روسيا تحّذر من مشروع المنطقة الآمنة الأمريكي وتركيا ترحّب

كلنا شركاء: رصد

قال المتحدث باسم “الكرملين” ديمتري بيسكوف، اليوم الخميس (26 كانون الثاني/يناير) إن إدارة إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لم تشاور روسيا قبل أن تعلن خطة إقامة مناطق آمنة للنازحين في سوريا، رداً على التسريبات التي تشير إلى عزم الأخير إنشاء منطقةٍ آمنةٍ في سوريا.

وشدّد بيسكوف، بحسب وكالة “سبونتيك” الروسية، على ضرورة تحسّب من أسماهم “الشركاء الأمريكيين”، مطالباً إياهم بالأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن يترتب على هذا القرار من عواقب، وركز على أهمية الامتناع عن خطوات من شأنها أن “تُفاقم وضع اللاجئين”.

وأشار الناطق باسم “الكرملين” أن روسيا تنتظر حتى يكتمل تشكيل المؤسستين الديبلوماسية والعسكرية في إدارة ترمب لكي يتضح الموقف الأميركي بهذا الشأن.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال في مقابلة أجرتها معه محطة “إيه.بي.سي ‬نيوز” إنه سيقيم ما سماه “المناطق الآمنة” في سوريا لحماية الأشخاص الفارين من العنف هناك، مضيفا أن أوروبا ارتكبت خطأ جسيما باستقبال ملايين اللاجئين من سوريا ومناطق اضطراب أخرى بالشرق الأوسط، وأشار إلى أنه لا يريد أن يحدث ذلك.‬

وكانت وثيقة اطلعت عليها “رويترز” أظهرت أن أمراً تنفيذياً أعد ليوقع عليه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيوجه وزارتي الدفاع والخارجية بوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة للاجئين المدنيين داخل سوريا وغيرها من الدول القريبة.

وورد في مسودة الأمر التنفيذي “توجه وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع في غضون تسعين يوما من تاريخ هذا الأمر بوضع خطة لتوفير مناطق آمنة في سوريا وفي المنطقة المحيطة يمكن فيها للمواطنين السوريين الذين نزحوا من وطنهم انتظار توطين دائم مثل إعادتهم لبلادهم أو إعادة توطينهم في بلد ثالث”.

من جهة أخرى، أفادت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلاً عن مسودة قرار تنفيذي للرئيس ترمب، بأن الرئيس الأميركي يعتزم وقف برنامج استقبال اللاجئين السوريين لمدة 120 يوماً.

وإذا قرر ترمب إقامة مناطق آمنة فقد يزيد هذا من التدخل العسكري الأميركي في سوريا، ويمثل انحرافاً كبيراً عن نهج أوباما.

تركيا ترحب

وفي أنقرة قال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو اليوم إن بلاده تؤيد منذ فترة إقامة مناطق آمنة في سوريا لحماية النازحين، وأضاف خلال مؤتمر صحفي “رأينا طلب الرئيس الأميركي بإجراء دراسة (بشأن المنطقة الآمنة)، المهم هو نتائج هذه الدراسة وما نوع التوصية التي ستخرج بها”.

وأشارت “الجزيرة نت” إلى سعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إقناع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بفرض منطقة آمنة شمالي سوريا لمنع هجمات النظام الجوية، لكن واشنطن وعواصم غربية أخرى لم تبد حماسا لهذه الفكرة، كما أن التدخل العسكري الروسي نهاية سبتمبر/أيلول 2015 عقد الوضع أكثر، وبالتالي صار غير ممكن إقامة منطقة آمنة هناك.





Tags: محرر