on
سبايلة: الأردن مدعو لإعادة ترتيب علاقاته مع سورية والعراق
كلنا شركاء: الغد الأردني
أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية مدير معهد الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية الدكتور عامر سبايلة أن “الواقع الجيوسياسي يحتم على الأردن ضرورة السعي لإعادة ترتيب علاقاته مع سورية والعراق”.
وأضاف أن “التدخل العسكري الروسي في سورية نقل المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي، إلى بعد جديد، حيث سعى الأخير لإظهار قدرته على الحركة والضرب في عدة أماكن، والاستهداف المباشر لأماكن حيوية مدنية”.
جاء ذلك خلال ندوة عقدتها دائرة الإعلام في حزب الوحدة الشعبية بعنوان “الأردن بين الأزمة الاقتصادية والتحديات الأمنية” أول من أمس، وتحدث فيها إلى جانب السبايلة، أمين عام الحزب الدكتور سعيد ذياب، وأدارها مسؤول الإعلام بالحزب الدكتور فاخر الدعاس مسؤول الإعلام في الحزب.
وأشار سبايلة إلى أن “التحديات السياسية أمام الأردن كثيرة، فالواقع الجيوسياسي يشير إلى ضرورة تحرير الذهنية السياسية من مسألة ضمان معاهدة “وادي عربة” للاستقرار، أما التحدي الآخر فمرتبط بتطورات عملية السلام والتعنت الإسرائيلي والتغيرات الجذرية على طبيعة التعاطي مع ملف القدس، ومسألة الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس”.
وذكر أن التحدي الثالث، يتمثل بالعلاقة مع بلدين مركزيين في المنطقة هما تركيا وإيران، وقدرة الأردن على بناء علاقات إيجابية مع الطرفين، فيما أشار إلى أن التحدي الرابع يتمثل ببناء علاقات سياسية وتحالفات مع موسكو، نظرا لكونها لاعبا أساسيا اليوم في مجمل ملفات المنطقة، من مكافحة الإرهاب إلى عملية السلام.
من جهته، أكد ذياب أن الحكومة “لم تفكر في محاولاتها لتأمين مبلغ 450 مليون دينار، إلا في جيوب المواطنين الفقراء والطبقة المتوسطة”، معتبرا أنها “غضت الطرف عن إعادة النظر في ضريبة الدخل عن البنوك وشركات التأمين، وعن وقف الهدر المالي الذي بلغ وفق تصريحات سابقة لوزير المالية الأسبق أمية طوقان 16 % من الموازنة، أي ما يزيد على المليار دينار سنويا، إضافة إلى التهرب الضريبي”.
وقال ذياب إن “الحكومة والحكومات المتعاقبة هي منحازة بالضرورة إلى أصحاب رأس المال، وتدافع عن مصالحهم على حساب الشريحة الفقيرة والطبقة المتوسطة”، مؤكداً أن “النهج الليبرالي عمق الأزمة وقاد إلى درجة كبيرة من الاستقطاب في المجتمع، وتمركز للثروة في أيدي حفنة قليلة”.
كما أكد ذياب أن “المديونية في عهد رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور، ارتفعت بمقدار ثمانية مليارات دينار، في أربع سنوات، دون أن تتم محاسبته من قبل مجلس النواب الذي غيّب دوره الرقابي تماماً”.