ماذا قالت مراسلة (صندي تايمز) بعد مقابلتها (بشار الأسد)

كلنا شركاء: رصد

قالت صحفيةٌ في صحيفة “صندي تايمز” بعد لقائها بشار الأسد إنه لم يظهر إلا عواطف قليلة وهو يتحدث عن الحرب، التي مات فيها أكثر من 400 ألف شخص، وشردت خمسة ملايين من وطنهم نحو الدول الأوروبية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما سئل بشار الأسد عما إذا كان ينام بسلام وأطفال حلب يقتلون في كل يوم، فإنه أجاب: “أعرف معنى هذا السؤال”، وأضاف: “أنام بانتظام، وأعمل، وآكل بشكل طبيعي، وأمارس الرياضة”.

وتضيف الصحفية كريستينا لامب، بحسب (عربي 21) أن بشار الأسد بدا واثقا بأن ميزان الحرب ينحرف لصالحه، وأن الغرب سيجبر على القبول به، وقال: “لقد وصلت عملية الشيطنة إلى الذروة، وقالوا هذا الديكتاتور الذي يقتل شعبه.. ويرمي البراميل المتفجرة.. ولم يتركوا شيئا إلا قالوه عني”، وأكد أن السوريين الذين يعارضون حكمه يدعمونه الآن، بعدما اكتشفوا أن البديل عنه هو أسوأ، وقال: “في الماضي، عندما كنت أقول شيئا كانوا يقولون إن الرئيس السوري منفصم عن الواقع، والوضع الآن مختلف، فقد أصبح الغرب ضعيفا، ولم يعد لديهم مبرر ليشرحوا للناس موقفهم”.

وتشير المقابلة، إلى أن بشار الأسد تحدث عن تنظيم “الدولة” قائلا: “يهرب النفط، ويستخدم آبار النفط العراقية تحت المراقبة الأمريكية، والغرب لا يقول كلمة، أما هنا، فقد تدخل الروس، وبدأ تنظيم الدولة يتراجع بكل ما تحمله الكلمة من معنى”. 

وتبين الصحيفة أنه لدى سؤال بشار الأسد عن شعوره تجاه ما جرى من قتل ودمار، فإنه حرك كتفه قائلا: “إنها مسؤولية الإرهابيين، ونحن نتحدث عن حرب، وليس مساعدات خيرية، وفي الحروب يقتل الأبرياء أو يصابون بالأذى، وماذا تفعلين؟ ولا يزال الإرهابيون في حلب، ويستخدمون المدنيين دروعا بشرية”. 

ولفتت الكاتبة إلى أن بشار الأسد نفى استخدام قواته الأسلحة الكيماوية، رغم ما ورد في تقرير صدر عن الأمم المتحدة، ووثق سلسلة من الهجمات، وقال: “الأسلحة الكيماوية هي أسلحة دمار شامل، وكان يمكن أن تقتل الآلاف في أقل من دقائق أو ساعات، ولم نشاهد حادثا كهذا”، وزعم أن المقاتلين في شرق حلب يزوّرون الصور، ويستخدمون الأطفال أنفسهم في سيناريوهات مختلفة، وأضاف: “هؤلاء (الملائكة)، الذين يرتدون الخوذ البيضاء، هم أنفسهم الذي يرقصون حول جثث الجنود السوريين”، مشيرا إلى أن أفراد الخوذ البيضاء هم “متشددون غيروا صورتهم فجأة”. 

وادعى (بشار الأسد) خلال المقابة، أن70% من سكان سوريا هم تحت سيطرة النظام، وأن عمليات المصالحة الأخيرة أدت إلى انتقال مليوني مواطن من مناطق المعارضة إلى مناطق النظام،.

وقال: “الكثيرون ممن كانوا يعارضون نظام البعث وهذه الحكومة وهذا النظام يدعمون الحكومة الآن، ليس لأنهم يحبونها، لكن لأنهم يدعمون السلام، وهم متعبون، وفقدوا الأمل، وفي ظل المتطرفين فإنه لا يوجد قضاة أو حكم محلي، ولأ أحد يجمع النفايات أو يعتني بالمرضى، ولا نزال نرسل اللقاحات للأطفال في مناطق المعارضة، ونبعث الرواتب؛ لنظهر للمجتمع أن هناك حكومة تعتني به”. 

وأكد بشار الأسد للصحيفة: “في النهاية نحن نقاتل عددا لا محدودا من الإرهابيين، الذين جاءوا إلى سوريا، ولهذا وجدنا صعوبة، إلا أن الدعم الروسي والإيراني عوضنا”.

وتفيد لامب بأنه عند سؤاله عما إذا كان دمية، ويتدخل الروس في قراراته، أجاب قائلا: “بالطبع نحن من يتخذ القرارات، والروس موجودون في سوريا منذ ستة عقود، وتستند سياستهم على أمرين: أخلاقي ودولي، وحتى لو كان لديهم رأي فهم يقولون: (هذا هو بلدكم أنتم تعرفونه)، ولم يحاولوا أبدا التدخل؛ لأنهم لا يريدون شيئا منا، ولا يريدون رئيسا دمية، ويعرفون أن نتيجة خسارة سوريا الحرب لصالح الإرهاب هي وصول الإرهاب إلى أوروبا، ما يؤثر على روسيا وكل شخص في العالم”. 

اقرأ:

بشار الأسد: (الحرب) جعلت المجتمع السوريّ أكثر انسجاماً