الرائد (عصام الريس) لِـ (كلنا شركاء): لن نلتزم بوقف إطلاق نارٍ لم نطّلع على بنوده

مضر الزعبي: كلنا شركاء

استغلت قوات النظام جمود الجبهات في محافظة درعا للشروع بعمليات مصالحة، واستهدفت المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في المحافظة لإتمام مصالحات فيها، ومنها مدينة الصنمين الواقعة على طريق (دمشق – درعا) القديم، وبلدة محجة على الأوتوستراد الدولي، في ظل الحديث عن اقتراب الاتفاق على وقف لإطلاق النار عقب الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية (روسيا – أيران – تركيا).

ولمعرفة موقف تشكيلات الجبهة الجنوبية من عمليات المصالحة والتوافق الأخير بين روسيا وتركيا، أجرت “كلنا شركاء” مع الناطق باسم الجبهة الجنوبية الرائد (عصام الريس) هذا الحوار:

في البداية، ماذا عن المصالحات التي تم الحديث عنها مؤخراً في محافظة درعا، وهل هناك تشكيلات من الجبهة الجنوبية منخرطة بهذه الاتفاقيات ولاسيما عقب تهديدات قوات النظام للمناطق التي ترفض إبرام اتفاقيات المصالحة؟

الحديث عن تسليم مقاتلين وقادة من الجبهة الجنوبية أنفسهم لقوات النظام عار عن الصحة، النظام دائماً لديه النية لشن هجمات وتهديدات ومحاصرة مناطق، وهذا الأسلوب الذي يتبعه الروس في الوقت الراهن لتنفيذ سياسية التطهير العرقي بعد تطبيق سياسة الأرض المحروقة على المناطق المحاصرة، ولكن الجبهة الجنوبية قادرة على حماية مناطقها، وقد رأينا خلال الساعات الماضية رد تشكيلات الجبهة الجنوبية عندما حاول النظام أن يقتحم بلدة (محجة)، وبالتالي لدينا القدرة الدائمة على المواجهة، وعدم التوازن العسكري لا يعني عدم القدرة على المواجهة، فمنذ بداية الثورة كان السلاح الأقوى لدى الثوار هو إيمانهم بقضيتهم وليس توازن الأسلحة الاستراتيجية والعسكرية.

دار الكثير من الحديث عن اتفاق روسي تركي إيراني، فهل لديكم تفاصيل حول الاتفاق؟

بالنسبة للجبهة الجنوبية لم يتم دعوتها لأي اجتماع، وقد سمعنا بكل هذه الاتفاقيات بما فيها (الأستانا) من خلال الإعلام ولم يتم التواصل معنا من أي طرف أو جهة دولية أو إقليمية للاستشارة حول هذا الموضوع، وبالنسبة لنا أي اتفاق خارج عن منصة الهيئة العليا للمفاوضات أو منصة سياسة ممثلين بها كجبهة جنوبية يجب أن نطلع على مضمون الاتفاق، وإن لم يتم هذا الأمر فإن أي اتفاق لا يعنينا من قريب ولا من بعيد، وأي اتفاق يجب أن نطلع على بنوده ونكون حاضرين ويتم مناقشته من قبل القادة العسكريين وقادة الجبهة الجنوبية، وبعدها يمكن أن نبدي رأينا، أما في اتفاق نحن بمعزل عنه لا يمكن لنا أن نلتزم أو أن نكون جزءً منه.

في حال تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، فهل أنتم مستعدون للالتزام به؟

يعتمد ذلك على الاتفاق بين من ومن، حتى هذه اللحظة لا يوجد سوريون من ممثلي الفصائل العسكرية لديهم رؤية حول هذا الاتفاق، وحتى لم نسمع أن هذا الاتفاق قائم على منصة (جنيف1) التي تمثل الحل بالنسبة للمعارضة السياسية والعسكرية السورية، وبالنسبة لنا لن نلتزم بوقف إطلاق نار لم يتم اطلاعنا على بنوده، وبالتالي نحن متحفظون على أي اتفاق لوقف إطلاق النار حتى نفهم بنود هذا الاتفاق ويتم مشاركتنا به ومشاورتنا، ونرى أنه يخدم مصلحة الثورة السورية.

في الختام، كيف تقيم عمل تشكيلات الجبهة الجنوبية في العام 2016، وهل لديكم خطط عمل مستقبلية؟

كان هناك الكثير من التراجع والتقصير في عمل الجبهة الجنوبية بالمقارنة مع العام 2015، وهذا الأمر يرتبط بعدة عوامل، كان منها عوامل ميدانية وعسكرية، وأيضاً عوامل إقليمية.

وبكل تأكيد لدينا خطط مستقبلية ومنها التزامنا بقتال النظام حتى إسقاطه وتحرير كامل التراب السوري، ونحن لا نزال نسيطر على مساحات واسعة من الأرض، ولدينا أعداد هائلة من المقاتلين، ومقاتلونا كلهم يحملون نفس الهدف والرؤية وهي القتال من أجل استعادة سوريا لكل السوريين، والقتال من أجل تحرير الأرض والإنسان واستعادة كرامة الشعب السوري.





Tags: مميز