شركاء
منذ انخراطي في العمل السياسي الوطني الكردي نحو أكثر من أربعة عقود كنت ومازلت مع الحوار والتواصل والتوافق والعمل المشترك مع الشريك العربي السوري وقواه الديموقراطية وسائر المكونات الوطنية الأخرى على قاعدة المصير الواحد في الوطن المشترك الحاضن للجميع وجاءت الثورة السورية الوطنية لتعمق هذا التوجه أكثر كضرورة ومصلحة للجميع والى جانب مساهماتي المتواضعة الفكرية والسياسية والنضالية في العمل القومي الكردي ببعديه الوطني والديموقراطي في الظروف الدقيقة والصعبة الراهنة لم أغفل مسألة التواصل مع العديد من الكيانات والشخصيات الوطنية والثقافية العربية المرموقة المستقلة من شركائنا العرب السوريين الهادفين الى تصحيح مسار الثورة والتوافق على برامج ومشاريع المستقبل واعادة بناء الحركة الديموقراطية السورية والمضي قدما في توحيد صفوف المناضلين وتعزيز قاعدة العيش المشترك بين العرب والكرد وسائر المكونات وذلك عبر الحوارات والندوات المشتركة وتبادل الرؤا وضمن هذا الاطار – على الأقل مايتعلق الأمر بي – فقد حدث معي ( الطرفة المضحكة ) التالية راجيا من الجميع التمعن وابداء الرأي :
أرسل لي السيد أسامة رحمة ( لاأعرف الرجل شخصيا وأجهل خلفيته السياسية ) :” يسرنا ويشرفنا أن تكون معنا في ( التجمع الوطني السوري للمستقلين ) ” وأرسل عدة اسطر عن مبادىء عامة للتجمع فكان جوابي : عموما أنا معكم حول هذه المبادىء العامة ولكن يجب طرح مشروع البرنامج والنظام الداخلي وتتم مناقشته بالتفصيل وقد نتوصل الى تعاون لصالح القضية الوطنية . وأرسل رسالة أخرى :” الاخوة يريدون موقفك فهل أنت مع الفدرالية الكردية ؟ ” فكان جوابي :لايحق لكم استنطاق احد حول مواقفه السياسية ولكنني أجيب : أنا مع حق تقرير مصير الشعب الكردي في اطار سوريا تعددية ديموقراطية موحدة .
بعد عدة أيام أعلن السيد رحمة عن تشكيل ( اللجنة التحضيرية ) وصلاحياتها في بوست منشور على الفيسبوك فعلقت سائلا : من هي الجهة التي قررت تشكيلها وحددت صلاحياتها ؟ وماهي مستندها الشرعي ؟ فكان جوابه الممزوج بالامتعاض : ليس بالضرورة ان تنتخب من الآن فأجبت : على الأقل استمزاج آراء من تدعون أنهم معكم .
وبعد ذلك بيومين أرسل لي : ” أرجو أن تتقبل اعتذاري عن استمرار عضويتك معنا بسبب تعنت بعض أعضاء لجنة القبول بعد أن تكونت لديها فكرة عامة عنكم أنكم من أنصار الفيدرالية ” ( والعياز بالله ) .
فكان جوابي : بالأساس لم أكن عضوا ولم اعتبركم حزبا حتى أقدم طلب انتسابي بل جوابا على طلبك قلت أنني أتفق مع ماطرحتموه عموما بانتظار طرح البرنامج السياسي والنظام الداخلي حتى أشارك في النقاش وأوضح موقفي النهائي اما فرض أجندتكم الفكرية والسياسية ووضع شروط للتعامل مع الآخر تماما مثل ( البعثيين وجماعات الإسلام السياسي الشمولية ) فسيكون دليلا على أنكم لستم جادون في شعاراتكم وافلاسكم من الآن أما سببكم المعلن “ لعدم استمرار عضويتي المزعومة !!؟؟) ( بأنني من انصار الفيدرالية ) فيشرفني صدقا . وحتى أكون دقيقا اعتذر السيد رحمة برسالة خاصة وتبرأ عن مما حصل ووضع ذلك التصرف المشين على آخرين ولكن :
أليست فعلا ( طرفة مضحكة ) تكشف عن حقيقة مهازل بعض – معارضي آخر الزمن ؟
اقرأ:
صلاح بدرالدين: (ب ي د – العظم – مؤتمر دمشق – ارهاب الروس)
Tags: محرر