سوق خيري في فيينا لصالح العائلات السورية المتضررة في الداخل السوري والشتات

 فيينا-هيفا سيد طه: كلنا شركاء

منذ بداية الأزمة السورية وللسنة السادسة على التوالي ونظراً لاتساع أعداد اللاجئين والنازحين السوريين جراء الحرب الدائرة في سورية وانطلاقاً من دورها الإيجابي في تقديم العون والمساعدة لهم حرصت هيئة الاغاثة الانسانية الدولية IHR على إقامة سوقها الخيري وللسنة السادسة على التتالي السادس في احدى قاعاعات فنادق فيينا والذي يعود ريعه لدعم العائلات السورية المحتاجة ودعم مشاريع إنمائية لصالح المتضررين السوريين في الداخل السوري ودول الشتات، فقد قامت مجموعة من السيدات السوريات المقيمات في فيينا والتابعات للجنة النشاطات في الهيئة بالتحضير لهذا السوق الذي بات تقليداً سنوياً بالتزامن مع أعياد الميلاد ورأس السنة لجذب أكبرعدد ممكن من الجمهور النمساوي، حيث يقدم السوق هدايا الميلاد من زينة وشموع تتناسب مع الذوق النمساوي إضافة إلى الأطباق السورية والتي اعتاد عليها النمساويون كذلك المنتوجات السورية التقليدية من خزف وزجاج ومنسوجات تعكس ثقافة البلد العريق وحضارته و تقدم الصورة الجميلة لهذا البلد المنكوب وتلفت الأنظار أن المأساة ما زالت قائمة وأنها وتتسع يوماً حتى أصبحت كارثة انسانية وعلى الجميع الشعور بالمسؤولية.

هذا ما عبرت عنه إحدى السيدات المشاركات حيث أشارت الى أن كل الجهود المبذولة خجولة ومتواضعة إلى جانب ما يعانيه أهلنا في سورية الجريحة وأنها حريصة في كل مرة على الدعم بالوقت والمجهود فهذا أقل شيء يجعلها تشعر أنها ساهمت بالتخفيف عنهم من بلاد المغترب، كما تم خلال المعرض عرض فيلم عن الأنشطة التي تقوم بها الهيئة في أنحاء عدة، كما كان هناك حضور مميز للفنان السوري عدنان أبو الشامات المتواجد حالياً في فيينا الذي حضر للمشاركة وعبر عن سعادته للإلتقاء بأفراد الجالية العربية وأثنى على العمل وضرورة وصوله الى اللاجئين في الدول العربية خاصة لأنهم يعانون كل أنواع الحرمان.

من جانبها أشارت المديرة التنفيذية في مكتب الادارة العامة ي فيينا والمشرفة على العمل السيدة ميان أتاسي عوف الى أن هذا العمل هو احتماعي اغاثي يحمل من الرمزية أكثر من أن يكون ماديا وأن التبرعات التي تجمع من البازار تغطي جزءا من المشاريع التي تنفذها الهيئة, ( IHR) أما الجزء الأكبر فتتم تغطيته من خلال شراكات مع مؤسسات ومنظمات عالمية في النمسا وخارجها,والهدف من البازار هو لفت الأنظار الى المأساه السوريه وما يعانيه السوريين وخاصة الأطفال من فقدان لكل ضرورات الحياه الكريمة كذلك هو تعبير عن مساهمة الهيئة بتوثيق أواصر الاندماج بين السوريين والعرب والمجتمع النمساوي من خلال الاهتمام بالمناسبات التي تعني الكثير للشعب النمساوي والعرب ,وبما أن التعليم الذي حرم منه الطفل السوري هو إحدى اللبنات الأساسية لمستقبل افضل بعيدا عن الاستغلال و التطرّف , قامت الهيئة بإنشاء ستة مدارس في لبنان و المشاركة بثلاث مدارس أخريات، توفر تعليما مجانيا ل ٢٥٠٠ طفل لآجىء سوري.

كذلك تم إنجاز الكثير من المشاريع في لبنان و تركية والداخل السوري وأضافت أتاسي أن “هدفنا إنساني تنموي و نسعى لمساعدة المتضررين السوريين في الداخل و الخارج ،بغض النظر عن دينهم و عرقهم و انتماءاتهم السياسية، و ذلك ليس فقط بإطعامهم و انما بإيجاد مشاريع تنموية طويلة الأمد تؤمن لهم عيشا كريما من خلال عملهم بعيدا عن الاستجداء ليصبحوا فاعلين إيجابيين و يعيدوا بناء ما هُدّم من حياتهم ووطنهم”.

يذكر أن هيئة الإغاثة الدولية منظمة إنسانية غير حكومية غير سياسية تعمل وفق القانون النمساوي وتأسست في النمسا على يد مجموعة من السوريين النمساوين مع بداية الأزمة السورية في العام 2011 وتهدف إلى تقديم المساعدة للمجتمعات المستضعفة المحرومة من متطلبات الحياة الكريمة، من مبادئها الشفافية والمسؤولية – المساواة – التفاني – العمل الجماعي، ولها العديد من النشاطات كالإيواء والمخيمات من خلال تقديم السكن الصحي الملائم والأكثر إنسانية للاجئين السوريين، وتحقيق الأمن الغذائي من خلال تقديم السلال الغذائية وغذاء أطفال على مدار العام، إصلاح شبكات المياه وتوزيع مياه الشرب وحفر الآبار، مشاريع موسمية كحملات الأضاحي وموائد رمضان، مشاريع لرعاية وكفالة الأيتام، مشاريع في الصحة كدعم المشافي ودور الإستشفاء الميدانية، كما اهتمت بالتعليم من خلال منح دراسية وإنشاء المدارس البديلة.
للهيأة مكاتب في كل من تركيا ولبنان، ومكتب قيد التأسيس في الأردن إضافة الى مكاتبها في الداخل السوري، الجدير بالذكر أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجواروفق إحصاءات الأمم المتحدة قد بلغ بحلول عام 2016 قرابة خمسة ملايين لاجئ موزعين على خمسة دول تاتي تركيا في المرتية الأولى بما يزيد عن مليونين ونصف المليون، يليها لبنان بمليون لاجئ، ثم الأردن بنصف مليون لاجئ، العراق ب 2450 ومصر ب 11700، حال اللاجئين السوريين في لبنان هو الأسوأ إذ لا يتلقون سوى ما يعادل 60 دولار أميركياً للفرد الواحد كمعونة غذائية، أو نحو سبعين سينتا في اليوم بما يقل عن خط الفقر الذي قررته الأمم المتحدة وهو 1.90 دولاراً أمريكياً.

كما ويعيش 86% من اللاجئين السوريين في المناطق الحضرية في الأردن تحت خط الفقر بالمعايير المحلية.

اقرأ:

من فيينا.. هنا حلب في يوم الغضب













Tags: محرر