الأديبة سميرة بدران لـ (كلنا شركاء): كل الحروف تاهت أمام ما يحدث في سوريا

خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء

ركزّ الأدب الذي نشأ بعد الثورة في معظمه على الأسباب التي دفعت الشعب السوري إلى الانتفاض ضد النظام، وكأن الأدباء والكتاب انتظروا الثورة للحديث عن المآسي التي عاشها الشعب السوري لسنوات، في حين أن هذا الأدب انتقل بعدها إلى مرحلة جديدة، نقلت الأحداث التي رافقت الثورة نفسها من تعدد للألم على الشعب السوري، وتدمير مدن بأكملها وحضارتها، إلى مرارة اللجوء خارج سوريا، وأمل العودة إليها.

ومن هذا المنطلق بدأ نشاط مجموعة من الأدباء بإقامة الندوة الشعرية والأدبية التي تهدف إلى تعزيز دور الأدب في الثورة، وفي هذا الإطار أقام المنتدى الثقافي السوري بالتعاون مع مؤسسة السنكري أمسية شعرية في مدينة غازي عينتاب.

الشاعرة والأديبة “سميرة بدران” التي حضرت المنتدى قالت لـ “كلنا شركاء” لا يزال للقلم دورٌ كبير في ثورات الشعوب، ولكن كل الحروف تاهت أمام ما يحدث في سوريا، إلا أن الأدب الذي يوثق أحداث الثورة السورية منذ انطلاقتها في 2011- قصيدة ونثراً- لا يمكن أن ينقل الواقع كما هو.

وأضافت “بدران” أن الكتابة عن الثورة في سوريا لا يمكنها إيفاء الدم المراق هناك حقه، “فلا أوضح ولا أصدق من الدم، لأن ما يحدث في سوريا لا يمكن أن تعبّر عنه أقلام الشعراء والأدباء، في أي حال من الأحوال”.

وحول المؤتمر، قالت “بدران” إنه “كان رائعاً، من أدباء وشعراء ومفكرين، وتميز تميزاً ظاهراً برقي المداخلات والسكون المنسجم مع إلقاءنا للشعر، وساد سمو الثقافة ورقي الحضور على الجلسة”.

وأشارت إلى أن هدف الأديب المؤيد للثورة ليس الكتابة بحد ذاتها، بل استخراج المعاناة الصادقة الوجدانية التي يعانيها الشعب السوري، ومحاولة نقلها بصيغة فنية ترقى إلى مستوى الفاجعة، وأن يروى ما يحدث بصمت حتى من دون أن يقول الكاتب رأيه.

ويشار إلى أن العديد من الأدباء السوريين كتبوا روايات وقصصاً قصيرة متعلقة بالثورة السورية، مثل “عبد الله مكسور” الذي كتب عدة روايات بعد انطلاق الثورة في سوريا، منها رواية من جزأين هما “أيام في بابا عمرو” و”عائد إلى حلب”، و”ابتسام التريسي” التي كتبت رواية “مدن اليمام“.