on
100 صورة غيرت العالم.. منها طفل سوري
كلنا شركاء: هند بشندي- التقرير
نشرت مجلة “التايم” الأمريكية 100 صورة على مر التاريخ غيرت مجريات العالم، وقالت المجلة إن فكرة المشروع واضحة، وهو تجميع قائمة من الصور الأكثر تأثيرًا على الإطلاق، وأجرت المجلة آلاف المقابلات مع المصورين، وأصدقائهم وأفراد الأسرة وغيرهم، لاكتشاف بعض القصص التي لا تصدق.
وخلال هذا المشروع، لاحظت المجلة أن أحد جوانب التأثير للصورة الثابتة طوال التصوير خلال ما يقرب من قرنين من الزمان هي وجود المصور هناك في قلب الحدث.
“إنها أطول 40 دقيقة في حياتي”
هكذا قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن هذه الصورة
وثق مصور البيت الأبيض بيت سوزا لحظة فاصلة في التاريخ، ففي 1 مايو 2011، كان داخل غرفة العمليات لمتابعة مداهمة القوات الأمريكية مقر إقامه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان.
لم تتضمن الصورة – التي صنفت بأنها الأفضل – لحظة اغتيال بن لادن ولا حتى مداهمة القوات لمقره، وبدلاً من ذلك نقلت انفعالات المتابعين للحدث ومنهم الرئيس باراك أوباما، الذي رغم أنه صاحب قرار شن الهجوم، لكنه مثل أي شخص آخر في الغرفة، مجرد متفرج على تنفيذه، وهو يحدق في لحظة الهجوم على الشاشات بجبين معقد، بينما غطت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فمها، في انتظار أن ترى النتائج.
وفي خطاب وطني في ذلك المساء من البيت الأبيض، أعلن أوباما أن بن لادن قد قُتل، لم تنشر صورًا لجثته، وأصبحت صورة سوزا هي الصورة الوحيدة التي ترصد لحظة الحرب على الإرهاب.
“كأب شعرت بتأثر عميق عنما رأيت صبي صغير على شواطئ تركيا”
هكذا قال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق عن هذه الصورة
أصبحت صورة الطفل السورى إيلان كردي، رمزًا لمعاناة الأطفال في الحرب الدائرة في سوريا.
كان برفقة والديه وأخيه صاحب الخمس سوات، يحاولون الوصول إلى اليونان بواسطة قارب صغير انطلق من سواحل تركيا محملاً باللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الحرب، لينقلب القارب، وجرفت المياه جثته للشاطئ.
التقطت المصورة الصحفية التركية نيلوفر ديمير، التي تعمل في وكالة دوغان التركية، الصورة التي تقول عنها “بدا كأنه نائم”، لكن عندما تأكدت أنه فارق الحياة أدارت كاميرتها والتقطت الصورة، “لم يعد هناك شيء يمكن فعله لإعادته إلى الحياة، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها التعبير عن الصراخ أمام جسده الصامت”.
حركت هذه الصورة الحكومات الأوروبية، التي اضطرت فجأة لفتح الحدود المغلقة؛ وفي غضون أسبوع، كانت القطارات محملة بالسوريين تصل ألمانيا وباقي دول أوروبا.
“تفطر القلب”
هكذا قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن هذه الصورة
قتلت الفتاة الإيرانية ندا آغا سلطان، صاحبة الـ26 عامًا، عام 2009، أثناء الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية الإيرانية.
أطلق عليها النار خلال مظاهرة احتجاجية قيل إنها لم تشارك فيها، لكنها خرجت من سيارتها خلال هذه التظاهرة، وماتت برصاصة في الصدر قيل إنها جاءت من قناص تابع للحكومة، لكن لم يعرف حتى هذه اللحظة من الفاعل، واعتبرت هذه الصورة دليلاً على قمع الحريات في إيران، وندد زعماء العالم بمقتل الفتاة الشابة.
“بقدر ما يحدث في العراق.. إلا أنها لا توثق؛ فأدركت وقتها أني التقط صور هامة”
هكذا قال كريس هوندروس عن الصورة التي التقطها
كانت الطفلة سمر حسن، في المقعد الخلفي لسيارة عائلتها أثناء توجههم إلى بيتهم في العراق، في يناير من العام 2005، وبدون سابق إنذار أصبحت سمر يتيمة، بعدما فتح جنود أمريكان النار على سيارة والديها؛ لأنهم كانوا يخشون أن تكون السيارة تحمل المتمردين أو مفجر انتحاري.
يقول هوندروس إن مثل هذه الحوادث المروعة ليست نادرة في هذا الصراع الفوضوي، لكنها لم تكن موثقة في ذاك الوقت.
وقد أدت هذه الصورة – التي انتشرت في جميع أنحاء العالم – إلى مراجعة الجيش الأمريكي إجراءاته عند نقاط التفتيش، وطرحت الصورة تساؤل لماذا الجنود الأمريكيين يقتلون الناس الذين جاءوا ظاهريًا لحمايتهم؟
وبعد ست سنوات من التقاطها، قتل هوندروس أثناء الحرب الأهلية في ليبيا في عام 2011.
“الحرب في العراق مثل فيتنام؛ من المحتمل أن نتذكر بأنه الوقت الوحيد الذي لم نكن الأبطال.. وهذه الصور سوف تلعب دورًا كبيرًا في ذلك”
هكذا قال برنت باك، محقق بالجيش عن هذه الصورة
غطى مئات من المصورين الصحفيين الصراع في العراق، لكن الصورة التي لا تُنسى من الحرب لم تكن من قبل المتخصصين، وإنما التقطت عن طريق رقيب أول في الجيش الأمريكي يدعى ايفان فريدريك.
في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2003، كان فريدريك من كبار الجنود في سجن أبو غريب، حيث كان يستخدم لاعتقال مسلحين مشتبه بهم، وكان واحدًا من العديد من الجنود الذين شاركوا في تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب.
هذه الصورة أضعفت المزاعم بأن من قاموا بحرب العراق كانوا يساعدون في جلب الديمقراطية إلى البلاد، وأصبحت فضيحة سجن أبو غريب، من الفضائح التي لا تنسي.
اقرا:
معاناة اللاجئين تتجسد في معرض صور بالعاصمة المقدونية