كيف ينظر ناشطو درعا إلى انتخابات الرئاسة الأمريكية؟

إياس العمر: كلنا شركاء 

الغريق يتعلق بقشة، هذا هو الحال بالنسبة للسوريين مع الانتخابات الأمريكية، فكثير من السوريين يأملون تغير سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الملف السوري، ولاسيما بعد أكثر من خمس سنوات ونصف من مأساة الشعب السوري، التي وضعت خلالها إدارة الرئيس باراك أوباما مجموعة من الخطوط الحمراء، والتي أصبحت محلاً لسخرية الناشطين، لأن النظام وحلفاءه لم يكترثوا بتلك الخوط الحمراء وضربوا بها عرض الحائط.

“كلنا شركاء” استطلعت آراء عدد من الناشطين في محافظة درعا، لمعرفة أذا ما كانوا يتابعون تطورات انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وقال الصحفي سمير السعدي لـ “كلنا شركاء” إن الانتخابات الأمريكية هي حدث على مستوى العالم، “ونحن نتمنى أن يصل للبيت الأبيض رئيس يتعامل بإيجابية مع الملف السوري، فإدارة الرئيس باراك أوباما كان لها دور سلبي كبير، حيث عمل على إدارة الأزمة وليس إيجاد حلول فعلية على أرض الواقع”.

وأضاف بأن وصول إدارة جديدة ستعمل في الدرجة الأولى على تحقيق المصالح الأمريكية، كما أن الرئيس هو جزء من الإدارة في البيت الأبيض، والشارع السوري ينتظر نتائج الانتخابات ويأمل وصول كلينتون للبيت الأبيض، على حد قوله.

وأردف السعدي: “لكن لا يمكننا تجاهل أن السياسة الأمريكية قائمة على المصالح، وكل الأزمات في العالم أمر ثانوي بالنسبة للقضايا الداخلية في أمريكا”.

وبدوره، قال معاوية الزعبي مدير مؤسسة يقين لـ “كلنا شركاء”: “إن أهل الثورة السورية، وأخص الناشطين بالداخل، لا يعولون على الإدارة الأمريكية الجديدة بأي دعم أو مساعدة في سبيل تخفيف معاناة الشعب السوري، وذلك بعد التخاذل الكبير من قبل المجتمع الدولي وعلى راْسه الإدارة الأمريكية الحالية في تقديم الدعم للثورة السورية التي تنادي بالحرية وكرامة الإنسان، وغضها الطرف عن جرائم الأسد وحلفائه التي فاقت أي وصف، كونها استخدمت كل الأسلحة الحربية، باستثناء السلاح النووي، في وجه شعب أعزل”.

وأضاف بأن هناك متابعة عادية للانتخابات الأمريكية مثلها مثل أي انتخابات لدولة عظمى حول العالم، مشيراً إلى أن “هناك تخوف كبير من نتائج الانتخابات، فوصول كلنتون هو استمرار لسياسة حزبها الحاكم الآن، ووصول ترامب يعني مزيداً من سياسية النأي بالنفس عن نصرة الشعب الباحث عن حريته”.

وأشار الزعبي إلى أن “إدارة أوباما لم تعط الضوء الأخضر للنظام السوري فقط، بل منحت هذا الضوء للروس وحزب الله وإيران المليشيات الطائفية لقتل الشعب السوري”.

وأكد الصحفي محمد الغزاوي في حديث لـ “كلنا شركاء”: “نحن نتابع الانتخابات الأمريكية عن كثب، علّ وعسى أن يكون للإدارة الجديدة موقف إيجابي تجاه الملف السوري، فلإدارة الرئيس أوباما موقف ضبابي بخصوص سوريا على حساب توقيع اتفاقيات مع إيران تخدم مصلحة أمريكا، ولم تحمل إدارة أوباما أي قرارات حازمة تجاه الملف السوري، ونحن نراقب الانتخابات لمعرفة السياسة الجديدة للبيت الأبيض”.

ومن جهته، قال عمار الزايد عضو الهيئة السورية للإعلام لـ “كلنا شركاء”: “إن بعض السوريين في الداخل يراقبون تطورات الانتخابات الأمريكية، وذلك نظرا للوضع الراهن في سوريا، فالتجاهل الدولي لمأساة السوريين كان السبب الرئيس في استمرار هذه المأساة، ولا سيما من قبل أصدقاء الشعب السوري، وذلك من خلال السماح لنظام الأسد باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، بالإضافة لغض النظر عن حلفاء النظام الذين دعموه بشرياً وعسكريا، بينما أكتفى حلفاء الشعب السوري بإصدار البيانات”.

وأشار إلى أن شريحة واسعة من السوريون تتمنى أن تحمل الإدارة الجديدة معها وسائل ضغط حقيقة على النظام السوري وحلفائه، وتكون سبباً في إنهاء الحرب التي يشنها النظام على أبناء الشعب السوري.

اقرأ:

شعاع الأمل… متطوعون ندروا أنفسهم لتعليم الأطفال قرب أخطر جبهات درعا





Tags: مميز