النظام يضغط بورقة المعتقلين لإعادة العلاقات مع تونس

43 معتقلاً تونسياً في السجون السورية، منذ خمس سنوات، بتهمة تجاوز الحدود

هدى الطرابلسي: العربي الجديد

طالبت عائلات 43 تونسياً معتقلاً في السجون السورية، يوم الأربعاء، سلطات بلادهم بإيجاد حل لإعادة أبنائهم إلى تونس، مؤكدين لـ “العربي الجديد” أنّ سلطات النظام السوري عفت عنهم، إلا أنّها تنتظر التنسيق مع الجانب التونسي لترحيلهم إلى بلادهم.

وقال بوجمعة العياري من محافظة سليانة شمال غرب تونس ووالد زياد، وهو واحد من بين 43 معتقلاً في السجون السورية، منذ خمس سنوات بتهمة تجاوز الحدود، لـ”العربي الجديد” إنّ “ابنه ذهب عن طريق ليبيا مع فريق إغاثة دولية”.

وأوضح أنّ “ابنه توجه إلى سورية قبل ثلاث سنوات برفقة عائلات المعتقلين الآخرين، وقام مع الوفد بمقابلة مفتي الجمهورية السورية الذي أكد استعداد السلطات السورية لتحريرهم”، مشيراً إلى أنّ “نائب وزير الخارجية السورية فيصل مقداد قال للوفد إن السلطات تنتظر السلطات التونسية لتقوم بإجراءات ترحيل مواطنيها”.

وطالب العياري السلطات التونسية بإرجاع المعتقلين لا سيما أنّ “نظام الأسد عفا عنهم”، بحسب قوله.

وقال مختار الهذيلي من محافظة سوسة في الساحل التونسي، ووالد أسامة الهذيلي، أحد المعتقلين في السجون السورية إنّ ابنه معتقل في “ظروف سيئة جداً”، مؤكداً أنّ السلطات التونسية على علم تام بملف المعتقلين، حيث تعد السلطات عائلات المعتقلين بإعادتهم “لكن لا حياة لمن تنادي”، بحسب قوله.

وأكد الهذيلي لـ”العربي الجديد” أنّ المسؤولين في سورية قالوا لوفد عائلات المعتقلين إنّه “لا يمكنكم استعادة أبنائكم إلا إذا عادت العلاقات الدبلوماسية بين تونس وسورية إلى سالف عهدها”.

وطالب الهذيلي السلطات التونسية بالإسراع في إعادة المعتقلين، مشيراً إلى أنّ “تهمتي الوحيدة هي اجتياز الحدود والسلطات السورية عفت عنهم”.

بدوره قال مجيد بالشاهد من بنزرت شمال تونس، ووالد أحمد المعتقل في سورية، إنّ “ابنه لا ذنب له سوى أنه ذهب في عمل تابع لفريق إغاثة دولية”، مطالباً سلطات بلده بالتدخّل السريع لإيجاد حل جذري لهذا الملف.

يذكر أنّ تونس أغلقت سفارتها في دمشق مطلع عام 2012 بعد قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية في فترة الرئيس السابق المنصف المرزوقي.

وقررت الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة المهدي جمعة عام 2014 فتح مكتب في دمشق لإدارة شؤون رعاياها في سورية.

وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي قد نفى إعادة العلاقات بين سورية وتونس، مؤكداً أنّ “أي قرار بخصوص هذه المسألة سيكون ضمن الإجماع العربي”.

اقرا:

     تونس: مكتب الغنوشي ينفي تأييده لرئيس النظام السوري