on
قورتولموش: الحال في سوريا وصل إلى عتبة اشتعال حرب إقليمية أو دولية كبيرة
الأناضول-
قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، “إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يدلي بتصريحات تحت تأثير آخرين (لم يسمهم)، محذرًا حكومة بغداد والدول الإقليمية من “عواقب حرب مذهبية في المنطقة”.
وأضاف قورتولموش خلال استضافته، اليوم الأربعاء، في اجتماع محرري الأناضول بالعاصمة التركية أنقرة، “أن أي حرب مذهبية تندلع في المنطقة لن تكون في صالح السنة أو الشيعة”.
وحول اعتراض العبادي على الوجود التركي في العراق، أكد قورتولموش أن “وجود تركيا في معسكر بعشيقة (شمالًا) مشروع، وسيستمر ما دامت هناك حاجة إليه”.
وقال: “تركيا تدرب التركمان والعرب وقوات البيشمركة في بعشيقة، ودربت أكثر من 4 آلاف من سكان مدينة الموصل بمحافظة نينوى شمالي العراق في هذا الإطار”.
وأضاف: “من غير الصحيح الحديث عن وجود الجيش التركي في العراق ومحاولة إظهار ذلك على أنه شيء جديد، وهذا يعد أسلوبًا خارج إطار اللباقة السياسية، ويجب توجيه السؤال هنا أين كنت (العبادي) عندما استولى داعش على الموصل؟”.
وتابع: “أنتم (الحكومة العراقية) سلمتم الموصل لداعش دون إطلاق طلقة واحدة وانسحبتم من المدينة، وكان من الأحرى بكم تحريرها منذ سنوات، وتركيا اليوم في العراق من أجل هذا الهدف”.
وأوضح قورتولموش أن “أطروحة تركيا في تخليص الموصل من تنظيم داعش، هي تحريرها على يد سكانها الأصليين، وضرورة تشكيلهم النواة الأساسية في القوات المشاركة بعملية التحرير”.
وشدد نائب رئيس الوزراء على أن جلب مجموعات إرهابية مثل “ب ي د” (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية) وجناحه المسلح “ي ب ك” أو عناصر أجنبية ومحاولة زجها في عملية تحرير الموصل من داعش “لا يحقق السلام في العراق ولا يحل المشكلة في الموصل”.
وأشار، إلى “ضرورة قراءة المجريات في منطقة الشرق الأوسط بشكل جيد”. وأوضح أن تلك المجريات “تعد جزءًا من اللوحة الكبيرة المتمثلة بإعادة تقسيم المنطقة من خلال الصراعات المذهبية والعرقية، في الذكرى المئوية لاتفاقية سايكس بيكو”.
وتساءل قورتولموش “كيف أصبح تنظيم داعش يمتلك كمية ضخمة من الأسحلة والمجندين لصالحه، ومن يمده بالسلاح، ومن هي العقول الاستراتيجية التي تديره؟”.
وفي الشأن السوري، قال قورتولموش: “الحرب بالوكالة في سوريا أزفت نهايتها، وفي حال استمرارها فإن المرحلة التالية ستتمخض عن حرب أمريكية روسية”.
وأضاف أن “الحال وصل اليوم إلى عتبة اشتعال حرب إقليمية أو دولية كبيرة”.
وأوضح أن الحرب في سوريا “بدأت على شكل حرب أهلية واستمرت 3 سنوات، وفي السنتين الأخيرتين تحولت إلى حرب بالوكالة”.
وقال “إن بعض القوى الدولية والإقليمية (لم يسمها) تحارب في سوريا من خلال منظمات إرهابية”.
وشدد قورتولموش على أن “الجميع يعي أن الحرب بالوكالة في سوريا ليس من الممكن أن تدوم، ولن يطيق القائمون عليها تحمل تكاليفها”. ولفت إلى أن “جيش النظام السوري لا يلعب دورًا رئيسيًا هناك، فما هو إلَا إحدى الأدوات المُستخدمة فيها”.
وأضاف قائلاً: “بما أن (بشار الأسد) لن يستطيع قتل السوريين جميعهم، فهو مجبر على المصالحة في مرحلة معينة، وأعتقد أن نظام الأسد وصل إلى نقطة القبول بعقد مصالحة، غير أن السؤال هنا، هل يقبل الشعب السوري التصالح مع ديكتاتور ونظام يداهما ملوثة بالدماء؟”.
وأكد قورتولموش “استحالة حكم ملايين الناس من خلال قبضة حديدية (في إشارة للنظام السوري)، وأضاف: “سوريا للسوريين، وليس لنا أن نقدم توصيات للشعب السوري حول طريقة حكم نفسه بنفسه، والأمر ذاته يسري على نظام الأسد والأمريكيين والروس والإيرانيين، فالقرار يعود للسوريين أنفسهم”.
وفيما يتعلق بالعلاقات التركية الروسية، التي شهدت أزمة حادة عقب إسقاط مقاتلة روسية انتهكت الأجواء التركية العام الماضي، قال قورتولموش: “تركيا لا تتخلى عن روسيا، والعكس صحيح”.
وحول استهداف منظمة “بي كا كا” الإرهابية سياسيين من حزب العدالة التنمية (الحاكم) في المناطق الشرقية بالبلاد، أوضح قورتولموش أن “الاستهداف هو خطة من أجل القضاء على الحياة السياسية المدنية”.
واغتال مسلحو بي كا كا، يوم 14 سبتمبر/أيلول الماضي “أحمد بوداق”، مرشح “العدالة والتنمية” في انتخابات نوفمبر/تشرين ثان 2015، أمام منزله في قضاء شمدنلي بولاية هكَاري، إلى جانب اغتيال “أيدن موشتو” نائب رئيس فرع الحزب الحاكم في قضاء أوز ألب بولاية وان، أمام أبنائه، الأحد الماضي، أتبعوه في اليوم التالي باغتيال “دريان آق ترت”، رئيس فرع الحزب في منطقة دجلة بولاية ديار بكر.
اقرا:
حلب.. (وجهة إنسانية) للهلال الأحمر التركي