on
مصادر موالية تؤكد تورط منظمات الأمم المتحدة في دعم ميليشيات (رامي مخلوف) التي تقتل السوريين
حذيفة العبد: كلنا شركاء
“حفير الفوقا” في قلمون ريف دمشق، إحدى البلدات التي ثارت ضدّ نظام “بشار الأسد” فكان مصيرها مصالحةٌ قبل نحو من عامٍ ونصفٍ وُصفت حينها بـ “المذلة”، ليكون مصيرها اليوم مواكب تشييع القتلى. لكنّ القتلى في البلدة الثائرة هذه المرة كانوا ممن تطوّعوا في جمعية “البستان” التشبيحية، لصاحبها “رامي مخلوف”، ولقوا حتفهم في القتال ضدّ جيرانهم الثائرين في “وادي بردى”.
يوم السبت الماضي (7 كانون الثاني/يناير) شهدت البلدة تشييع ثمانيةٍ من أبناء البلدة، سبعةٌ منهم من عناصر جمعية “البستان” بحسب عشرات الحسابات المقربة من الجمعية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأرسلهم “رامي مخلوف” للقتال ضدّ رفاق السلاح بالأمس في “وادي بردى” أما الثامن فسافرت جثته جواً من دير الزور، وكان لقي مصرعه في المواجهات بجانب قوات النظام ضدّ تنظيم “داعش” هناك.
وتسعى “الجمعية” التي تتلقى جزءاً من دعمها من منظمات الأمم المتحدّة بصفتها “خيرية” لتجنيد الشباب السوريّ ليكونوا ذراعاً عسكرية ويزجّهم رئيس مجلس إدارتها “رامي مخلوف” للقتال بجانب قوات النظام مقابل امتيازات مادية مغرية.
ويبدو أن مندوبي “رامي مخلوف” وجدوا ضالتهم في البلدة القلمونية (الثائرة) التي أنهيت ثورتها بمصالحة حوّلت أكثر من 500 شابٍ كانوا محسوبين على كتائب الثوار والجيش الحر إلى ميليشياتٍ تقاتل بجانب النظام، فجنّدت “الجمعية” المئات منهم في صفوفها، ليعودوا قتلى تباعاً إلى البلدة.
وفي مراسم الدفن التي حضرها ممثلين عن حزب البعث وممثلين عن القيادة العسكرية العليا في قوات النظام، شيعت “حفير الفوقا” كلاً من “محمود فواز غرة، وعمار توفيق جمعة، وعمر محمد ناصيف، وعدنان هيثم الخطيب، ومحمد عدنان غرة، ومجد محمد جبة، ووائل محمد مريمة”، والسبعة هؤلاء أعلن عن مقتلهم الجمعة في “وادي بردى”.
إعلام الجمعية يتستر والموالون يفضحون
ولا تعترف “الجمعية” رسمياً بوجود ميليشيات مسلّحة تتبع لها وتحاول بشكلٍ دائم إظهار الجانب الاجتماعي لها بخاصة في المناطق الساحلية، في محاولةٍ منها لتلميع صورتها، في حين لا تستطيع ضبط وسائل التواصل الاجتماعي التي تفضح يومياً مقتل عناصر من “الجمعية” وتنشر صورهم مدججين بالسلاح.
شبكة “دمشق الآن” المعروفة بقربها من أجهزة النظام الأمنية، والتي يتابعها أكثر من مليونٍ من رواد مواقع التواصل، أعلنت بداية مقتل الشبان السبعة على أنهم متطوعون في ميليشيات “جمعية البستان”، لتعود بعد ساعة ونصف وتحذف كلمة “جمعية البستان” من منشورها، وتبقي الصور والأسماء للمتطوعين.
https://www.facebook.com/dimashq.now/posts/1118511258274485
دعمٌ أمميٌّ
وكشفت صحيفة الغارديان كشفت في أيلول/سبتمبر الماضي، تورط الأمم المتحدة بدعم نظام بشار الأسد بعشرات ملايين الدولارات بشكل مباشر أو غير مباشر، ومنها دعم جمعية (البستان) التي تمول ميليشيات بشار الأسد.
كما نشرت صحيفة “نوفيل أبسرفاتور” الفرنسية حينها تقريراً تحدثت فيه عن معطيات جديدة حول المساعدات الإنسانية التي تقدمها منظمة الأمم المتحدة إلى مناطق النزاع في سوريا، وكشفت أن نظام بشار الأسد هو المستفيد الوحيد من هذه الإمدادات.
وذكرت الصحيفة أن جمعية “البستان” تلقت بدورها 268 ألف دولار من اليونيسيف، إلا أن مدير هذه الجمعية الخيرية هو ابن خال الأسد، رامي مخلوف، الذي فرضت عليه عقوبات دولية بسبب شبهات عديدة تحوم حول تورطه في قضايا فساد.
(المصالحات) أحالت بلدات ثائرة إلى حاضنة ميليشيات
وكان من الواضح اعتماد النظام خلال الحملة العسكرية المستمرة على قرى وادي بردى في ريف دمشق، على ميليشيات عسكرية غير نظامية، ومنها ميلشيا (درع القلمون)، والتي تشكلت من شباب المدن والبلدات التي وقعت على مصالحات معه في منطقة القلمون بريف دمشق، إما طوعاً أو كراهية وبالتهديد.
ويشير موقع “هيومن فويس” السوري إلى أن ميليشيا (درع القلمون) تضم شباناً من مدن وقرى منطقة القلمون التي صالحات النظام مؤخراً والفارين من شبح الاعتقال، والباحثين عن سلطة تبسط يدهم في منطقة القلمون، وقد ادعى النظام أن هذه الميليشيا للأعمال الداخلية في القلمون فقط دون التوجه للجبهات الحامية.
وجذبت الميزات التي طرحها النظام للمنتسبين لدرع القلمون، الكثير من الشباب المؤيد، وحتى بعض الشباب الذين وجدوا في التطوع مفراً من السحب للخدمة الاحتياطية في صفوف قوات النظام، إلا أنهم وجدوا أنفسهم اليوم في الصفوف الأولى لجبهات النظام الحامية في الغوطة وحلب وريف حمص الشرقي، ليكونوا وقود النظام الوفير الذي يستطيع التضحية به في الجبهات التي يرى فيها أنه بحاجة لمقاتلين لا خسارة كبيرة في التضحية بهم، ويمكن تعويضهم بشكل يسير.
وتأسس (درع القلمون) بعد سقوط القلمون الغربي بيد قوات النظام، من معظم مدن القلمون وقراه، في سبيل تنظيمهم ضمن فصيل واحد، وتتبع هذه القوات شكلياً إلى قيادة الفرقة الثالثة في القطيفة بريف دمشق، ولكن لم يعد يخفى على أحد أن أوامرها تأتي مباشرة من “جورج الحسواني” الذي يحمل الجنسية الروسية، وهو من مدينة يبرود، وهو المنسق بين روسيا والنظام السوري مباشرة، وصاحب الصفقة الشهيرة لراهبات معلولا أثناء معركة القلمون.
ويترأس قوات درع القلمون العقيد “فراس جزعة”، ضابط في الفرقة الثالثة والمنسق العام في هذه المليشيا وتتراوح رواتب العناصر من 40 ألف ليرة سورية إلى 60 ألف شهرياً، أي ما يعادل 100 دولار أمريكي، بحسب المصدر ذاته.
في هذا السياق، تداول ناشطون على مواقع التواصل توثيق أسماء 21 قتيلاً من ميليشيات النظام في وادي بردى، وتظهر الأسماء والأماكن التي ينتمي لها القتلى أنّ معظمهم من أحياء العاصمة دمشق ومن ريفها الذي دخل في المصالحات:
1 – : بشار زامتلي / حماة-مصياف
2 – : توفيق جمعة / دمشق-حفير فوقا
3 – : سليم كامل اللحام / دمشق-كفر سوسة
4 – : شادي سلمان عون / حماة-مصياف-نيصاف
5 – : عارف فيصل الفرج / دمشق-معربا
6 – : عباس سلمان الحمود / قلمون
7 – : عبدالله محمد يوسف / دمشق-ريف
8 – : عدنان هيثم الخطيب / دمشق-حفير فوقا
9 – : عزيز أحمد خضراوي / دمشق-قزاز
10 – : علي فهد السلوم / طرطوس-منطار
11 – : عمر محمد ناصيف / دمشق-حفير فوقا
12 – : غسان عبدالقادر حبيو / دمشق-ريف
13 – : قصي علي الأعوج / دمشق-معربا
14 – : مجد محمد جبة / دمشق-حفير فوقا
15 – : محمد أمين راتب مدلل / دمشق-شاغور
16 – : محمد خليل ديوب / لاذقية-جبلة-بطموش
17 – : محمد عدنان غرة / دمشق-حفير فوقا
18 – : محمد فواز غرة / دمشق-حفير فوقا
19 – : محمود نذير محاسن / دمشق-ميدان
20 – : مهند ياسر جمول / السويداء-سكان جرمانا
21 – : وائل محمد مريمة / دمشق-حفير فوقا
Tags: سلايد