الغارديان: (وعد الخطيب) الحائزة على جائزة منتجة أفلام في خطر محدق

بن دي بير- الغارديان: ترجمة محمود محمد العبي- كلنا شركاء

لمدة عام، عرضت الخطيب أهوال حلب. وهي الآن محاصَرة هناك. يمكننا فقط أن نأمل أن تعاملها القوات السورية ورفاقها المواطنين بطريقة صحيحة.

قبل عام كلفت القناة الرابعة للأخبار امرأة شابة في حلب- وعد الخطيب- بصناعة فيلم عن الحياة داخل المدينة. وأظهر فيلمها حول شاب مراهق- كان يرسم إعادة بناء حلم حلب بالورق المقوى والغراء وقطع من القمامة- مشهداً نادراً من الأمل من داخل تلك المدينة المحطمة.

وأثناء اتساع دائرة الرعب في حلب في وقت سابق من هذا العام، اتخذنا القرار بتعيين وعد كصانع للأفلام، والنتائج تخبي كل شواهد الحياة تحت الحصار في شرق حلب التي يسيطر عليها الثوار. وعلى مدار السنة، قدمت وعد عشرات التقارير المهمة التي تقدمت وهيمنت على بقية برنامجنا، والآن يشاهدها الناس في جميع أنحاء العالم مئات الملايين من المرات. يمكنك رؤية جميع أفلامها على الرابط التالي:  insidealeppo.com

وكان معظم ما قدمته وعد من غرفة الطوارئ في المستشفى حيث يعمل زوجها الطبيب، ولكن لم يكن كل ما صورته مجرد صراخ الجرحى والموتى. وقد فعلت ذلك الشيء الأكثر أهمية في الصحافة: إنها أنسنت الضحايا، وأظهرت لنا عائلات بأكملها في أسوأ لحظاتها، أرخت آلامهم وأظهرت للعالم الرعب؛ دون التدخل، مع وجود مهارة تستغرق لعقود من التعلم.

الآن مع تحول المد ضد الثوار؛ هناك العديد من الأسئلة حول ما يحدث لأولئك  التي ستأسرهم الحكومة، سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين. وعد غير قادرة من مغادرة المدينة منذ عدة أشهر، لديها طفل صغير وحامل بآخر. وبالإضافة إلى ربع مليون شخص آخرين، هي الآن تحت رحمة القوات التي تحيط بها، ولكن كصحفية وبرفقة فريق طبي بقي ببساطة للعناية بالعديد من الجرحى والذين يموتون في حلب، نتوقع لها- مثل الجميع- بأن تُمنَح حقوق كل مواطن. ونتوقع أن الحكومة السورية ستحمي أرواح المدنيين، وخاصة من غير المقاتلين، الطاقم الطبي والنساء والأطفال، كما أعلنت مراراً وتكراراً بأنها ستفعل ذلك.

فازت هذا الاسبوع وعد بجائزتين لمنظمة العفو الدولية.

“ربما هذه ستكون آخر رسالة مني لكم وللعالم. أنا في أخطر مدينة في العالم، واليوم فقط سقطت 30 برميلاً متفجراً و100 قذيفة مدفعية على حيي (حي السكري). أردت أن أكون معكم ولكن منعي حصار المدينة من ذلك. أنا مجرد فرد واحد من بين 270000 شخصاً يعيشون في ظل هذا الحصار. الشيء الوحيد المتوفر في هذه المدينة هو الهواء، ولكن هذا الهواء معظم الوقت ملوث بالغازات السامة والكلور. نحن لسنا المدينة الوحيدة في سوريا تحت الحصار ولن يتحقق خلاصنا فقط من خلال رفع هذا الحصار أو وقف القصف، وإنما بسقوط نظام الأسد ونيل حريتنا وكرامتنا كسوريين. رغبت من خلال عدستي وعدسات زملائي أن أعطيكم الصورة الكاملة لحلب، لكننا عاجزون أمام فظائع الإبادة التي يستمع الروس والنظام بارتكابها في هذه المدينة القديمة.

“هذه تكون مدينة فانية تُدعى حلب. وجميع شعبها يطلب منكم أن تتذكروا إنسانيتكم”.

الرابط:

https://www.theguardian.com/commentisfree/2016/dec/01/waad-al-kateab-film-maker-aleppo-syrian





Tags: مميز