العقيد رياض الأسعد لـ (كلنا شركاء): كيف يكون القاتل والمحتل ضامناً لأي اتفاق؟

وضحة العثمان: كلنا شركاء

ما زالت ردود الفعل حول مؤتمر (الآستانة) تتفاوت بين الأطراف السياسية والعسكرية في الثورة السورية، بين مؤيّدٍ للذهاب ومعارضٍ له وآخر التزم الحياد، وتمحورت معظم ردود الفعل المتناقضة حول الدور الروسي في الدعوة لهذا المؤتمر، وطرح موسكو لنفسها كضامنٍ لهذا الاتفاق.

وفي لقاء خاصٍّ لـ “كلنا شركاء” في تركيا مع العقيد الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، تحدّث عن الهدنة واتفاق وقف إطلاق النار في البلاد، والدور الروسي في هذه الاتفاقات وكذلك الوضع الميداني في سوريا:

ما هو موقفكم من الهدنة الموقعة بين المعارضة والنظام وما هو ودوركم فيها في ظل وجود الضامنين روسيا وتركيا؟

موقفنا من الهدنة، اولا نسأل وهل هناك هدنة ووادي بردى تقصف بشكل عنيف وتصد الهجوم تلو الهجوم من قبل ميليشيات حزب الله والضغط الكبير من قبل الاحتلال الروسي في محاولة لاستسلام المنطقة وخروج اهلها الى ادلب او تدميرها. عن اي هدنة يتحدثون وعصابات بشار بدعم ايراني وميليشياته تقصف الغوطة الشرقية وتشن الهجوم تلو الهجوم وحققت بعض التقدم في مزارع حزرما ومحاولة التقدم على النشابية.

أي هدنة ومسلسل تهجير الغوطة الغربية لم يتوقف وآخرها وليس اخيرا تم اليوم نقل مقاتلي الزاكية الى ادلب. أي هدنة والقصف لم يتوقف، قصف الاحتلال الروسي على إدلب وريف حلب الغربي وريف حلب الجنوبي.

وهل سمع أحد عبر التاريخ أن القاتل والمحتل يكون ضامنا لأي اتفاق، عجبا!

أما بالنسبة لسؤلك عن دوري، فليس لي أي دور أو حضور على الإطلاق في أي اتفاق أو حوار حول الهدنة.

كيف ترون الوضع الميداني في الداخل السوري وسط تشرذم الفصائل ومطالبة الشعب بالتوحد، ومستقبل الحراك بشكل عام بالنسبة للوضع الميداني؟

طبعا تشرذم الفصائل وتفرقها وتبعية قرار البعض للداعم ألقى بظلاله على الوضع الميداني في الساحة السورية ليكون الاسوأ عبر مسيرة الثورة، حيث يعول الاحتلال الروسي ونظام بشار على بث الفتن بالوصول الى اقتتال داخلي بين الفصائل من خلال قبول البعض للهدنة ورفض البعض الآخر وتريث الثالث.

والضغط على مناطق دون أخرى ومحاولة عقد مصالحات فردية أو مناطقية واتباع سياسة القضم البطيء وأخيرا حصر الجميع في منطقة واحدة وهي إدلب ليبدأ التهديد والوعيد.

وطبعا قامت عدة محاولات من قبل شخصيات او مجموعات وآخرها ما قامت به الحاضنة الشعبية في جميع المناطق والمخيمات من مظاهرات مطالبة الفصائل والضغط عليها من اجل التوحد، ولكن للأسف دون جدوى.

واعتقد أنه سيستمر الحراك الثوري ولن يتوقف بغض النظر عما يتمخض عن المؤتمرات القادمة.

لو تحدّثنا عن التنسيق بينكم وبين الحكومة التركية فيما يخص بنود الهدنة والعلاقات التركية الروسية.

لم يكن هناك أي تنسيق بيني وبين أي جهة فيما يخص اتفاقات الهدنة.

عادت المظاهرات إلى الساحات المحررة بعد خسارة حلب وسط محاولات لم تتوضح من قبل الفصائل بالتوحد، هل قمتم بدوركم حول دعم الحراك الشعبي وتقوية علاقاتكم مع الفصائل؟

حاولنا جاهدين ألا تسقط حلب ونزلنا إلى الداخل وتواصلنا مع العديد من الفعاليات والفصائل من أجل تفعيل الحراك الشعبي والضغط على الفصائل من أجل إيجاد صيغة للتوحد ولكن دون جدوى، وبعد سقوط حلب تعزز الحراك بشكل أكبر وخرجت المظاهرات بشكل أكبر ورفعت شعارات واضحة ضد الفصائل لعدم توحدها.

بالإضافة إلى التواصل مع العديد من الشخصيات الفعالة في الداخل وكان الحراك كبيرا جدا ولكن لم نسمع الا الوعود وكل فصيل يقف في مكانه لتأتي المؤتمرات وتأخذهم جماعات.