مركز (بيو) للدراسات: حقائق هامة.. ما يجب أن تعرفه عن اللاجئين

مركز “بيو” للدراسات: صحيفة التقرير

أجرى مركز “بيو” للدراسات والأبحاث تقريرا معني بأزمة اللاجئين التي أصبحت على رأس أولويات حكومات الغرب، ويأتي ذلك بعد أن تخطي عدد النازحين الفارين داخل بلادهم وخارجها تعداد الـ 60 مليون في عام 2015.

ويستعرض الباحث فيليب كونر، والكاتب ينس مانويل كروجستاد 10 حقائق هامة عن اللاجئين حول العالم، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة:

1-  نحو 1% من سكان العالم نازحون الآن من ديارهم، وهي النسبة الأعلى منذ أن بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جمع بيانات عن النازحين عام 1951.

وتختلف مستويات النزوح حول العالم، فعلى سبيل المثال تصل نسبة النازحين من الشرق الأوسط إلى 5.6%، بينما تبلغ نسبة النازحين من قارة أفريقيا -باستثناء مصر التي تعتبر من الشرق الأوسط- نحو 1.6%، أما في أوروبا، فتصل نسبة النازحين إلى 0.7% من السكان.

2- وصلت نسبة النازحين السوريين إلى نحو 6 من بين كل 10 أشخاص سوريين، وذلك منذ بدء الاحتجاجات ضد حكومة الأسد منذ خمس سنوات، وهي نسبة غير مسبوقة بالنسبة لأي دولة في التاريخ الحديث تشرّد ملايين المواطنين السوريين جرّاء الصراع في سوريا،

ووفقًا للتحليل، يقدر عدد النازحين السوريين الآن بـ12.5 مليون سوري، بينما لم يكن عددهم يتخطى المليون في عام 2011، يتضمن ذلك النازحين داخل سوريا، أو اللاجئين إلى بلدان أخرى، أو من قدموا طلبًا للجوء وينتظرون قرارًا بشأنه.

3-  استقبلت دول الاتحاد الأوروبي، 1.3 مليون لاجئ في عام 2015، وهذا العدد يمثل 1 من بين كل 10 طلبات للجوء استقبلتها تلك الدول منذ عام 1985، ما يقرب من نصف اللاجئين في عام 2015 تعود أصولهم إلى ثلاث دول، وهي: سوريا (378 ألف لاجئ)، وأفغانستان (139 ألف لاجئ)، والعراق (127 ألف لاجئ).

 وقد استقبلت ألمانيا 442 ألف طلب لجوء، تليها المجر (174 ألف طلب)، تليها السويد (156 ألف طلب)، إذ تلقت هذه الدول الثلاثة مجتمعة أكثر من نصف طلبات اللجوء في عام 2015.

4- ازدادت نسبة الأجانب في العديد من الدول الأوروبية بشكل كبير منذ منتصف عام 2015، حيث تقدّم أكثر من مليون مهاجر بطلب لجوء إلى أوروبا في الفترة ما بين يوليو 2015 ومايو 2016.

وقد شهدت السويد التغير الأكبر في نسبة الأجانب مقارنةً بباقي السكان، حيث ازدادت من 16.8% في عام 2015 إلى 18.3% في عام 2016، بينما ازدادت النسبة في كلٍّ من النرويج والنمسا بنحو نقطة مئوية واحدة خلال هذه الفترة. لكن الزيادة لم تكن كبيرة في كلٍّ من فرنسا والمملكة المتحدة؛ لأنهما لم تستقبلا عددًا كبيرًا من طالبي اللجوء.

وبالمقارنة أيضا، فقد ارتفعت نسبة المهاجرين مقارنة بإجمالي سكان الولايات المتحدة بمقدار نقطة مئوية خلال العقد الماضي بأكمله، إذ ارتفعت من 13% في عام 2005، إلى نحو 14% في عام 2015.

5-  ارتفعت نسبة القصّر غير المصحوبين ممن قدموا طلبات لجوء إلى أوروبا، وقد أقبل حوالي نصفهم من أفغانستان. بين عامي 2008 و2015، دخل قرابة الـ198,500 قاصر غير مصحوب إلى الأراضي الأوروبية طلبًا للجوء، وقد وصل 48% من هؤلاء في عام 2015 فقط. من بين من قدموا طلبات لجوء لأول مرة عام 2015، ما يقرب من 7% كانوا قصّر غير مصحوبين، وهي أعلى نسبة منذ أن أصبحت المعلومات عن القصّر غير المصحوبين متاحة في 2008.

6-  عدد اللاجئين إلى أوروبا في عام 2016 أقل بكثير مما كانت عليه في عام 2015، في صيف عام 2016، بلغ متوسط عدد المهاجرين الواصلين إلى شواطئ اليونان من سوريا، وأفغانستان، والعراق، وغيرها من الدول نحو 100 مهاجر يوميًّا، بعدما كان الآلاف يصلون كل يوم في صيف العام الماضي. أما المهاجرون إلى إيطاليا، فلم تشهد أعدادهم تغيرًا كبيرًا عن العام الماضي، والتي تقدر بحوالي 500 لاجئ كل يوم، قادمين من جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.

7- الأغلبية الساحقة من الأوروبيين يرفضون طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة اللاجئين، وقد جاءت النسب الأعلى لهذا الرفض من اليونانيين (94%)، والسويديين (88%)، والإيطاليين (77%)، بينما كان الهولنديون الأكثر دعمًا لقرارات الاتحاد الأوروبي بخصوص أزمة اللاجئين، إذ وصلت نسبة الداعمين إلى 31%.

8-  تغيرت البلدان التي يأتي منها اللاجئون إلى الولايات المتحدة على مدار العقود الثلاثة الماضية. ففي عام 1980، وصل عدد اللاجئين في الولايات المتحدة إلى 210 آلاف لاجئ، قادمين من فيتنام وكمبوديا. في تسعينات القرن الماضي، تدفق اللاجئون من أوروبا بسبب الاضطرابات السياسية في الاتحاد السوفيتي سابقًا، وبسبب الإبادة الجماعية في كوسوفو، وفقًا للتقرير.

بعد إقرار قانون مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة عام 2001، انخفض عدد اللاجئين إلى أقل من 30 ألف لاجئ سنويًّا في عامي 2002 و2003. لكن بدأت أعداد اللاجئين في الزيادة عام 2004، مع قدوم موجة من اللاجئين الصوماليين. وفي عام 2008، استقبلت الولايات المتحدة الآلاف من مواطني بورما وبوتان.

استقبلت الولايات المتحدة أكثر من 70 ألف لاجئ في السنة المالية 2016 حتى الآن، والنسبة الأكبر منهم تأتي من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبورما، وسوريا.

9- ما يقرب من نصف اللاجئين الذين دخلوا الولايات المتحدة هذا العام مسلمون، ويعتبر عدد اللاجئين المسلمين في الولايات المتحدة هذا العام هو الأكبر منذ أصبحت البيانات عن الانتماءات الدينية متاحة علنًا في عام 2002. كانت نسبة اللاجئين المسيحيين (44%)، أقل قليلًا من المسلمين (46%)، والتي لم تحدث منذ عام 2006 عندما دخل عددٌ كبيرٌ من اللاجئين الصوماليين إلى الولايات المتحدة.

10- دائمًا ما يعارض الشعب الأمريكي دخول أعداد كبيرة من اللاجئين، ففي أعقاب هجمات تنظيم الدولة الإسلامية في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قال 53% من الأمريكيين إنهم لا يريدون قدوم أي لاجئين سوريين، وقال 11% آخرون إنهم من الممكن أن يتقبلوا قدوم اللاجئين السوريين المسيحيين فقط، وفقًا لاستطلاع أجراه موقع بلومبيرغ.

وبالنظر إلى رأي الشعب الأمريكي خلال العقود الماضية، تجد أنهم لطالما عارضوا قبول أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من الحرب والقمع، بغض النظر عن سياسة الحكومة الأمريكية.

اقرا:

     قصص عن مسارات موت لاجئين سوريين في صحراء أفريقيا