معارضون يعتبرون نشر روسيا في سورية لصواريخ مضادة للطيران (بروباغندا)

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء-

روما-أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم (الأربعاء) أنها نشرت أنظمة دفاع جوية من نوع (إس 300) في قاعدة طرطوس البحرية غرب سورية.  وقال إيغور كوناشنكوف المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن هذه الصواريخ “دفاعية محضة ولا تُهدد أحدًا”، وأنها لضمان أمن قاعدة طرطوس البحرية التي يتّخذ الروس منها مقراً لقواتهم المنتشرة في الساحل السوري في مناطق سيطرة النظام.

وأثار الإعلان السوري استغراباً أمريكياً، وتساءل بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية عن الجهات التي تمتلك سلاح طيران وتريد روسيا حماية نفها منها، وقال إن تنظيم الدولة و(جبهة فتح الشام) ليس لديهم طائرات، وتساءل عن “العدو الذي تريد موسكو حماية نفسها منه؟”.

وحذّر بشدّة الروس من أي تعرّض لسلاح الطيران الأمريكي، وقال “ليكن واضحًا للروس، ولكل من يتحرك في سورية، بأننا نأخذ سلامة طيارينا على كثير من محمل الجد”.

واستبعد العقيد إياد بركات، من الجيش السوري الحر، أن تقوم الولايات المتحدة باستهداف أي مركز أو قاعدة جوية أو بحرية روسية. وقال لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أقصى ما تحلم به فصائل المعارضة أن يقوم الأمريكيون بتعطيل مدرجات المطارات العسكرية التي ينطلق منها طيران النظام، لكن حتى هذا الأمر هو بالنسبة لنا حلم لن يتحقق، بعد أن اختبرنا التهديدات الأمريكية الخلّبية التي لم تتحول ولا مرة واحدة خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى حقيقة”.

وأعرب عن قناعته بأن روسيا تنشر هذه الصواريخ في هذا التوقيت “كنوع من (البروبغاندا) الإعلامية، والاستعراض التهديدي للأمريكيين، الذين لن يُورّطوا أنفسهم بمواجهة مباشرة مع الروس أساساً، خاصة وأن لديهم بديل أسهل وهو تزويد المعارضة بمضادات جوية محمولة، عندها ستقوم المعارضة بمهام تؤد نفس الغرض الذي تريده أمريكا لشل الطيران السوري والروسي”، وفق قوله.

ويأتي إعلان روسيا عن نشر منظمة صواريخ متطورة مضادة للطيران في أعقاب إعلان الولايات المتحدة تعليق محادثاتها مع موسكو بشأن الأزمة السورية، وإعلان الإدارة الأمريكية عن بدء دراسة (الخطة ب) التي لم يُعلن الأمريكيون عن محتواها، لكن مصادر أمريكية قالت إنها خطة قد تتضمن ضربات عسكرية محدودة ضد النظام السوري، أو التوجّه لتشكيل مجلس عسكري موحّد مشترك يشارك فيه ضباط سوريون جاهزون للانقلاب داخل سورية.

واجتمع مسؤولون أمنيون أميركيون وممثلون عن الخارجية ووكالة المخابرات المركزية وهيئة الأركان المشتركة مع مسؤولين من القوات المسلحة الأميركية، وناقشوا في البيت الأبيض خلال جلسة (لجنة النواب) الخطط البديلة الممكنة للرد على المواقف الروسية المعطّلة للحل في سورية، ولوضع حد للنظام السوري لإرغامه للعودة للحل السياسي.

اقرأ:

روسيا تعلم وصول منظومة صواريخ (أس ـ 300) الى قاعدتها في سوريا