البازارات التركية… أسواقٌ شعبيةٌ يجد فيها السوريون رخصةً ووفرة

رزق العبي كلنا شركاء

تنتشر في مدن وبلدات تركيا، بازارات أسبوعية تبيع الخضار والفواكه وبعض المواد الغذائية، والتي تُباع بسعرٍ أقلّ مما هي عليه في المولات ومراكز البيع الكبيرة.

وأصبحت تلك البازارات مقصداً للسوريين، بعدما وجدوا فيها تشابهاً كبيراً مع أسواق سوريا الشعبية، حتّى باتت سيدة المنزل تشتري كلّ ما يلزمها للمطبخ من البازار، لتوفّر ما لا يقل عن 20 ليرة تركية إذا أرادت الشراء من المراكز بمبلغ 100 ليرة تقريباً.

تقول “أمل” التي تواظب على الشراء أسبوعياً من بازارٍ في حارتها بمدينة “مرسين”: “هذا البازار يفتح كل خميس، أذهب أنا وجاراتي لنشتري ما يلزم البيت لأسبوع كامل، من خضار وفواكه، وبعض المواد الغذائية، وهناك تفاوت في الأسعار بين البازار والمركز الموجود في الحارة، بفرق نصف ليرة عن كل سلعة، وهنا السوري بحاجة التوفير، لأن معيشته أول بأول”.

وما أن تدخل أول السوق حتى تجد عشرات السوريين يشترون من البسطات، حيث اضطر الباعة في كثير من البازارات لتعلّم بعض الكلمات العربية للمناداة، حيث تجده ينادي مثلاً “بندورة يا سوري، خيار يا سوري” في إشارة منه إلى الزبون السوري، الذي صار الأتراك يعتبرونه شخصاً مستهلكاً يشتري كثيراً ولا يناقش على السعر خلافاً للزبائن الأتراك، بحسب ما قال أحد الباعة، مضيفاً لـ (كلنا شركاء)، بعدما ترجم لنا الصانع السوري قوله: “السوريون يشترون كثيراً، هم لا يناقشون، إلّا أنهم لا يقبلون أن نوزن لهم نحنُ، هم يوزنون بأيديهم، بعدما يختاروا كل بضاعتهم”.

ويقول “أبو مؤيد” وهو أبّ لخمسة أولاد، إن المصروف الشهري للخضار والفواكه يكلّفه 240 ليرة من تلك البازارات بمعدل 60 ليرة لكلّ أسبوع، وهو بذلك يوفّر مبلغ 60 ليرة شهرياً من خلالها، معتبراً ان الخضروات التي تباع فيها أفضل من المراكز المنتشرة في الأسواق العامة، لأن الباعة يأتون بها من الحقل إلى السوق، حيث يفتتح الكثير من الفلاحين من البلدات التركية بسطات في المدن القريبة من بلداتهم.

وعن أكثر السلع التي يشتريها السوري من تلك البازارات، يقول صاحب بسطة في إحدى بازارات مرسين إن البطاطا من أكثر السلع بيعاً، إضافةً للبندورة، إلا أن ضعف اللغة عند بعض السوريين يحول دون إتمام عملية الشراء والبيع بالشكل المناسب.

ويشار إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين سوري يسكنون تركيا منذ سنوات، موزّعين على مدنها الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول ومن ثمّ عينتاب، وأنطاكية ومرسين.

اقرأ:

الأندية الرياضية في ريف إدلب… حضورٌ مميزٌ رغم كثرة المعوقات





Tags: مميز