الإمارات تفتتح مخيمين للاجئين السوريين في اليونان

كلنا شركاء: وام

افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مخيمين للاجئين السوريين في اليونان ضمن التزام دولة الإمارات العربية المتحدة برسالتها الإنسانية العالمية تجاه المتأثرين من الأزمات والكوارث وامتداداً لنهج الإمارات الإنساني، حيث يتسع المخيمان لثلاثة آلاف شخص مع توفير مرافق متكاملة صحياً وتعليمياً، في وقت أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جعلت من الإمارات الدولة الأكثر عطاء وسخاء تجاه ضحايا الأحداث في سوريا.

في تفاصيل العطاء الإنساني المتواصل لدولة الإمارات، أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، جعلت من الإمارات الدولة الأكثر عطاء وسخاء تجاه ضحايا الأحداث في سوريا.

وقال سموه إن جهود الدولة في هذا الصدد تجد الدعم والمساندة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

التزام إنساني

وجدد سموه التزام الإمارات بمسؤولياتها الإنسانية تجاه المتأثرين من الأزمة السورية ومواصلة دورها الريادي في التصدي لآثارها على حياة المدنيين الأبرياء من خلال حزمة من البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي تفي بمتطلبات الحياة الكريمة للأشقاء السوريين.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد بمناسبة افتتاح هيئة الهلال الأحمر الإماراتي مخيمين للاجئين السوريين في اليونان، إن جهود الدولة في هذا الصدد تأتي ضمن التزامها برسالتها الإنسانية العالمية تجاه المتأثرين من الأزمات والكوارث حول العالم وامتداداً لنهج الإمارات الإنساني الذي سارت عليه قيادتها الرشيدة وترسمت معالمه عبر تاريخ طويل من البذل والمبادرات التي ساهمت في تعزيز الجهود الدولية للحد من تداعيات الكوارث والأزمات على المتأثرين والضحايا وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى الرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعيق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.

مواكبة حجم المعاناة

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها الأحداث في سوريا كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء هناك، لذلك جاءت برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المتضررين وتعزز قدرتهم على مواجهة ظروفهم والتغلب على المصاعب الناجمة عن حركة اللجوء المتزايدة يومياً.

وأضاف سموه: «منذ بداية الأحداث المؤسفة تعاملت الإمارات مع الأزمة السورية التي تتسع رقعتها حالياً وتتفاقم تداعياتها على المدنيين بجدية تامة ومسؤولية كبيرة وكانت حاضرة عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومنظمات الدولة الإنسانية الأخرى وسط اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق. والآن في اليونان انطلاقاً من مسؤوليتها تجاههم وتجاوباً مع أوضاعهم الاستثنائية. وعملت هيئة الهلال الأحمر خلال السنوات الأخيرة الماضية عبر عدد من المحاور لتوفير احتياجات اللاجئين المعيشية والصحية والإيوائية والتعليمية والخدمية في تلك الساحات».

استقبال لاجئين

وأشار سموه إلى أن دولة الإمارات أعلنت في سبتمبر الماضي عن استقبال 15 ألف لاجئ سوري خلال خمس سنوات مقبلة وذلك من خلال أعمال قمة القادة للاجئين التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، مشاركة منها في تحمل المسؤوليات المتعلقة بمواجهة أزمة اللاجئين. وأعرب سموه عن تقديره لعلاقات الشراكة القائمة بين الهلال الأحمر الإماراتي والجهات اليونانية المختصة التي قدمت التسهيلات كافة والدعم اللوجستي ما كان له أكبر الأثر في أن ترى هذه المشاريع النور بهذه السرعة.

3 آلاف لاجئ

وافتتح المخيمين وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الموجود حالياً في اليونان برئاسة الأمين العام للهيئة د.محمد عتيق الفلاحي بحضور سفير الدولة لدى الجمهورية اليونانية سلطان محمد ماجد العلي وأعضاء وفد الهيئة إلى جانب عدد من المسؤولين اليونانيين. وتم إنشاء أحد المخيمين في منطقة لاريسا على بعد 360 كيلومتراً من أثينا، ويستوعب ألفيْ لاجئ ويتكون من 331 وحدة سكنية وعيادة طبية وست فصول دراسية وعدد من المرافق الصحية والمغاسل، إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية التي تضم حدائق للأطفال وملاعب لكرة القدم والكرة الطائرة. فيما تم إنشاء المخيم الآخر في منطقة ريتسونا بالقرب من العاصمة أثينا ويستوعب حوالي ألف لاجئ ويتكون من 159 وحدة سكنية ووحدة استقبال وثلاثة فصول دراسية وحديقة للأطفال وملاعب رياضية.

متطلبات اللاجئين

وأكد الفلاحي أن هذه المشاريع ما كان لها أن تصبح واقعاً ملموساً اليوم لولا متابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وتوجيهاته بتقديم أفضل الخدمات للاجئين وتلبية متطلباتهم ومستلزماتهم الضرورية والوقوف بجانبهم في ظروفهم الراهنة وتحسين سبل حياتهم وظروفهم المعيشية.

وأضاف أن المتابعة الدائمة لسموه لهذه المشاريع ساهمت كثيراً في أن ترى هذه المشاريع النور في زمن قياسي، كما أنها تنم عن فهم سموه العميق لمتطلبات اللاجئين الموجودين حالياً على الساحة اليونانية في هذه الظروف الحرجة.

خطوة متقدمة

وقال الأمين العام للهلال الأحمر إن مبادرة الإمارات بإنشاء مخيمات للاجئين في اليونان تعتبر خطوة متقدمة ونقلة نوعية في جهود الدولة لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين وتعزيزاً للجهود التي تبذلها اليونان لتوفير ظروف أفضل للآلاف الذين تقطعت بهم السبل.

وأضاف: «تحركت هيئتنا الوطنية خلال الفترة الماضية تجاه الساحة اليونانية لرعاية اللاجئين وتوجهت وفودها إلى هناك وعقدت سلسة من الاجتماعات التنسيقية مع الجهات المختصة كان من نتائجها المباشرة إنشاء هذه المخيمات التي توفر الاحتياجات الضرورية للاجئين كافة».

وحول جهود الهلال الأحمر الصحية الموجهة للاجئين السوريين في اليونان، قال الفلاحي إن برامج الهيئة في هذا الصدد بدأت نهاية أكتوبر الماضي بتوجيهات ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ومستمرة حتى الآن، حيث تم تحريك فرق طبية ميدانية من الدولة إلى العاصمة أثينا بمشاركة عدد من الأطباء المواطنين في مختلف التخصصات، مشيراً إلى أن عدد الحالات المستفيدة بلغت حتى الآن 1830 حالة.

تخصصات

حرصت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي على أن يتضمن برنامجها الصحي تخصصات مهمة في مثل هذه الحالات كالطوارئ والباطنية والنساء والأطفال وأمراض سوء التغذية والحميات والأمراض الجلدية والعيون إلى جانب برامج أخرى توعوية وإرشادية ووقائية لتفادي الإصابات ببعض الأمراض التي قد تظهر في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

اقرا:

الإمارات تفتتح مخيماً نموذجياً للنازحين السوريين في لبنان