جيري ماهر: أمريكا ستتفرغ لبشار الأسد بعد لجم إيران وحزب الله

كلنا شركاء: رصد

قال جيري ماهر، المحلل والكاتب السياسي اللبناني، إن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيليرسون الأخيرة حول أن “الشعب السوري هو من سيقرر مصير الأسد” ناجم عن إدراك جيد بأن السوريين لن يقبلوا بقاءه في السلطة.

وجاء ذلك في مقابلة لـ “ماهر” مع شبكة “سي إن إن” حيث قال: “كلام السفيرة الامريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي حول مصير بشار الأسد لا يعني ان الإدارة الامريكية ستقبل ببقائه في السلطة بل إذا عدنا الى كلام المسؤول الامريكي الأرفع وهو وزير الخارجية ريكس تيليرسون فهو قال بكل وضوح خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي إن من سيقرر مصير الأسد هو الشعب السوري وهي اي الإدارة الامريكية تدرك جيداً ان قرار الأغلبية من الشعب السوري لن تقبل ببقاء الاسد في السلطة”

وتابع قائلا: “إن ادارة اوباما تعمل ومنذ توليه السلطة على الحد من نفوذ إيران وميليشياتها في سوريا وهذا ما يشغل الادارة الامريكية حالياً وتراه اولوية لها لأن إنهاء وجود إيران في سوريا سيقود النظام الى تقديم تنازلات وبشار الاسد للتخلي عن السلطة والتنحي عن سدة الرئاسة في سوريا وحتى مغادرة دمشق الى جهة يتم الاتفاق عليها مع الجانب الروسي مع الحفاظ على المؤسسة العسكرية السورية حيث أن ترامب لا يريد تكرار خطأ الرئيس بوش في العراق عندما حلّ الجيش العراقي السابق بعد اسقاط نظام صدام حسين”.

ولفت ماهر إلى أن ما يسعى إليه ترامب وإدارته في الدرجة الأولى هو “انهاء نفوذ إيران في سوريا، وانسحاب ميليشيات شيعية وفي مقدمتها حزب الله إلى قواعدهم قبل عام 2011، والقضاء على الإرهاب، ثم البحث عن حلٍّ سياسيٍّ للأزمة السورية تنهي وجود بشار الاسد في سوريا وتعطي الجيش النظامي صلاحيات الى جانب الجيش الحر والعمل مع القوى المؤثرة على تنظيم حوار ودستور جديد ومصالحات في معظم المدن السورية”.
وألقى المحلل السياسي الضوء على أن “الإدارة الأمريكية الحالية لم ولن تتخلى عن طموح الشعب السوري بالتحرر والاستقلال والخلاص من النظام السوري ولكنها تعمل وفق خطط مدروسة وهي غير متسرعة بذلك وعناك اتصالات مستمرة مع الجانب الروسي للوصول الى نهايات سعيدة للجميع فرسالة امريكا للجانب الروسي واضحة.

وفي إشارة إلى تحول السياسة الأمريكية تجاه الحرب في سوريا عن عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، خلال زيارة إلى تركيا، الخميس، إن “مصير الأسد على المدى الطويل سوف يحدده الشعب السوري”.

وفي نيويورك، كانت السفيرة الأمريكية للأمم المتحدة نيكي هيلي أكثر وضوحا بشأن قرار إدارة ترامب حول عدم الدفع نحو رحيل الأسد. وقالت، في تصريحات، الخميس، إن “أولويتنا لم تعد التركيز على إزاحة الأسد”. وأضافت: “هل نعتقد أنه يشكل عائقا؟ نعم… هل سنجلس ونركز على إزاحته؟ لا”.





Tags: محرر