المطران يوحنا جنبرت :المسيحيون في سورية ليسوا في خطر وضعهم في خدمة النظام يضعهم في دائرة الخطر

ربيع جورج الحلبي (كاتب مقيم في حلب) : كلنا شركاء

يزور المطران يوحنا جنبرت المملكة المتحدة، وقبلها كانت زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية والغاية الاساسية من هذه الزيارات هي تلميع صورة النظام والادعاء بأن المسيحيين في سورية في خطر، في حال سقط النظام، وبالطبع هذا الكلام ليس بالصحيح، فالمسيحيون عاشوا بسلام، وهم محكومون بالعيش مع باقي مكونات الشعب السوري.

لماذا يتراكض هذا المطران بالذات للدفاع عن هذا النظام الذي يقتل الاطفال، ويدمر المدن والقرى، وادخل سورية في دائرة الطائفية البغيضة؟ وللانصاف ليسوا هو الوحيد بل معهم العديد من البطاركة والمطارنة، ولكنه الاكثر شراسة في الدفاع عن النظام.

السبب الرئيسي لهذا الدفاع المستميت عن النظام، لانه يعرف جيد بأنه ان سقط النظام يسقط هو ايضا، لانه معروف لدى الجميع بأرتباطاته بدوائر النظام التي هي الدوائر الامنية، فهو شريك عبر أخيه مع المافيا الاسدية، حيث حصد ملايين الدولارات، مستغلاً اموال الرعية، وسكوت البطريرك لحام عن فساده المكشوف لكل ابناء طائفة الروم الكاثوليك، والذين يستهجنونه، وقد رفض كهنته قبول هذا الفساد، ولقد تصدى له في اواخر التسعينات، وبداية القرن الحالي، الأب الشهيد حكمت جاموس الذي بقي يقاومه الا ان وافته المنية أثر صدام حاد مع هذا المطران، ولقد رحل عن هذا  العالم ليترك الحمل لكل من شاركه الرأي والحرب ضد فساد هذا النظام وهذا المطران.

وتحت عنوان ” السيمونية في حلب”، و السيمونية تعني المتاجرة بالأمور الدينية، كتب مجموعة من ابناء رعيته وبمباركة من بعض كهنة طائفته، ولن نذكرهم خوفا من بطشه بمساعدة النظام، ما يدينه بشكل او بأخر: “يوحنا جنبرت مطران الروم الكاثوليك .منذ سيامتك الاسقفية على حلب، وانت تنفرد بقراراتك ضمن مجال كنيستك ، مولداً الكره بينك وبين كهنتك، بينك وبين رعيتك، التي طالبت بتشكيل مجلس ملي يشاركك في شؤون الطائفة، و حاولت تشكيل عصابات ضمن الطائفة، و محاولاً ان تحوذ على الاموال بدءاً من المكتبة الروحية، و مرورا بعشرات الملايين من عصبة بغده صار – شقرة، و كانت ثالثتهم ….. إلى السلة الغذائية والتي جعلت من الشماس جورج شكور آمرا ناهيا عليها يعطي من يشاء، و يحرم من يشاء، وبالفاظ نابية ومعاملة قذرة لا تمت الى المسيحية ولا إلى الإنسانية بصلة  .إلى إدارة مدرسة الأمل، و بتشكيلات أخرى و بأشخاص ترضى عليهم أنت وحدك وحتى الآن لم نستطع أن نتبين آليتها ،إلى مئات الملايين التي شحذتها و ما زلت بإسم أبناء الطائفة في حلب ، متكرما على فقرائها ببضع دريهمات لا تتعدى الدولار الواحد ، و تهدي الأغنياء مرات و مرات المبالغ الكبيرة مع ولائم و قوالب كاتو .

إن عدم الإفصاح عن مصادر الأموال ومخارجها قد أدخلا الشك والريب، فكل مخبأ مرذول.”

هذا الكلام يكشف فساد هذا المطران، بالاضافة الى فساده المالي، هو متسلط لا يقبل مشاركة ابناء رعيته في شوؤن الرعية، وهذا التسلط بالطبع يتناقض مع مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني، الذي طبقها المطران الراحل غريغوار حداد، والذي حورب من قبل المطارنة الفاسدين من امثال يوحنا جنبرت.

ارتباطه بالنظام جعله يهرب، يوم دخل الثوار الى حلب، لانه شعر بانه في دائرة الخطر، فهرب الى لبنان ومنها الى الفاتيكان، مخفياً الوثائق التي تدينه، وايضا لعدم التوقيع على بيان مطارنة حلب، ومن يحب ان يطلع على بيان مطارنة حلب فاليكم رابط البيان، ومن المعروف بأن كاتب هذا البيان هو المطران المعتقل يوحنا ابراهيم،

http://www.alhadarah.com/articles/arabic-articles/communique-of-aleppo-issued-by-churches-leaders-in-aleppo-syria/

ورابط البيان بالعربية

http://www.alhadarah.com/documents-%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82/829/

ولقد ساعدته القوى الامنية للنظام في هذا الهروب، لانه منذ ان انطلق الحراك الثوري والمطران جنبرت يطلق التصريحات والمواقف ضد هذا الحراك، وخدمة لهذا النظام حيث مواقفه لا تختلف كثيرا عن موقف المطران الشبيح الآخر لوقا الخوري، وللمصادفة كلاهم من طائفة الروم، ولكن واحد كاثوليكي والثاني ارثوذكس، وكانهماً ارادا توحيد موقفهما ولكن بطريقة تشبيحية، فلقد قرر هذا المطران ان يقف مع النظام وبكل قوة ضد الشعب، المطالب بحريته وكرامته، ومنهم العديد من المسيحيين الذين حملوا كمواطنيين شرفاء راية الحرية والديموقراطية.

بدل ان ينشر الاسلامفوبية بين المسيحيين خدمة للنظام، كان عليه، لو كان فعلاً يريد مصلحة المسيحيين، ان يتمثل بموقف المطران الوطني  ايسادور فتال، الذي قاد رعيته بوطنية مطلقة، في فترة عصيبة من تاريخ سورية، بعد الحرب العالمية الثانية، وبدأ العدد التنازلي للانتداب الفرنسي، مؤكدا على التأخي المسيحي الاسلامي الذي يحمل الواحد الآخر.

 (انظرا مقالة الارشمنديت أغناطيوس ديك على موقع الحضارة عن دور المسيحيين الوطني من تاريخ سورية الحديث وتحت الانتداب الفرنسي أليكم الرابط:

http://www.alhadarah.com/articles/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%85/

عوضاً ان يدافع عن نظام الاسد بحجة حماية الاقلية، كان عليه ان يسأل رأس هذا النظام اين المطرانيين المخطوفيين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، وما هو مصيرهم، وفي اي معتقل هما؟

ولكنه مشغول بجمع الاموال، ومحاربة الشعب السوري التواق الى الحرية والكرامة، وهو يحاول ان يخدم نظام الاسد قاتل الاطفال، والواضع سورية تحت الاحتلال الايراني الروسي الميليشاوي.

نقول للمطران جنبرت، ولكل بطريرك، ومطران، وراهبة يدافعون عن هذا النظام، بحجة الدفاع عن المسيحيين وحمايتهم، بأن بعملهم هذا يدخلون المسيحيين في دائرة الخطر، فهم ليسوا في خطر وكفاكم تحويلهم الى سلعة. 

 

 





Tags: مميز