on
بعد نجاته من تفجير درعا… نائب وزير المالية لـ (كلنا شركاء): كلُّ منا مشروع شهادة
إياس العمر: كلنا شركاء
شهدت محافظة درعا خلال الأشهر الماضية عشرات العمليات الانتحارية والاغتيالات التي استهدفت الكوادر الثورية في المحافظة، ولكن التفجير الانتحاري في المخفر الثوري لمدينة انخل شمالي درعا يوم الخميس الماضي 22 أيلول/سبتمبر، كان الأضخم، حيث تسبب بسقوط أكثر من 50 شخصاً بين قتيل وجريح، معظمهم من قادة الحراك الثوري في محافظة درعا.
ولمعرفة تداعيات العملية الانتحارية وتأثيرها على الحراك الثوري في محافظة درعا، قال الدكتور عبد الحكيم المصري، نائب وزير المالية في الحكومة المؤقتة، وأحد الناجين من العملية الانتحارية، “كانت قوة أمنية كبيرة في مداخل مدينة إنخل وحول مكان الاجتماع وعلى السطح أيضا، وبأعداد كبيرة، ولكن عند قدوم الانتحاري من خلف البناء (الجهة الجنوبية) من أحد اﻷزقة، تم اكتشاف أمره وظل راكضاً يريد دخول المكان من الباب الشمالي ليفجر نفسه بين المتواجدين، ولكن لم يسمح له الحراس بذلك، وأطلقوا عليه طلقتين، وبعدها حصل الانفجار”.
المصري، أستاذ سابق في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، ترك التدريس فيها منذ بداية الثورة وانتقل للعمل في المناطق المحررة، أردف في حديثه لـ “كلنا شركاء”: “أعتقد أن هناك نقطة لم يتم أخذها بعين الاعتبار، وهي ضرورة أن يتم تكليف جهة واحدة بالحراسة، ومن أشخاص يعرفون بعضهم، ومنع أي شخص آخر من الاقتراب لمسافة 50 متراً، وتفتيش المنازل القريبة أيضا، ومن غير الصحيح إجراء اجتماعات بهذا الحجم مهما كانت المناسبة، ولكن قدر الله وما شاء فعل”.
وأكد أن “من يقف وراء التفجير، أياً كان داعش أو غيرها، يسعى إلى قتل الثورة ومن يسير بها، وكذلك قتل العلم، لأنهم عندما يقولون استهدفنا خنازير العلم، يعني أنهم يريدون تجهيل الناس حتى يسيطروا عليهم ويبثوا فيهم فكرهم المتطرف الإرهابي، البعيد عن دين الإسلام”.
وحول القدرة على استيعاب الصدمة والنهوض من الجديد في المؤسسات الثورية في المحافظة، قال “المصري”: “نحن في ثورة، وكل منا مشروع شهادة، فإن سقط منا شهداء فهذا أمر طبيعي، ولن نتوقف عن المضي في طريقنا حتى نحصل على إحدى الحسنيين، الشهادة أو النصر، وكما كان يقول الشهيد يعقوب العمار نحن وقود الثورة”.
وعن كيفية تجنيب حوران المزيد من العمليات الانتحارية، والطريقة الأنجع لمحاربة هذا الفكر، أكد نائب وزير المالية في الحكومة المؤقتة أنه “لا يمكن تجنب هذه العمليات ولكن يمكن تخفيفها من خلال تشكيل قوة أمنية تتابع تحركات المشبوهين والمشكوك فيهم أنهم متطرفون، وأخذ الحذر من قبل مختصين عند عقد أي اجتماع مع التنويه بتخفيفها إلى أقل قدر ممكن”.
وأردف: “ولمحاربة الفكر المتطرف نحتاج إلى علماء، علماء وليس طلبة علم، حياديين ومشهود لهم بعلمهم، يكونون مرجعية ونلتف ويلتف الناس حولهم، وكذلك زيادة عقد الندوات الدينية للمجاهدين خاصة، تشرح خطر الفكر المتطرف وتشرح الإسلام على طبيعته دون غلو أو إفراط”.
وكان تنظيم “داعش” تبنى عملية التفجير التي نفذها أحد عناصر حركة المثنى، ويدعى (عبد المعطي الراضي)، ووصلت الحصيلة النهائية لعدد القتلى إلى 13 شخصاً من بينهم وزير الغدارة المحلية في الحكومة المؤقتة يعقوب العمار، ونائب وزير الخدمات المهندس جمال العمارين، بالإضافة لتسعة من قيادي فرقة الحمزة.
اقرأ:
فرقة (الحمزة) تنعى تسعة من قيادييها قضوا في تفجير درعا
Tags: مميز