كذبة المصالحة… النظام يعتقل أبناء البلدات التي صالحت بريف دمشق

وليد الأشقر: كلنا شركاء

بعد أن أخلت قوات النظام العديد من بلدات ومدن ريف دمشق الثائرة من ثوارها تحت مسمى المصالحة، وعقب إعطاء أهليها الوعود والعهود، شهدت العديد من تلك المدن والبلدات اعتقالات طالب العديد من أبنائها بما فيهم النساء، في خرق واضح للاتفاقيات المبرمة مع الأهالي.

وأفاد موقع مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، بأن ستة من أبناء مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في غوطة دمشق الغربي اعتقلهم النظام خلال الأيام القليلة الماضية، حيث اعتقل يوم الأحد الماضي ثلاثة أشخاص هم: “فارس عيسات” و”محمد عبد الله و”محمد عرسان” (أبو كفاح)، في حين اعتقل يوم الإثنين الماضي ثلاثة آخرين هم: “شادي الهندي”، وخالد الهندي”، و”حمودة الهندي”، وذلك بعد اقتحام المخيم ومداهمة مقرات مؤسسات إغاثية فيه.

ونقل الموقع عن أهالي المخيم مخاوفهم من عدم التزام النظام واللجان المحسوبة عليه بشروط المصالحة التي أبرمت مع الثوار في بلدة خان الشيح، والتي نصت على عدم التعرض لسكان المخيم واعتقالهم.

ونوه الأهالي إلى أن النظام كان قد أعطى ضمانات وتعهدات لمن بقي من الأهالي في المخيم بتسوية أوضاعهم وعدم ملاحقتهم، وذلك ضمن الاتفاق الذي وقعته لجنة ما يسمى “المصالحة” برفقة عدد من وجهاء المخيم مع النظام، مؤكدين على أن مطالبتهم بمعرفة مصير أبنائهم المعتقلين في سجون أفرع الأمن والمخابرات، لم تجد آذاناً صاغية من قبل النظام.

وتشير الاحصائيات الموثقة لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إلى أن “117” لاجئاَ من أبناء مخيم خان الشيح رهن الاعتقال لدى النظام.

وأفاد ناشطون بأن دورية تابعة للأمن السياسي دخلت بلدة الهامة أمس، واعتقلت 5 شباب من أهالي البلدة، الذين أبرموا مصالحة مع قوات النظام، مما أدى لاعتصام الأهالي في الساحة الرئيسة مطالبين بالشباب، في خرق جديد للهدنة التي أُبرمت بين الثوار وقوات النظام في البلدة، وأحد بنودها إعطاء مهلة ستة أشهر للمتخلفين والمنشقين.

وفي مدينة التل، والتي صالحت النظام مؤخرا، وثق ناشطو المدينة العديد من الاعتقالات في صفوف أبنائها من رجال ونساء، حيث اعتقلت ميليشيات النظام كلاً من “محمد منير مصمص” من منطقة الوادي في مدينة التل، و”بسام عبد الرحمن بالوش” البالغ من العمر 47 عاما من قاسيون، و”حسام جاموس” وهو من المطلوبين للاحتياط وذلك عند مروره من أحد حواجز دمشق، وشاب من آل (الهادي) من داخل مطار دمشق، وتم سوقه للاحتياط، كما اعتقلت امرأة من آل (دردر) قبل عدة أيام، ولم يعرف مصيرها حتى الآن.

وطالب ناشطو مدينة التل لجنة المصالحة التي توعدت بعدم اعتقال أي شخص داخل المدينة بإطلاق سراح المعتقلين والالتزام ببنود المصالحة.