قوات النظام تتهم الثوار بالوقوف وراء استهداف خان شيخون بالكيماوي

زيد المحمود: كلنا شركاء

نقت القيادة العامة لقوات النظام استخدامها للغازات السامة والمواد الكيماوية في استهداف مدينة خان شيخون بريف إدلب، واتهمت ما أسمتهم “المجموعات الإرهابية” بالوقوف وراء ذلك.

وادعت القيادة العامة لقوات النظام، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، أن “المجموعات الإرهابية المسلحة” توجه الاتهام لقوات النظام باستخدام الغازات السامة ضد أفرادها أو ضد المدنيين، في كل مرة تفشل في تحقيق أية مكاسب ميدانية على الأرض.

وأردف البيان بأن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تنفي نفياً قاطعاً استخدامَ أيةَ مواد كيماوية أو سامة في بلدة خان شيخون ريف إدلب هذا اليوم، كما أنها لم ولن تستخدمها في أي مكان أو زمان لا سابقاً ولا مستقبلاً”.

وحمّلت قيادة قوات النظام “المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها مسؤولية استخدام المواد الكيماوية والسامة، والاستهتار بحياة المواطنين الأبرياء لتحقيق أهدافها وأجنداتها الدنيئة”، على حد زعمها.

وقال ناشطون إن الطبيب “واصل الجرك” العامل في أحد مستشفيات منطقة معرة النعمان وثق حيثيات المجزرة، فأكد أن الطيار الذي استهدف مدينة خان شيخون يحمل رمز (قدس1)، ونوع طائرته “سيخوي 22″، وأن التنفيذ تم الساعة 6.30 صباح اليوم بغاز السارين.

وفي التفاصيل، أشار “الحرك” إلى أن طيران النظام شنّ صباح اليوم عدة غارات على مدينة خان شيخون بغازات سامة، أدت إلى إصابات واسعة بين المدنيين بأعراض شملت تشنجات معممة وغزارة مفرزات في الطرق التنفسية وشحوب وتضيق حدقات شديد (حدقات دبوسية).

وتم نقل الإصابات إلى كافة المراكز والنقاط الطبية القريبة من المنطقة لتقديم الإسعافات الأولية بسبب خروج جميع مشافي المنطقة من الخدمة بسبب استهدافها جميعا من قبل الطيران الحربي هذا الأسبوع، وآخرها مشفى المعرة المركزي.

وتجاوز عدد المصابين 400، وعدد الضحايا 100 في حصيلة أولية. تم تحويل معظم الحالات الخطرة والتي احتاجت إلى التنبيب إلى تركيا عن طريق معبر باب الهوى، لعدم توفر شواغر في أقسام العناية المشددة في أي من مشافي الشمال السوري، بسبب انشغالها جميعا بمصابي الهجوم الكيماوي. وتأخر إدخالهم لإغلاق المعبر. وصرح الطرف التركي أن تأخر استقبالهم كان لتحضير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

وأشار الطبيب إلى أنه لا يتوفر في معظم النقاط الطبية أي من مقومات التعامل مع هذه الإصابات من حمامات الماء وخيم العزل إلى الأوكسجين بكمية كافية والأتروبين والبيرالودكسيم، فضلاً عن قصف روسي ومن قبل النظام متعمد على جميع المشافي في المنطقة وخروجها عن الخدمة.