on
محمود الحموي… ثورةٌ إعلاميةٌ تؤرق شبيحة النظام في حماة و(الدخان يتصاعد)
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
“والدخان يتصاعد” بهذه الكلمات البسيطة ينهي (أبو حذيفة) توثقيه اليومي للقصف الذي تتعرض له مدينة ما، بهذه الكلمات استطاع أن يشكل ثورة بحد ذاته فأضحى اسم محمود الحموي الأكثر تداولاً على الشاشات في أغلب الأشرطة المصورة التي تنتشر من ريف حماة.
محمود الحموي ابن الـ44 عاماً، أكبر الإعلاميين سناً في محافظة حماة وابن مدينة اللطامنة في ريفها الشمالي، شارك في الثّورة منذ بدايتها وتنقّل في مجالات العمل الثّوري فأضحى رمزاً للإعلامي الميداني موثقاً جرائم النظام وناطقاً بتضحيات أبناء شعبه.
وفي حديث لـ”كلنا شركاء” قال أبو حذيفة إنه فضل العمل في المجال الإعلامي بسبب عدم وجود أحد يلتفت إلى الإعلام وتوثيقه في مدينته اللطامنة فأختار العمل في تصوير المظاهرات وتنظيمها ونشرها على وسائل التواصل.
وأضاف الحموي أن ذلك جعل اسمه على قوائم المطلوبين للنظام وخاصة بعد ان حوّل محله الذي كان يعمل به لمكتب إعلامي ما جعله عرضةً للسرقة ولمرات عديدة أثناء اقتحامات الجيش لمدينة اللطامنة قبل أن يتم استهداف المكتب ببرميل متفجر أدى إلى تدميره وتخريب جميع محتوياته باستثناء الكاميرا التي كان يرصد بها سقوط البرميل على المكتب.
وأردف الحموي أنه تعرض قبل أيام لمحاولة اعتقال أثناء تغطيته لنقاط الرباط بالقرب من بلدة قمحانة بريف حماة الشمالي إلا أنه “شاءت الأقدار أن يفتح الشبيحة الرصاص قبل وصولنا إليهم” ومكننا ذلك من الانسحاب إلى النقاط الخلفية الأكثر أمناً”، ما جعل الشبيحة يستشيطون غضباً.
ويرافق أبو حذيفة كتائب الثوار في معارك ريف حماة وينتقل ويرصد الأحداث وسير المعارك بكاميرته المتواضعة، ويشير الحموي إلى أن مرافقته للثوار أكسبته ميزة السبق، فقبل أيام أدعى النظام سيطرته على معردس وأنه أصبح على مداخل صوران وكان الحموي جنوبي معردس فصور شريطاً ونشره مكذباً في ذلك جميع ادعاءات النظام ولاقى الشريط انتشارا واسعاً ومنهم أوساط المؤيدين الساخطين من كذب النظام.
وفي ذات المعارك أيضاً، وقعت حادثةٌ لا تخلو من الطرافة مع الثورة الإعلامية “أبي حذيفة”، فبعد يومٍ واحدٍ من سيطرة الثوار على مدينة طيبة الإمام، وعد الناطق باسم (شبيحة) المدينة، عبر شبكة الاخبار التي يديرها، أنه سيكون مع متابعيه في اليوم التالي في بثٍ مباشر على “الفيسبوك”، في إشارةٍ منه وتهديدٍ بأنهم سيسترجعون المدينة، لكن الحموي “كان لهم بالمرصاد”، فبثّ شريطاً مصوراً يظهر فيه كذب ادعاءات موالي النظام، حيث أن قواته لم تقترب حتى الآن ولو من أطراف المدينة.
الحادثة الأكثر طرافةً كانت قبل أشهر، عندما خرج الناطق باسم قوات النظام ليعلن (النصر) الوهمي في عدد من المدن والبلدات في ريف حماة الشمالي، وعدّ أكثر من سبعة مدن وقرى ادعى أن النظام سيطر عليها، ليخرج الحموي في كل منطقةٍ ذكرها الناطق باسم قوات النظام، وينفي بالصوت والصورة ادعاءات النظام.
واستطاع محمود الحموي أن يشكل ثورة بحد ذاته وعند ذكر ريف حماة لا بد من ذكر اسم محمود الحموي كأيقونة في المحافظة بأريافها، وأصبح أسمه موجود بشكل يومي في توثيق الاحداث في المحافظة/ الأمر الذي يجعل أمواجاً من الشتائم والطعون من الموالين تنهال عليه.
وعن ذلك ختم الحموي “ماضون في ثورتنا، بهذه الكلمات أعنون مقاطع الفيديو التي أنشرها، وبهذا العنوان أخاطب كل من يوجه الإساءة لي …ماضون في ثورتنا حتى النصر أو ليقضي الله أمراً كان مفعولاً”.
اقرأ:
الناطق الإعلامي باسم جند الأقصى لـ (كلنا شركاء): إجراءات فوريّة ساعدت على ضبط الأمن في ريف حماة
Tags: مميز