on
جيري ماهر لـ (كلنا شركاء): النظام هو المستفيد من اتفاق المناطق المحاصرة
مضر الزعبي: كلنا شركاء
قال الصحفي والكاتب اللبناني “جيري ماهر”، إن المستفيد من اتفاق المناطق المحاصرة المزمع تنفيذه في غضون أيام، هو النظام في سوريا، الذي سيكسب من خلاله أعداداً كبيرةً من مقاتلي ميليشيات كفريا والفوعة الموالية، والتي ستتجه إلى مناطق النظام.
وأضاف “ماهر” في حديثٍ لـ “كلنا شركاء”، إنّ النظام لا يذهب لاتفاق يسبب الضرر له وكل الاتفاقيات التي تتم تكون لمصلحة النظام، فبلدات (كفريا والفوعة) لا تحوي أي مواقع الاستراتيجية فهي ليست مناطق حدودية ولا تحوي آبار نفط لكي يحافظ عليها، فهو يريد جلب موالين له للمناطق المحيطة بدمشق بهدف خلق حزام يحمي دويلته الصغيرة.
وبعد أكثر من عام ونصف وصلت مفاوضات كفريا والفوعة ـ الزبداني ومضايا، إلى نهايتها وذلك من خلال الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين جيش الفتح من طرف وإيران من طرف أخر بوساطة قطرية، وينص الاتفاق على إخراج أهالي كفريا والفوعة المدنيين والعسكريين بأكملهم، مقابل خروج أكثر من 2000 شخص من الزبداني ومضايا، وأيضاً إخراج 1500 معتقلٍ لدى النظام.
وحول مدى استفادة “حزب الله” اللبناني من فرض سيطرته على منطقة استراتيجية تحاذي الحدود مع لبنان، قال الصحفي اللبناني إنّ (حزب الله) لا يعمل على حصار لبنان واللبنانيين، و الأسباب واضحة فهو لا يصل لمناطق البقاع ذات الأغلبية السنية عن طريق بيروت أو الجبل ، ولكن يمكن أن يصلها عن طريق سوري فهو يهدف لحصار هذه المناطق و مدينة (طرابلس) وهو يعمل على خلق حزام عسكري على الحدود السورية اللبنانية من الداخل السوري، بالإضافة أن الحزب في حال حدوث حرب مع إسرائيل لن يجد مكان تنزح اليه البيئة الحاضنة له لذلك هو يريد هذه المناطق.
وأضاف أن الساسة في لبنان ليس لديهم اطلاع على ما يحدث في سوريا وتأثيره على لبنان وعملية التغيير الديمغرافي في سوريا، ولديهم قناعة بسياسة النأي بالنفس وبأنهم لن يتضرروا بما يحدث في المحيط وهذا شيء خاطئ، فإذا استمرت الأوضاع في سوريا على هذا الوضع فلبنان ليس بعيد عن مواجهة نفس المصير من تهجير واقتتال داخليّ وطائفيّ بسبب تعنت (حزب الله) وفرض سلاحه على حساب السلاح الشرعي في لبنان وهو سلاح الجيش وقوى الأمن.
وعن ردة فعل القوى السياسية في لبنان، قال “ماهر” إنه خلال القمة العربية الأخيرة في (الأردن) قام خمسة من رؤساء الجمهورية والحكومة السابقين في لبنان بتوقيع على عريضة أرسلوها للجامعة العربية، ترفض السلاح خارج الشرعية في لبنان وسلاح الميليشيات، وتتحدث عن احترام السيادة في لبنان والعلاقات مع الجانب العربي، وقد وقع على العريضة كل من (الرئيس أمين الجميل ـ الرئيس ميشيل سليمان ـ الرئيس نجيب ميقاتي ـ الرئيس تمام سلام ـ الرئيس فؤاد السنيورة)، وهذه الرسالة كانت نكسة لـ (حزب الله) في لبنان.
واعتبر ماهر أن هذه الرسالة تُظهر الرفض السياسي الواسع على مستوى السياسيين في لبنان وسيكبر ويستمر بالنضوج، فالكل يعترف أنه في لحظة من اللحظات كان سلاح (حزب الله) إيجابيا في محاربة إسرائيل، ولكن عندما تحول للداخل اللبناني في السابع من أيار من عام 2008 والتدخل في سوريا كان سلبياً، وحتى في رسالة الرؤساء الخمسة التي وجهت إلى القمة العربية رفضت مشاركة الحزب في الحرب السورية، وهذا ما أزعج الحزب من الرئيس (نجيب ميقاتي) حيث أنه كان في فترة من الفترات أكثر حيادية وبعيداً عن المواجهة مع الحزب.
وهذه الوثيقة، بحسب “جيري”، تعكس الوعي السياسي والحذر لدى الشارع السياسي في لبنان ولاسيما أن الرؤساء الخمسة من مختلف المناطق اللبنانية، وهؤلاء مؤثرين في الشارع اللبناني، وهذا ما يجعل سلاح الحزب يتحضر للمواجهة، ورجّح أيضاً أن يكون للولايات المتحدّة دور في هذه المواجهة، عدا عن دور الداخل اللبناني والمحيط العربي.
في السياق أيضاً، أشار الكاتب والمحلل السياسي اللبناني إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى للحد من نفوذ الحزب في سوريا، ولكن الإدارة الجديدة لم تنتهِ حتى هذه اللحظة من تعيين الدبلوماسيين، وهي تأخذ وقتاً أكثر من تخيل الرئيس ترامب وهذا الأمر يؤخر نظرته للخارج و السياسية الخارجية، وهنالك محاربة للرئيس ترامب حيث أنه لديه 1200 موظف يجب تعيينهم، وكل موظف هنالك دراسة لملفة تستغرق 30 ساعة، وإلى اليوم من مجمل الـ 1200 موظف تم تعين 200 فقط ، وهنالك تأخير وفضائح لدى الإدارة الجديدة، و الحزب يستغل ذلك على الأراضي السورية، فهو يعمل على تأمين مكاسب على الأراضي السورية مستغلاً انشغال إدارة ترامب.
وتابع أنّ الإدارة الأمريكية الجديدة لن تسمح بأن يكون للحزب تواجد في سوريا، مشيراً إلى أنه تلقى قبل أشهر إشاراتٍ من مقربين من الإدارة الجديدة أن لا فرق لدى الرئيس ترامب بين (داعش) و(حزب الله) فلن يحارب (داعش) لتقوية (حزب الله) بل سيحاربهما معاً، لأنها الإدارة تعتبر الحزب تنظيماً إرهابياً.
Tags: سلايد