رئيس الوزراء التركي يتحدث عن منطقة أمنة في العراق

رصد: كلنا شركاء

أبدى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، رغبة بلاده في إقامة منطقة خالية من الإرهابيين داخل العراق بالتعاون مع حكومة الإقليم الكردي، على غرار ما قامت به في الأراضي السورية المتاخمة للحدود التركية.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، وأدلى بها رئيس الحكومة خلال لقاء مشترك مع 6 محطات تلفزيونية محلية، مساء أمس السبت، تطرق خلالها إلى الحديث عن عدد من القضايا الداخلية والخارجية، ولاسيما الأوضاع الراهنة في الجارتين سوريا والعراق.

وفي معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كانت هناك مباحثات بين أنقرة وأربيل بشأن وضع خطة لإقامة منطقة خالية من الإرهابيين، وفيما إذا كانت الأخيرة تؤيد ذلك، قال يلدريم إن الإقليم الكردي “يدرك أهمية التعاون مع تركيا في هذا الإطار، وأكّد استعداده لذلك في عدة مناسبات”.

وعما إذا كانت تلك المساحة الآمنة المشتركة داخل أراضي الإقليم الكردي تشبه نظيرتها في سوريا، أوضح بالقول “نعم، ولدينا رغبة مشتركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) من حيث المبدأ لإقامة المناطق الآمنة في كل مكان يتطلب ذلك، لأن الخطر مشترك بالنسبة للجانبين وهو بي كا كا”.

وأشار يلدريم إلى “وجود قوات خاصة تركية متمركزة على المنطقة الحدودية في الجانب العراقي بالقرب من أربيل، لذلك تبدي حكومة الإقليم رغبتها في التعاون معنا بشكل وثيق”.

وأضاف “بالطبع هناك تعاون موجود في الوقت الراهن، لكن لدينا إمكانات لتعزيزه أكثر، لأنهم (مسؤولو أربيل) منزعجون من الإرهابيين (في إشارة لعناصر منظمة بي كا كا الإرهابية) على قدر انزعاجنا نحن”.

ولفت إلى أن “بي كا كا” بدأت بالتحرك من جبال قنديل شمالي العراق، صوب قضاء سنجار (غربي الموصل)، وتعمل على إنشاء معسكر لها هناك وبالتالي هذا يشكل خطرًا على حكومة الإقليم أكثر مما يشكله علينا”.

وشدّد رئيس الوزراء التركي على أن مسلحي “بي كا كا” وامتدادها السوري “ب ي د” يحاولون القضاء على قوات البيشمركة في المنطقة المذكورة.

واستطرد قائلا “هذا لبّ الحقيقة، فهم (حكومة أربيل) يدركون هذا الخطر وبالتالي يشكّل تعاونها مع تركيا أهمية بالغة لكلانا… وسنعمل على تحقيق الأمن وتأسيس مساحة آمنة مشتركة”.

وفيما إذا كانت هناك معلومات أو وثائق لدى تركيا بخصوص تمركز “بي كا كا” في قضاء سنجار، أكّد أن حكومته لديها معلومات في هذا الصدد.

وفي هذا الصدد، بيّن أن “المنظمة الإرهابية تتمركز في سنجار بشكل تدريجي، وهذا أمر معروف وسيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة في الوقت المناسب”.

العبّادي يرفض العروض

بدوره رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عرضاً تركيا للمساعدة في معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل من قبضة تنظيم “الدولة”بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر السبت في بغداد، بحسب “هافينغتون بوست عربي”.

وكانت الموصل يوماً جزءاً من الإمبراطورية العثمانية وتعتبر تركيا أن المدينة لا تزال في نطاق نفوذها. وتركيا على خلاف مع الحكومة المركزية في العراق بشأن وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث دربت آلاف الأفراد.

وقال العبادي للصحفيين الذين يسافرون مع كارتر أنه يعرف أن الأتراك يريدون المشاركة لكنه يقول لهم “شكراً” وأضاف أن هذا أمر سيتعامل معه العراقيون وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة.