on
السفير بسام العمادي: ماذا يعني فوز ترامب؟
السفير بسام العمادي: كلنا شركاء
استطاع ترامب الفوز لأنه خاطب الفرد الأمريكي بما يريد ان يسمعه في الشأن الداخلي. فالأمريكيون أكثر مايهمهم هو شأنهم اليومي المتمثل بفرص العمل والضرائب والتأمين الصحي والتعليم وماينتج عن ذلك من سياسات كسياسة الهجرة والقوانين الأخرى.
أما الشأن الخارجي فأهميته للأمريكيين ثانوية عندما تتم مقارتنها مع الشأن الداخلي. وتحديد السياسة الخارجية هو شأن الشركات الكبرى والقوى العميقة التي تتحكم بالاقتصاد الأمريكي – وربما بالاقتصاد العالمي ككل – حسب مصالحها ومصالح شركاتها وشركائها. ولا يستطيع الرئيس الخروج عن بيت طاعتها وإلا طالته الفضائح والتنحية وربما الاغتيال، والأمثلة السابقة تؤكد ذلك.
ومن الملاحظ أن وصول ترامب للرئاسة كان مفاجئا للكثيرين بسبب عدم خبرته الحكومية والسياسية والدولية، وفظاظته وفضائحه الكثيرة، وخاصة بالمقارنة مع منافسته، لكن كل ذلك لم يمنع المتحكمون بالماكينة الانتخابية الحقيقية والعميقة من إيصاله لكرسي الرئاسة مستفيدين من سيطرتهم على الإعلام ومراكز الأبحاث والاستطلاعات الخفية ليعرفوا المزاج والمطالب الحقيقية لمن له الغلبة في صندوق الاقتراع.
ماذا علينا أن نتوقع من ترامب: سيكون على ترامب مراعاة القوى المؤثرة من لوبيات القوى الضاغطة والكونغرس وماشابه، وهذا سيحدده له مستشاروه المختصين في جميع المجالات، ومايهمنا في الشأن السوري هو أنه سيضطر لإعادة النظر فيما قاله خلال حملته بعد معرفة الحقائق والخفايا والأسرار التي سيطلع عليها بعد استلامه الإدارة، وما يعطي بعض الأمل هو أنه كان من فريق المعادين الأشداء للاتفاق النووي الامريكي الإيراني منذ بدايته ووعد بإلغائه، وحتى لو لم يفعل ذلك فلن يستمر في سياسة السماح لإيران بتحقيق هذا التوسع في العالم العربي، ولن يكون متساهلا مع التمدد والتحدي الروسي المستهتر بالقدرة الأمريكية في اوكرانيا والقرم وسورية وغيرها، وهذان العاملان هما اللذان سيحددان مسار سياسته تجاه سورية، ولكن مقدار الزخم الذي سيمشي به في هذا المسار سيكون محكوماً بمصالح الشركات الكبرى والقوى العميقة المتحكمة في السياسات الأمريكية الخارجية، ولنتذكر أنه بعد الرئيس كارتر جاؤوا بريغان وبعد أوباما جاؤوا بترامب، والحالتان تكادا أن تكونا متطابقتين، فلنتوقع من ترامب مافعله ريغان.
اقرأ:
ميلانيا ترامب.. سيدة أولى مهاجرة صحف ألمانية: أمريكا انتخبت عنصرياً رئيساً للبلاد! واشنطن بوست: بعد فوز ترامب بالرئاسة.. انقلاب العالم سياسياً رأساً على عقب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية الرئيس الأمريكي الجديد (ترامب) وتركياTags: مميز