on
واشنطن: سنتحاور مع روسيا حول سوريا في إطار قنوات متعددة الأطراف
الأناضول-
قالت واشنطن، الأربعاء، إنها ستتحاور مع روسيا حول الأوضاع السورية في إطار قنوات متعددة الأطراف، بدلًا من محادثات ثنائية بين الطرفين جرى تعليقها الإثنين الماضي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر، في الموجز الصحفي اليومي لوزارته من واشطن “بالرغم من أن القناة الثنائية على وجه التحديد قد توقفت الآن، لكننا لا يمكن أن نتجاهل ما يحدث في سوريا”.
وتابع “سنحاول أن نفعل هذا عبر القناة المتعددة الأطراف، من أجل التنسيق مع من يماثلوننا في طريقة التفكير من شركائنا وحلفائنا والمعنيين بالأمر وهذا للأسف يشمل روسيا وإيران”.
وكشف أن وزير الخارجية، جون كيري قد تحدث إلى نظرائه في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي وقطر خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حول الأزمة السورية.
ولفت إلى أن مساعد الوزير الأمريكي، توماس شانون قد تحدث أثناء وجوده الأربعاء، في العاصمة الألمانية برلين، إلى وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف حول الموضوع نفسه.
واعتبر تونر أن محادثات بلاده الحالية مع روسيا “لاتتعارض مع وقفها المحادثات الثنائية كونها تتم في اطار محادثات متعددة الأطراف”، واصفاً وقف المحادثات نهائياً مع روسيا حول سوريا “سيكون تصرفاً غير مسؤول، نظراً لما يحدث في حلب”.
وأعلنت واشنطن، الإثنين الماضي، تعليق المشاركة في المباحثات الثنائية مع موسكو، والمتعلقة بالصراع في سوريا، بعد أن هدد كيري، الأسبوع الماضي، نظيره الروسي، بوقف الولايات المتحدة تعاونها مع موسكو بخصوص الأوضاع في سوريا، إذا لم توقف روسيا ونظام بشار الأسد فوراً غاراتهما على مدينة حلب شمالي البلاد، والعودة إلى وقف الأعمال العدائية.
وفي 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده 7 أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم “داعش” وجبهة فتح الشام، وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.
ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني موجودين فيها.