مستغلاً انقطاع الانترنت…النظام يراقب الاتصالات في حماة ويعتقل العشرات

خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء

علمت “كلنا شركاء” من مصادر خاصة داخل مدينة حماة، أن قوات النظام استغلت فترة انقطاع خدمات الإنترنت عن المدينة، وعملت على رصدٍ دقيقٍ للمكالمات الهاتفية لسكان المدينة وقاطنيها، وشنّت حملة اعتقالاتٍ واسعةٍ شملت نساءً وشباناً وحتى كبار سن.

وبحسب الحقوقي “جواد الحموي”، المقيم في المدينة، فإن حملة الاعتقالات خلال فترة انقطاع الإنترنت كانت بسبب رصد مكالمات عن طريق الهاتف المحمول بين مقاتلين في الجيش الحر وذويهم، فاعتقلوا صاحب المكالمة وصادروا جميع الهواتف المحمولة في المنزل بعد مداهمته.

وأردف الحموي أنه من بين المعتقلين ثلاثة شبان من حي العليليات، والتهمة أنهم متعاطفون مع دخول الجيش الحر لحماة، وذلك بعد إهانتهم وضربهم أمام الناس في الشوارع، واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

ومن جانبه، قال الناشط الذي يطلق على نفسه اسم “سلطان حماة”، مراسل وكالة (بالحموي)، والمقيم في مدينة حماة، لـ “كلنا شركاء” إنه ومنذ بدء معركة (وقل اعملوا) شهدت مدينة حماة انقطاعاً تاماً لخدمات الإنترنت، حيث سادت حالة ترقب واختفاء للشبيحة وميليشيات النظام داخل المدينة تحسباً لدخول فصائل الثوار لمدينة حماة.

وأضاف بأن المدينة استقبلت مئات العائلات من نازحي القرى، بسبب المعارك التي شهدها الريف وتقدم فصائل الثوار إلى تخوم المدينة، كما لوحظ انتشار دوريات راجلة أو مصطحبة بسيارات لعناصر الأمن خشيةً من خلايا نائمة داخل المدينة.

وأردف “سلطان” بأن النظام أشاع وجود الخلايا النائمة للثوار في أحياء المدينة بقصد زعزعة الأمن داخل المدينة، ولاستخدامها كذرائع وحجج يستغلها الأمن للقيام بحملات المداهمة والتفتيش عن المؤجلين دراسياً أو المتخلفين عن الالتحاق بخدمة الاحتياط.

وتابع مراسل الوكالة قائلاً إن الوضع المعيشي في المدينة شهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار الخضار واللحوم نتيجة المعارك الدائرة، وقطع الطرقات العامة التي تورد تلك السلع لداخل المدينة، ولوحظ فقدان أسواق المدينة للعديد من المواد جراء ذلك.

ويشار إلى أن خدمة الإنترنت عادت إلى محافظة حماة ظهيرة اليوم الأول من أبريل /نيسان الحالي، بعد انقطاع دام حوالي عشرة أيام، بالتزامن مع انطلاق معركة أطلقتها فصائل المعارضة ضد قوات النظام في ريف حماة الشمالي.