on
د. رياض نعسان آغا: لم نسمع بدولةٍ تكتب الدستور لدولةٍ لا تحتلها
وليد غانم: كلنا شركاء
قال الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض نعسان آغا، إنه لم يسمع أو يقرأ من قبل أن دولة تضع دستوراً لدولة أخرى وهي ترفض ان تسمي نفسها دولة احتلال، رداً على نشر المسودة الروسية للدستور الروسي.
وكان وزير الخارجية الروسيّ سلم اليوم المعارضة التي دعاها إلى اجتماع اليوم في موسكو مسودةً للدستور الروسي، في لقاءٍ غابت عنه كل من الهيئة والائتلاف والمعارضة المسلحة.
وأضاف “آغا” في تدوينةٍ له على صفحته الشخصية في “فيسبوك” اليوم الجمعة، أن “لافروف قال إن الهيئة العليا للمفاوضات تضع شروطاً مسبقة، وكان حرياً به أن يذكر شرطاً واحداً منها على سبيل المثال”.
وكان الناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات أورد في معرض تعليقه على مؤتمر “أستانة”: لاحظت أن روسيا أرادت أن يكون المؤتمر ذا صبغة سياسية، وأن يتناول موضوع الحل السياسي مستبقاً موضوع وقف إطلاق النار ومرحلة بناء الثقة ( فك الحصار ، إطلاق سراح المعتقلين ، إيصال المساعدات الإنسانية)، لكن وفد الفصائل تمكن من حصر المحادثات في قضية الخروقات وتثبيث وقف إطلاق النار ولم يناقش قضايا الحل النهائي، مؤكداً أن عملية الانتقال السياسي تناقش في مؤتمر جنيف وضمن ثوابت القرارات الأممية ،وبإشراف الأمم المتحدة ومرجعية جنيف 1 والقرار 2254.
وأكد “آغا” أن المؤتمر لم يحقق أي تقدم يذكر على صعيد وقف إطلاق النار والإجراءات الإنسانية، وأن البيان الذي صدر هو باسم الدول الراعية وليس باسم المعارضة، وليست مسؤولة عن صياغته، وفيه ما توافق عليه المعارضة وما تتحفظ عليه.
ولفت الدكتور آغا إلى بيان “أستانة” حدد القرار 2254 مرجعية وهذا يعني بالضرورة القانونية التزاماً ببيان جنيف 1 لأنه مرجعية القرار وبخاصة في مادته الأولى (1 -يؤكد من جديد تأييده لبيان جنيف المؤرخ 30 حزيران/يونيه 2012، ويؤيد ’’بياني فيينا‘‘ في إطار السعي إلى كفالة التنفيذ الكامل لبيان جنيف، كأساس لانتقال سياسي بقيادة سورية وفي ظل عملية يمتلك السوريون زمامها من أجل إنهاء النزاع في سورية، ويشدد على أن الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل سورية ). وكذلك المادة الخامسة التي تنص عللى “يسلّم بالصلة الوثيقة بين وقف إطلاق النار وانطلاق عملية سياسية موازية، عملا ببيان جنيف لعام 2012، وبضرورة التعجيل بالدفع قدما بكلتا المبادرتين، ويعرب في هذا الصدد عن تأييده لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية”.
وشدد “آغا” أيضاً على أن الوفد لم يتحدث أي حديث عن الدستور، مشيراً إلى أن الاطلاع على الدستور الذي يقال إن الروس قدموا نسخة منه للإعلام، أمر ضروري “كي نفهم كيف يفكرون، وماذا يخططون لنا، مع تأكيدنا بأن الدستور السوري يضعه السوريون أنفسهم ويخضع لاستفتاء شعبي عام”.
وقيّم أداء الوفد المعارض بأنه كان “متقناً ناضجاً محترماً، وخطابه ملتزماً بمطالب الشعب وثوابت الثورة”.
وحول التقارب الذي يحدث من قبل غالبية المعارضة مع روسيا، قال إن هذا التقارب “تمليه الضرورة والمتغيرات على الأرض، على أمل أن نلحظ تغيرا ملموساً في موقف روسيا الحقيقي في تحقيق حل سياسي، وتوقفها عن توفير غطاء جوي لهجمات النظام والميليشيات الإيرانية على شعبنا”.
ويرى الناطق باسم هيئة المفاوضات أن على “فتح الشام” حلّ تنظيمها كي تجنب الشعب مزيداً من الدماء، وعليها أن توقف حربها ضد الفصائل الوطنية التي تصرفت بحكمة واستجابت لنداء الحل السياسي، بحسب تدوينته.
وأكد أن الهيئة العليا للمفاوضات ستبقى الطرف المعتمد في التفاوض، ورجح ألا تعيق روسيا هذا الدور، كون الهيئة العليا نتاج إجماع دولي وهي منفتحة على منصة القاهرة وعلى كل أطياف المعارضة الوطنية التي تلتزم بمطالب الشعب، على حد تعبيره. مختتماً أن الهيئة تضم قوى المعارضة الرئيسة (الائتلاف ، هيئة التنسيق ، الفصائل ، المستقلين) ولم يكن أعضاؤها غائبين عن وفد الفصائل إلى آستانة.