نوفل الدواليبي: الثورة السورية بين بدايتها وحاضرها..

نوفل الدواليبي: كلنا شركاء

بدأت الثورة السورية بقدر من الله ومن خلال أطفال درعا…وهم ليس تابعون لأي أيديولوجية أو أي حزب أو أي تنظيم.. إلا أنهم اولاد شعبنا الذي تم اغتصابه منذ 50 عاما،بشعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة …ووحدة حرية اشتراكية….ولم نر من السلطات التي ادعت هذه الشعارات إلا أمة عربية متحاربة ولا وحدة بينها وفقدت الشعوب حريتها واشترك السارقون بسرقتها. قام الشعب بقدر مقدر لينهي هذا الاغتصاب….فبدأنا المطالبة بحريننا وكرامتنا والقضاء على الظالمين….

وانتهينا بمحاسبة الزانية وتكفير بعضنا البعض حسب تبعيتنا للجهة الفلانية أو الفلانية لتدخل الفتنة ونقضي على طموحاتنا خدمة للظالمين وكل من يحاربنا ويحارب حريتنا وكرامتنا وفقه ديننا….ولكن ما عدد هؤلاء الذين استولوا على الثورة السورية وهم لا يتعدوا بضعة عشرات من الالاف…

ومن هم هؤلاء أمام الوجود الشعبي والذي يتمثل بما يقدر 26 مليون سوري يعانون من القتل والتهجير والخراب…ما هي طموحات اي شعب ؟ أليس طموحات اي شعب أن يعيش بسلام وحرية وطمأنينة….فلقد طغى الأسد وطغى معه سارقي الثورة…..ولهذا لا بد أن نعود إلى الشعب المظلوم ليقول كلمته رغم كل آلامه….

ولابد أن ننتهي من المستغلين والمتسلقين ونعود إلى الإرادة الشعبية التي تريد شرفائها بتولي أمورها والدفاع عنها للقضاء على المجرمين والمحتلين وفرض سيادتها على ارضها….ولهذا ننادي جميع القوات الثورية من المدنيين والعسكريين التوحد ضد تنظيم واحد بجيش وطني ليدافع عن شعبنا بقيادة سياسية انقاذية وهيكل مدني لإدارة شؤون الشعب المظلوم وعودة جميع مهجريه ومعالجة آلامهم والعودة إلى حياة طبيعية قدر المستطاع إلى أن تقف سورية على قدميها مجددا فخورة بتاريخها الأموي. وهنا نقول للمجتمع الدولي أن لا حل في سورية إلا بالعودة إلى اغلبيتها الوسطية العاقلة وان كل المخططات الأخرى لن تؤدي إلا للحروب تنال المنطقة باجمعها والتي تهدد السلم الإقليمي والعالمي…

فهل سيعود العالم الذي سكت عن كل ما يجري من جرائم في حق الانسانية في سورية ليقف مع الشعب السوري ضد المجرمين….أم سيبقى متفرجا أو داعما للمجرمين إلى أن تصل المصائب إلى عقر دارهم….والتاريخ لا يخلو من سقوط الظالمين ومن وقفوا مع الظالمين….ولله عاقبة الأمور.

اقرأ:

نوفل الدواليبي: رسالة مفتوحة إلى الرئيس التركي أردوغان